الطعن رقم 661 لسنة 2022 جزائي
صادر بتاريخ 03/01/2023
هيئة المحكمة: برئاسة السيد القاضي / محمد عبد الرحمن الجراح " رئيس الدائرة " وعضوية السادة القضاة / رانفي محمد إبراهيم والحسن بن العربي فايدي.
1- وجوب تضمن الحكم ما يطمئن المطلع عليه أن المحكمة قد محصت الأدلة التي قدمت إليها والطلبات والدفوع الجوهرية المبداة أمامها.
2- وجوب اشتمال حكم الادانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة والا كان الحكم قاصرا.
3- نقض الحكم المطعون فيه لقضائه بثبوت التهمة في حق المتهم بعناصرها القانونية كافة استنادا الى أقوال المجنى عليهما وأوراق الدعوى دون بيان الواقعة والأدلة التي استند إليها والظروف التي وقعت فيها الجريمة.
(1- 3) حكم " تسبيب الحكم: عيوب التدليل: القصور في التسبيب ""إصدار الحكم بالإدانة: بيانات الحكم وأسبابه ".
(1) وجوب تضمين الحكم ما يطمئن المطلع عليه أن المحكمة محصت أدلة الدعوى والطلبات والدفوع الجوهرية المُبداة فيها. علة ذلك.
(2) الحكم بالإدانة. وجوب اشتماله على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة وأركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها وأدلة الإدانة. علة ذلك. لإيضاح وجه استدلال المحكمة على الإدانة وتمكين المحكمة العليا من مراقبة صحة تطبيق القانون. مخالفة ذلك. قصور. م 216 إجراءات جزائية.
(3) اقتصار الحكم المطعون فيه بعد إيراد وصف التهمة على أنها ثابتة في حق المتهم بعناصرها القانونية كافة تأسيساً على أقوال المجنى عليهما ومن سائر أوراق الدعوى دون بيان الواقعة وظروف وقوعها ومضمون الأدلة التي استند إليها. قصور يوجب النقض.
1- المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الحكم يجب أن يتضمن في ذاته ما يطمئن المطلع عليه أن المحكمة قد محصت الأدلة التي قدمت إليها والطلبات والدفوع الجوهرية المبداة أمامها وبذلت في سبيل ذلك كل الوسائل التي توصلها إلى ما ترى أنه الواقع والحقيقة في الدعوى.
2- المقرر قانونا وعلى ما جرى به نص المادة 216 من قانون الإجراءات الجزائية أنها قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكينا للمحكمة العليا من مراقبة صحة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم والا كان قاصرا.
3- لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه بعد أن أورد وصف التهمة المسندة إلى الطاعن اقتصر على أن التهمة ثابته بحقه تأسيسا على أقوال المجني عليهما وسائر أوراق الدعوى وما جرى بها من تحقيقات، وكان ما ساقه الحكم لم يبين الواقعة والأدلة التي استند إليها والظروف التي وقعت فيها الجريمة ودون أن يورد مضمون الأدلة التي عول عليها في الإدانة ووجه استدلاله بها على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة فإنه يكون معيبا بالقصور بما يوجب نقضه.
المحكمة
حيث إن الوقائع -على ما يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن النيابة العامة أحالت الطاعن وآخر مجهول إلى المحاكمة الجزائية بوصف أنه بتاريخ سابق على 8/7/2021 بدائرة .......: -
1 - ارتكب تزويرا في صور محررات رسمية عبارة عن أذونات الدخول المبينة بالمحضر والمنسوب صدورها إلى إدارة الجنسية والهوية الاتحادية وبطاقات العمل المنسوب صدورها لوزارة الموارد البشرية والتوطين وكان ذلك بطريق الاصطناع بأن أنشأها على غرار المحرر الصحيح وملأ بياناتها بنية استعمالها كمحرر صحيح واستعملها بأن أرسلها للمجني عليهما .......، ....... وكان من شأن ذلك إحداث ضرر، على النحو المبين بالتحقيقات.
2 - استعمل صورة المحررات المزورة موضوع التهمة الأولى فيما زورت من أجله بأن سلمها للمجني عليهما، على النحو المبين بالتحقيقات.
3 - توصل إلى الاستيلاء لنفسه على مبلغ 24000 درهم والمملوك للمجني عليهما سالفتي الذكر وذلك بالاستعانة بطريقة احتيالية وكان من شأن ذلك خداع المجني عليهما وحملهما على التسليم بأن أوهمهما بفرصة عمل في الدولة وسلمهما صور أذونات دخول غير صحيحة موضوع التهمة الأولى وكان من شأن ذلك خداع المجني عليهما وحملهما على التسليم على النحو المبين بالأوراق.
وطلبت النيابة العامة معاقبته طبقا للمواد 45/ 1، 82، 121، 216/4، 217 مكرر 1، 218/ 1، 222/ 1، 399/ 1 من قانون العقوبات.
ومحكمة أول درجة قضت بتاريخ 31/10/2021 حضورياً ببراءته من جميع التهم المسندة إليه، استأنفت النيابة العامة ذلك الحكم بالاستئناف رقم 1079 لسنة 2021 مستأنف جزاء .......، ومحكمة ....... الاتحادية الاستئنافية قضت بتاريخ 28/11/2021 بالإجماع بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والحكم بحبس المستأنف ضده لمدة سنة عما أسند إليه وأمرت بإبعاده عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة المقضي بها. عارض الطاعن على قضاء ذلك الحكم بالمعارضة رقم 14 لسنة 2022، ومحكمة ........ الاتحادية الاستئنافية قضت بتاريخ 25/4/2022 باعتبار المعارضة كأن لم تكن، وألزمت الطاعن الرسوم، فأقام الطاعن الطعن الماثل.
وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها طلبت في ختامها رفض الطعن.
وحيث إن مما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون حينما ألغى الحكم المستأنف وأدان الطاعن تأسيسا على أن التهمة ثابته بحقه، رغم أن التأشيرات التي بحوزة المجني عليهما صحيحة غير مزورة بما ينفي عنه واقعة التزوير، كما أن الحكم أدانه عن تهمة الاحتيال بأن استولى على مبالغ مالية من المجني عليهما وهو استخلاص يخالف الحقيقة، ذلك أن دور الطاعن اقتصر على توصيل المجني عليهما من المطار إلى الفندق ولا شأن له بأي دور آخر، ومن ثم فلا صحة لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من أن الطاعن استولى على مبالغ تعود إليهما، الأمر الذي يعيب الحكم بالقصور في التسبيب بما يستوجب نقضه.
وحيث إن النعي سديد، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الحكم يجب أن يتضمن في ذاته ما يطمئن المطلع عليه أن المحكمة قد محصت الأدلة التي قدمت إليها والطلبات والدفوع الجوهرية المبداة أمامها وبذلت في سبيل ذلك كل الوسائل التي توصلها إلى ما ترى أنه الواقع والحقيقة في الدعوى،
وكان من المقرر قانونا وعلى ما جرى به نص المادة 216 من قانون الإجراءات الجزائية أنها قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكينا للمحكمة العليا من مراقبة صحة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم والا كان قاصرا،
وكان الحكم المطعون فيه بعد أن أورد وصف التهمة المسندة إلى الطاعن اقتصر على أن التهمة ثابته بحقه تأسيسا على أقوال المجني عليهما وسائر أوراق الدعوى وما جرى بها من تحقيقات، وكان ما ساقه الحكم لم يبين الواقعة والأدلة التي استند إليها والظروف التي وقعت فيها الجريمة ودون أن يورد مضمون الأدلة التي عول عليها في الإدانة ووجه استدلاله بها على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة فإنه يكون معيبا بالقصور بما يوجب نقضه.

* * *