قانون اتحادي رقم 28
صادر بتاريخ 19/11/2005 م.
الموافق فيه 17 شوال 1426 هـ.
في شأن الاحوال الشخصية
معدل بموجب
المرسوم بقانون اتحادي رقم 8 تاريخ 29/8/2019م
والمرسوم بقانون اتحادي رقم 5 تاريخ 25/08/2020م
والمرسوم بقانون اتحادي رقم 29 تاريخ 27/09/2020م
نحن خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة،
بعد الاطلاع على الدستور،
وعلى القانون الاتحادي رقم 1 لسنة 1972م. بشأن اختصاصات الوزارات وصلاحيات الوزراء والقوانين المعدلة له،
وعلى القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 1973م. في شأن المحكمة الاتحادية العليا والقوانين المعدلة له،
وعلى القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 1978م. في شأن انشاء محاكم اتحادية ونقل اختصاصات الهيئات القضائية المحلية في بعض الامارات اليها والقوانين المعدلة له،
وعلى القانون الاتحادي رقم 17 لسنة 1978م. بتنظيم حالات واجراءات الطعن بالنقض امام المحكمة الاتحادية العليا والقوانين المعدلة له،
وعلى القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 1983م. في شأن السلطة القضائية الاتحادية والقوانين المعدلة له،
وعلى قانون العقوبات الصادر بالقانون الاتحادي رقم 3 لسنة 1987م.،
وعلى قانون المعاملات المدنية الصادر بالقانون الاتحادي رقم 5 لسنة 1985م. والقوانين المعدلة له،
وعلى القانون الاتحادي رقم 22 لسنة 1991م. في شأن الكاتب العدل والقوانين المعدلة له،
وعلى قانون الاثبات في المعاملات المدنية والتجارية الصادر بالقانون الاتحادي رقم 10 لسنة 1992م.،
وعلى قانون الاجراءات المدنية الصادر بالقانون الاتحادي رقم 11 لسنة 1992م.،
وعلى القانون الاتحادي رقم 21 لسنة 1997م. في شأن تحديد المهر في عقد الزواج ومصاريفه،
وبناء على ما عرضه وزير العدل والشؤون الاسلامية والاوقاف، وموافقة مجلس الوزراء، وتصديق المجلس الاعلى للاتحاد،
أصدرنا القانون الآتي
احكام عامة
المادة الأولى – نطاق سريان احكام هذا القانون*
استبدل نص المادة الأولى بموجب المادة الأولى من المرسوم بقانون اتحادي رقم 29 تاريخ 27/09/2020م، وأصبح على الوجه التالي:
1- تسري احكام هذا القانون على جميع الوقائع التي حدثت بعد سريان أحكامه، ويسري بأثر رجعي على إشهادات الطلاق ودعاوى الطلاق التي لم يصدر بها حكم بات.
2- تسري احكام هذا القانون على مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة ما لم يكن لغير المسلمين منهم احكام خاصة بطائفتهم وملتهم.
3- تسري احكام هذا القانون على غير المواطنين، ما لم يتمسك أحدهم بتطبيق قانونه، وذلك مع عدم الإخلال بأحكام المواد (12)، و(13)، و(14)، و(15)، و(16)، و(17)، و(27)، و(28) من قانون المعاملات المدنية الصادر بالقانون الاتحادي رقم (5) لسنة 1985.
المادة 2 - التفسير والتأويل*
1- يرجع في فهم النصوص التشريعية في هذا القانون، وتفسيرها، وتأويلها، الى اصول الفقه الاسلامي وقواعده.
2- تطبق نصوص هذا القانون على جميع المسائل التي تناولتها في لفظها أو فحواها، ويرجع في تفسيرها واستكمال احكامها الى المذهب الفقهي الذي اخذت منه.
3- واذا لم يوجد نص في هذا القانون يحكم بمقتضى المشهور من مذهب مالك ثم مذهب احمد ثم مذهب الشافعي ثم مذهب ابي حنيفة.
المادة 3 - اعتماد الحساب القمري*
يعتمد الحساب القمري في المدد الواردة في هذا القانون، ما لم ينص على خلاف ذلك.
المادة 4 - الاحكام المطبقة*
تطبق فيما لم يرد بشأن اجراءاته نص في هذا القانون، احكام قانون الاجراءات المدنية، وقانون الاثبات في المعاملات المدنية والتجارية.
اختصاص المحاكم
المادة 5 - المحاكم المختصة بالدعاوى المرفوعة على المواطنين والاجانب المقيمين*
تختص محاكم الدولة بنظر الدعاوى المتعلقة بمسائل الاحوال الشخصية التي ترفع على المواطنين، والاجانب الذين لهم موطن، أو محل اقامة، أو محل عمل في الدولة.
المادة 6 - المحاكم المختصة بالدعاوى المرفوعة على الاجانب غير المقيمين*
تختص محاكم الدولة بنظر الدعاوى المتعلقة بالاحوال الشخصية التي ترفع على الاجنبي الذي ليس له موطن، أو محل اقامة، أو محل عمل في الدولة، وذلك في الاحوال الآتية
1- اذا كانت الدعوى معارضة في عقد زواج يراد ابرامه في الدولة.
2- اذا كانت الدعوى متعلقة بطلب فسخ عقود الزواج، أو بطلانها، أو بالطلاق، أو بالتطليق، وكانت الدعوى مرفوعة من زوجة مواطنة، أو زوجة فقدت جنسية الدولة، متى كانت أي منهما لها موطن أو محل اقامة في الدولة، أو كانت مرفوعة من زوجة لها موطن أو محل اقامة في الدولة، على زوجها الذي كان له موطن، أو محل اقامة، أو محل عمل، متى كان الزوج قد هجر زوجته، وجعل موطنه أو محل اقامته أو محل عمله في الخارج، أو كان قد ابعد من الدولة.
3- اذا كانت الدعوى متعلقة بطلب نفقة للابوين، أو الزوجة، أو القاصر، متى كان لهم موطن أو محل اقامة، أو محل عمل في الدولة.
4- اذا كانت الدعوى بشأن نسب صغير له موطن أو محل اقامة في الدولة، أو كانت متعلقة بمسألة من مسائل الولاية على النفس أو المال، متى كان للقاصر أو المطلوب الحجر عليه موطن أو محل اقامة في الدولة، أو كان بها آخر موطن أو محل اقامة أو محل عمل للغائب.
5- اذا كانت الدعوى متعلقة بمسألة من مسائل الاحوال الشخصية، وكان المدعي مواطناً، أو كان اجنبياً له موطن أو محل اقامة، أو محل عمل بالدولة، وذلك اذا لم يكن للمدعى عليه موطن أو محل اقامة معروف في الخارج، أو كان القانون الوطني هو الواجب التطبيق في الدولة.
6- اذا تعدد المدعى عليهم وكان لاحدهم موطن، أو محل اقامة، أو محل عمل في الدولة.
7- اذا كان له موطن مختار في الدولة.
المادة 7 - الاختصاص المكاني لمحاكم الدولة وفقاً لاحكام المادة 6*
في الاحوال التي ينعقد فيها الاختصاص لمحاكم الدولة طبقاً لاحكام المادة (6) من هذا القانون، يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعي أو محل اقامته أو محل عمله، والا كان الاختصاص لمحكمة العاصمة.
المادة 8 - المحكمة الجزئية الابتدائية وقاضي التوثيقات*
1- تختص المحكمة الجزئية الابتدائية المشكلة من قاض فرد، في الفصل في مسائل الاحوال الشخصية.
2- يختص قاضي التوثيقات بتوثيق الاشهادات التي تصدرها المحكمة.
ويصدر وزير العدل والشؤون الاسلامية والاوقاف لائحة باجراءات الاشهادات وتوثيقها.
المادة 9 - الاختصاص المكاني لمحاكم الدولة*
1- تختص المحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه، أو محل اقامته، أو محل عمله واذا تعدد المدعى عليهم كان الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن احدهم، أو محل اقامته، أو محل عمله.
2- تختص المحكمة التي يقع في دائرتها موطن، أو محل اقامة، أو محل عمل المدعي أو المدعى عليه، أو مسكن الزوجية، بنظر الدعاوى المرفوعة من الاولاد، أو الزوجة، أو الوالدين، أو الحاضنة، حسب الاحوال في المسائل الآتية
أ. النفقات، والاجور، وما في حكمها.
ب. الحضانة، والرؤية، والمسائل المتعلقة بهما.
ج. المهر، والجهاز والهدايا، وما في حكمها.
د. التطليق، والخلع، والابراء، والفسخ، والفرقة بين الزوجين، بجميع انواعها.
3- تختص المحكمة التي يقع في دائرتها آخر موطن أو محل اقامة أو محل عمل المتوفي في الدولة، بتحقيق اثبات الوراثة، والوصايا، وتصفية التركات، فإن لم يكن للمتوفي موطن أو محل اقامة أو محل عمل في الدولة، كان الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها احد اعيان التركة.
4- يتحدد الاختصاص المحلي في مسائل الولاية على النحو الآتي
أ. في مسائل الولاية بموطن أو محل اقامة الولي أو القاصر، وفي مسائل الوصاية بآخر موطن أو محل اقامة للمتوفي أو القاصر.
ب. في مسائل الحجر، بموطن أو محل اقامة المطلوب الحجر عليه.
ج. في مسائل الغيبه بآخر موطن أو محل اقامة أو محل عمل للغائب.
د. اذا لم يكن لأحد من المذكورين في الفقرات (أ، ب، ج) موطن أو محل اقامة في الدولة، ينعقد الاختصاص للمحكمة الكائن في دائرتها موطن الطالب أو محل اقامته، أو المحكمة التي يوجد في دائرتها مال الشخص المطلوب حمايته.
هـ. على المحكمة التي اصدرت حكماً بالحجر أو امرت بسلب الولاية أو وقفها ان تحيل الدعوى الى المحكمة التي يوجد بدائرتها موطن أو محل اقامة القاصر لتعيين من يشرف عليه ولياً كان أو وصياً، اذ تغير موطن أو محل اقامة القاصر أو المحجور عليه.
5- اذا لم يكن للمدعى عليه موطن أو محل اقامة أو محل عمل في الدولة، ولم يتيسر تعيين المحكمة المختصة بموجب الاحكام المتقدمة في الفقرات السابقة، يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعي أو محل اقامته أو محل عمله، والا كان الاختصاص لمحكمة العاصمة.
المادة 10 - حالات وجوب الحصول على اذن المحكمة أو موافقتها*
1- في الحالات التي يوجب فيها القانون الحصول على اذن المحكمة أو موافقتها أو تطلب القانون رفع الامر الى القاضي، يقدم الطلب الى المحكمة التي يقع في دائرتها موطن أو محل اقامة الطالب، وذلك بموجب امر على عريضة ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.
2- لكل ذي مصلحة التظلم من هذا الامر خلال اسبوع من تاريخ اعلانه به، وتصدر المحكمة حكمها في التظلم بتأييده، أو تعديله، أو الغائه، ويكون هذا الحكم قابلاً للطعن بطرق الطعن المقررة في القانون.
3- يكون طلب تعيين القيم بامر على عريضة، وتعلن النيابة والورثة المحتملون بالطلب.
المادة 11 - شرط وقف اجراء التنفيذ*
لا يترتب على الاشكال في تنفيذ الاحكام، أو القرارات المستعجلة والوقتية، أو المحاضر المحررة أو الموثقة، أو محاضر الصلح المصادق عليها المتعلقة بالنفقة أو الحضانة، أو استئنافها وقف اجراءات التنفيذ، ما لم تقرر المحكمة خلاف ذلك.
المادة 12 - تحديد الخصومة في حالة المطالبة بالحكم بفقد الشخص*
توجه الخصومة في حالة المطالبة بالحكم بفقد الشخص، للورثة المحتملين للمفقود ووكيله، أو من عين وكيلاً عنه، والى النيابة العامة.
المادة 13 - مبدأ تصدي محكمة النقض للفصل في الحكم المنقوض*
اذا نقضت محكمة النقض الحكم المطعون فيه كله أو بعضه، وجب عليها ان تتصدى للفصل في الموضوع.
ويستثنى من حكم الفقرة السابقة
1- اذا كان الحكم المطعون فيه قد الغي لبطلانه، وكان هذا البطلان راجعاً لسبب يتصل باعلان صحيفة الدعوى، فإن المحكمة تقضي مع البطلان باعادة الدعوى الى محكمة اول درجة لنظرها بعد اعلان الخصوم، على ان يعتبر رفع الطعن في حكم الاعلان بالطلبات المعروضة في الدعوى.
2- اذا كان الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم الاختصاص، أو بقبول دفع فرعي ترتب عليه منع السير في الدعوى، أو بتأييد الحكم المستأنف في هاتين المسألتين وقضت محكمة النقض بنقض الحكم المطعون فيه، وجب عليها ان تحيل الدعوى الى المحكمة التي اصدرت الحكم المطعون فيه، ما لم تر نظرها امام دائرة مشكلة من قضاة آخرين، أو تحيلها الى المحكمة المختصة لتقضي فيها من جديد وتلتزم المحكمة المحال اليها الدعوى بحكم النقض في المسألة التي فصل فيها، ما لم يكن الطعن للمرة الثانية، فعلى محكمة النقض اذا نقضت الحكم المطعون فيه ان تتصدى للفصل في الموضوع.
المادة 14 - الاجراءات القانونية للاعلان عن الشخص المدعى عليه*
1- يعلن شخص المدعى عليه أو المراد اعلانه بصورة الاعلان، في موطنه، أو محل اقامته، أو محل عمله، أو الموطن المختار، أو اينما وجد، فاذا تعذر اعلانه جاز للمحكمة اعلانه بالفاكس، أو البريد الالكتروني، أو البريد المسجل بعلم الوصول، أو ما يقوم مقامها.
2- اذا لم يجد القائم بالاعلان شخص المطلوب في موطنه، أو محل اقامته، كان عليه ان يسلم صورة الاعلان الى أي من الساكنين معه من زوج، أو اقارب، أو اصهار، واذا لم يجد المطلوب اعلانه في محل عمله، كان عليه ان يسلم الاعلان لرئيسه في العمل، أو لمن يقرر انه من القائمين على ادارته، وفي جميع الاحوال لا تسلم صورة الاعلان الا الى شخص يدل ظاهره انه اتم الثامنة عشرة من عمره، وليس له أو لمن يمثله مصلحة ظاهرة تتعارض مع مصلحة المعلن اليه.
3- اذا لم يجد القائم بالاعلان من يصح تسليم الصورة اليه، أو امتنع من وجده من المذكورين فيها، عن التوقيع على الاصل بالتسليم، أو عن تسلم الصورة بعد التحقق من شخصيته أو كان المكان مغلقاً، وجب عليه ان يسلمها في اليوم ذاته لمسؤول مركز الشرطة، أو من يقوم مقامه، الذي يقع في دائرته موطن، أو محل اقامة، أو محل عمل المعلن اليه حسب الاحوال، وعليه خلال اربع وعشرين ساعة من تسليم الصورة لمركز الشرطة، ان يوجه الى المعلن اليه في موطنه، أو محل اقامته، أو محل عمله أو موطنه المختار كتاباً مسجلاً بالبريد يعلمه ان الصورة سلمت لمركز الشرطة.
4- يجوز للمحكمة استثناء من الفقرة السابقة، ان تامر بتعليق صورة من الاعلان على لوحة الاعلانات، وعلى باب المكان الذي يقيم فيه المراد اعلانه أو على باب آخر مكان اقام فيه، أو بنشره في صحيفتين يوميتين، تصدران في الدولة أو في الخارج، باللغة العربية أو اللغة الاجنبية، حسب الاحوال، اذا اقتضى الامر ذلك.
5- اذا تحققت المحكمة انه ليس للمطلوب اعلانه، موطن أو محل اقامة، أو محل عمل، أو فاكس، أو بريد الكتروني أو عنوان بريدي، فتعلنه بالنشر في صحيفتين يوميتين تصدران في الدولة أو خارجها، باللغة العربية، أو اللغة الاجنبية حسب الاحوال، ويعتبر تاريخ النشر تاريخاً لاجراء الاعلان.
6- ما يتعلق بالاشخاص الذين لهم موطن، أو اقامة، أو محل عمل، معلوم في الخارج، فتسلم صورة الاعلان الى وكيل وزارة العدل، لتعلن اليهم بالطرق الدبلوماسية، أو يتم اعلانهم عن طريق البريد المسجل بعلم الوصول.
7- يعتبر الاعلان منتجاً لآثاره من وقت تبليغ الصورة، أو من تاريخ ارسال الفاكس أو البريد الالكتروني، أو من تاريخ وصول البريد المسجل بعلم الوصول أو من تاريخ النشر وفقاً للاحكام السابقة.
المادة 15 - اعلان الحكم للشخص المحكوم عليه وميعاد الطعن*
1- يعلن الحكم لشخص المحكوم عليه، أو في موطنه، أو في محل عمله، أو في محل اقامته، فإن تعذر يعلن بالطرق المقررة في المادة (14) من هذا القانون بناء على امر المحكمة التي اصدرت الحكم، وبعد طلب المحكوم له.
2- يبدأ ميعاد الطعن في الحكم من اليوم التالي لتاريخ صدوره اذا كان حضورياً، ومن تاريخ اليوم التالي لاعلان المحكوم عليه اذا كان بمثابة الحضوري.
3- ميعاد الطعن بالاستئناف والنقض ثلاثون يوماً لكل منهما.
4- يتعين على المحكوم له بالتطليق أو التفريق، أو الفسخ، أو بطلان العقد، أو الحكم بموت المفقود، ان يعلن الحكم للمحكوم عليه أو من صدر الحكم في مواجهته، اذا كان بمثابة الحضوري حتى تسري المواعيد في شأنه.
المادة 16 - شروط قبول الدعوى امام المحكمة وحالات الصلح*
1- لا تقبل الدعوى امام المحكمة في مسائل الاحوال الشخصية، الا بعد عرضها على لجنة التوجيه الاسري، ويستثنى من ذلك، مسائل الوصية والارث وما في حكمها، والدعاوى المستعجلة والوقتية، والاوامر المستعجلة والوقتية في النفقة والحضانة والوصاية والدعاوى التي لا يتصور الصلح بشأنها كدعاوى اثبات الزواج والطلاق.
2- اذا تم الصلح بين الاطراف امام لجنة التوجيه الاسري، اثبت هذا الصلح في محضر، يوقع عليه الاطراف، وعضو اللجنة المختص، ويعتمد هذا المحضر من القاضي المختص، ويكون له قوة السند التنفيذي، ولا يجوز الطعن فيه بأي طريق من طرق الطعن الا اذا خالف احكام هذا القانون.
3- يصدر وزير العدل والشؤون الاسلامية والاوقاف اللائحة التنفيذية المنظمة لعمل لجنة التوجيه الاسري.
الكتاب الاول
الزواج
الباب الاول
الخطبة
المادة 17 - مفهوم الخطبة*
1- الخطبة طلب التزوج والوعد به ولا يعد ذلك نكاحاً.
2- تمنع خطبة المرأة المحرّمة ولو كان التحريم مؤقتاً، ويجوز التعريض بخطبة معتدة الوفاة.
المادة 18 - العدول عن الخطبة وآثاره*
1- لكل من الطرفين العدول عن الخطبة، واذا ترتب ضرر من عدول احد الطرفين عن الخطبة بغير مقتض كان للطرف الآخر المطالبة بالتعويض عما اصابه من ضرر، ويأخذ المسبب للعدول حكم العادل.
2- اذا عدل احد الطرفين عن الخطبة أو مات يسترد المهر الذي اداه عيناً أو قيمته يوم القبض ان تعذر رده عيناً.
3- اذا اشترت المخطوبة بمقدار مهرها أو ببعضه جهازاً ثم عدل الخاطب فلها الخيار بين اعادة المهر أو تسليم ما يساويه من الجهاز وقت الشراء.
4- يعتبر من المهر الهدايا التي جرى العرف باعتبارها منه.
5- اذا عدل احد الطرفين عن الخطبة وليس ثمة شرط أو عرف، فإن كان بغير مقتض فلا حق له في استرداد شيء مما اهداه للآخر، وللآخر استرداد ما اهداه.
6- ان كان العدول بمقتض فله ان يسترد ما اهداه ان كان قائماً أو قيمته يوم القبض ان كان هالكاً أو مستهلكاً وليس للآخر ان يسترد.
7- اذا انتهت الخطبة بعدول من الطرفين استرد كل منهما ما اهداه للآخر ان كان قائماً.
8- اذا انتهت الخطبة بالوفاة، أو بسبب لا يد لأحد الطرفين فيه، أو بعارض حال دون الزواج، فلا يسترد شيء من الهدايا.
الباب الثاني
الاحكام العامة للزواج
المادة 19 - تعريف الزواج*
الزواج عقد يفيد حل استمتاع احد الزوجين بالآخر شرعاً، غايته الاحصان وانشاء اسرة مستقرة برعاية الزوج، على اسس تكفل لهما تحمل اعبائها بمودة ورحمة.
المادة 20 - اثار الاخلال بشروط عقد الزواج*
1- الازواج عند شروطهم الا شرطاً احل حراماً أو حرم حلالاً.
2- اذا اشترط في عقد الزواج شرط ينافي اصله بطل العقد.
3- اذا اشترط فيه شرط لا ينافي اصله ولكن ينافي مقتضاه أو كان محرماً شرعاً بطل الشرط وصح العقد.
4- اذا اشترط فيه شرط لا ينافي اصله ولا مقتضاه وليس محرماً شرعاً صح الشرط ووجب الوفاء به، واذا اخل به من شرط عليه كان لمن شرط له طلب فسخ الزواج سواء اكان من جانب الزوجة ام من جانب الزوج ويعفي الزوج من نفقة العدة ان كان الاخلال من جانب الزوجة.
5- اذا اشترط احد الزوجين في الآخر وصفاً معيناً فتبين خلافه كان للمشترط طلب فسخ الزواج.
6- لا يعتد عند الانكار بأي شرط الا اذا نص عليه كتابة في عقد الزواج الموثق.
7- يسقط حق الفسخ باسقاط صاحبه أو رضائه بالمخالفة صراحة أو ضمناً، ويعتبر في حكم الرضا الضمني مرور سنة على وقوع المخالفة مع العلم بها، وكذا بالطلاق البائن.
المادة 21 - شروط الزواج*
1- يشترط في لزوم الزواج ان يكون الرجل كفؤاً للمرأة وقت العقد فقط، ولكل من المرأة ووليها الحق في طلب الفسخ عن فوات الكفاءة، ولا يؤثر في العقد زوال الكفاءة بعده.
2- اذا كان الخاطبان غير متناسبين سناً بأن كانت سن الخاطب ضعف سن المخطوبة أو اكثر، فلا يعقد الزواج الا بموافقة الخاطبين وعلمهما وبعد اذن القاضي، وللقاضي ان لا يأذن به ما لم تكن مصلحة في هذا الزواج.
المادة 22 - العبرة في الكفاءة*
العبرة في الكفاءة بصلاح الزوج ديناً، ويعتبر العرف في تحديد الكفاءة في غير الدين.
المادة 23 - حق الاعتراض على عدم الكفاءة*
1- الكفاءة حق لكل من المرأة ووليها الكامل الاهلية.
2- ليس للابعد من الاولياء حق الاعتراض على عدم الكفاءة الا عند عدم الاقرب أو نقص اهليته.
المادة 24 - شروط حق الزوجة ووليها طلب فسخ العقد لعدم كفاءة الرجل*
اذا ادعى الرجل الكفاءة أو اصطنع ما يوهم بها أو اشترطت الكفاءة في العقد، ثم ظهر بعد ذلك انه غير كفء كان لكل من الزوجة ووليها حق طلب الفسخ.
المادة 25 - سقوط حق الزوجة في طلب الفسخ لعدم الكفاءة*
يسقط الحق في طلب الفسخ لعدم الكفاءة اذا حملت الزوجة أو انقضت سنة بعد العلم بالزواج، أو بسبق الرضا ممن له طلب الفسخ.
المادة 26 - انتفاء حق الولي في الفسخ لنقصان المهر عن مهر المثل*
ليس للولي طلب الفسخ لنقصان المهر عن مهر المثل.
المادة 27 - اجراءات توثيق عقد الزواج رسمياً*
1- يوثق الزواج رسمياً، ويجوز اعتباراً لواقع معين اثبات الزواج بالبينة الشرعية.
2- يشترط لاجراء عقد الزواج تقديم تقرير من لجنة طبية مختصة يشكلها وزير الصحة، يفيد الخلو من الامراض التي نص هذا القانون على طلب التفريق بسببها.
3- يتم توثيق عقد الزواج من المأذونين، ويصدر وزير العدل والشؤون الاسلامية والاوقاف اللائحة الخاصة بهم.
المادة 28 - شروط زواج المجنون أو المعتوه*
1- لا يعقد الولي زواج المجنون أو المعتوه أو من في حكمهما الا بإذن القاضي وبعد توافر الشروط الآتية
أ- قبول الطرف الآخر التزوج منه بعد اطلاعه على حالته.
ب- كون مرضه لا ينتقل منه الى نسله.
ج- كون زواجه فيه مصلحة له.
2- ويتم التثبت من الشرطين (ب) و(ج) بتقرير لجنة من ذوي الاختصاص، يشكلها وزير العدل والشؤون الاسلامية والاوقاف بالتنسيق مع وزير الصحة.
المادة 29 - زواج السفيه البالغ سن الرشد*
لمن بلغ من الذكور سن الرشد سفيهاً أو طرأ عليه السفه ان يزوج نفسه ولولي المال الاعتراض على ما زاد على مهر المثل، ويستثنى من ذلك اسقاط الحقوق المالية المترتبة على الزواج.
المادة 30 - اهلية الزواج بالعقل والبلوغ*
استبدل نص المادة 30 بموجب المادة الاولى من المرسوم بقانون اتحادي رقم 8 تاريخ 29/08/2019م. وأصبح على الوجه التالي:
1- تكتمل أهلية الزواج بالعقل والبلوغ وسن البلوغ تمام الثامنة عشرة من العمر لمن لم يبلغ شرعاً قبل ذلك.
2- لا يتزوج من بلغ شرعاً ولم يكمل الثامنة عشرة من عمره، إلا وفق الضوابط التي يصدر بها قرار من مجلس الوزراء بناءً على اقتراح من وزير العدل.
3- إذا طلب من أكمل الثامنة عشرة من عمره الزواج وامتنع وليه عن تزويجه جاز له رفع الأمر الى القاضي.
4- يحدد القاضي مدة لحضور الولي بعد إعلانه يبين خلالها أقواله، فإن لم يحضر أصلا او كان اعتراضه غير سائغ زوجه القاضي.
المادة 31 - الاهلية المكتسبة بالزواج*
يكتسب من تزوج وفق احكام المادة 30 من هذا القانون الاهلية في كل ماله علاقة بالزواج وآثاره، ويستثنى من ذلك اسقاط الحقوق المالية المترتبة على الزواج.
المادة 32 - تحديد الولي في الزواج*
الولي في الزواج هو الاب ثم العاصب بنفسه على ترتيب الارث ابنًا ثم اخًا ثم عمًا، فاذا استوى وليان في القرب فأيهما تولى الزواج بشروطه جاز، ويتعين من اذنت له المخطوبة.
المادة 33 - الشروط الواجب توافرها في الولي*
يشترط في الولي ان يكون ذكرًا، عاقلا، بالغًا، غير محرم بحج أو عمرة، مسلمًا ان كانت الولاية على مسلم.
المادة 34 - انتقال الولاية في حال غياب الولي الاقرب*
اذا غاب الولي الاقرب غيبة منقطعة، أو جهل مكانه، أو لم يتمكن من الاتصال به، انتقلت الولاية لمن يليه بإذن من القاضي وفي حالة العضل تنتقل الى القاضي.
المادة 35 - اعتماد القاضي ولياً لمن لا ولي له*
القاضي ولي من لا ولي له.
المادة 36 - منع تزويج القاضي من الولي أو اصوله أو فروعه*
ليس للقاضي ان يزوج من له الولاية عليه من نفسه ولا من اصله ولا من فرعه.
المادة 37 - التوكيل في عقد الزواج وحدوده*
يجوز التوكيل في عقد الزواج.
2- ليس للوكيل ان يزوج موكلته من نفسه الا اذا نص على ذلك في الوكالة.
3- اذا جاوز الوكيل في الزواج حدود وكالته كان العقد موقوفًا.
الباب الثالث
الاركان والشروط
المادة 38 - اركان عقد الزواج*
اركان عقد الزواج
1- العاقدان (الزوج والولي).
2- المحل
3- الايجاب والقبول.
الفصل الاول
الزوجان
المادة 39 - دور ولي المرأة البالغة في عقد الزواج*
يتولى ولي المرأة البالغة عقد زواجها برضاها، ويوقعها المأذون على العقد.
ويبطل العقد بغير ولي، فإن دخل بها فُرِّق بينهما، ويثبت نسب المولود.
المادة 40 - شرط انعقاد الزواج*
يشترط لانعقاد الزواج الا تكون المرأة محرمة على الرجل تحريمًا دائمًا أو مؤقتًا.
الفصل الثاني
صيغة العقد
المادة 41 - شروط الايجاب والقبول في عقد الزواج*
يشترط في الايجاب والقبول
1- ان يكونا بلفظ التزويج أو الانكاح.
2- ان يكونا منجزين غير دالين على التوقيت، فلا ينعقد الزواج المعلق على شرط غير متحقق، ولا الزواج المضاف الى المستقبل، ولا زواج المتعة، ولا الزواج المؤقت.
3- موافقة القبول للايجاب صراحة أو ضمنًا مع بقاء العاقدين على اهليتهما الى حين اتمام العقد.
4- اتحاد مجلس العقد بين الحاضرين بالمشافهة وحصول القبول فور الايجاب، وبين الغائبين بحصول القبول في مجلس تلاوة الكتاب امام الشهود أو اسماعهم مضمونه أو تبليغ الرسول ولا يعتبر القبول متراخياً عن الايجاب اذا لم يفصل بينهما ما يدل على الاعراض.
5- بقاء الايجاب صحيحاً الى حين صدور القبول، ويكون للموجب حق الرجوع قبل صدوره.
6- سماع كل من المتعاقدين الحاضرين كلام الآخر ومعرفته ان المقصود به الزواج وان لم يفهم معاني الالفاظ.
وفي حال العجز عن النطق، تقوم الكتابة مقامه، فإن تعذرت فبالاشارة المفهومة.
الفصل الثالث
المحرمات
الفرع الاول
المحرمات على التأبيد
المادة 42 - محرمات الزواج بسبب القرابة*
يحرم على الشخص بسبب القرابة التزوج من
1- اصله وان علا.
2- فرعه وان نزل.
3- فروع احد الابوين أو كليهما وان نزلوا.
4- الطبقة الاولى من فروع احد اجداده أو جداته.
المادة 43 - محرمات الزواج بسبب المصاهرة*
يحرم على الشخص بسبب المصاهرة التزوج
1- ممن كان زوج احد اصوله وان علوا، أو زوج احد فروعه وان نزلوا.
2- اصول زوجه وان علوا.
3- فروع زوجته التي دخل بها وان نزلن.
المادة 44 - محرمات الزنا*
يحرم على الشخص فرعه من الزنا وان نزل وابنته المنفية بلعان.
المادة 45 - محرمات الزواج بعد اللعان*
يحرم على الرجل التزوج بمن لاعنها بعد تمام اللعان.
المادة 46 - محرمات الرضاع*
يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب أو المصاهرة الا ما استثنى شرعاً، وذلك بشرطين
1- ان يقع الرضاع في العامين الاولين.
2- ان يبلغ الرضاع خمس رضعات متفرقات.
الفرع الثاني
المحرمات على التأقيت
المادة 47 - محرمات الزواج المؤقتة*
المحرمات بصورة مؤقتة
1- الجمع ولو في العدة بين امرأتين لو فرضت أي منهما ذكراً لامتنع عليه التزوج بالاخرى.
2- الجمع بين اكثر من اربع نسوة.
3- زوجة الغير.
4- معتدة الغير.
5- البائنة بينونة كبرى، فلا يصح لمطلقها ان يتزوجها الا بعد انقضاء عدتها من زوج آخر دخل بها فعلاً في زواج صحيح.
6- المحرمة بحج أو عمرة.
7- المرأة غير المسلمة ما لم تكن كتابية.
8- زواج المسلمة بغير مسلم.
الفصل الرابع
شروط العقد
المادة 48 - شروط صحة الزواج*
1- يشترط لصحة الزواج حضور شاهدين رجلين بالغين عاقلين سامعين كلام المتعاقدين، فاهمين ان المقصود به الزواج.
2- يشترط اسلام الشاهدين، ويكتفي عند الضرورة بشهادة كتابين في زواج المسلم بالكتابية.
الفصل الخامس
المهر
المادة 49 - تعريف المهر*
المهر هو ما يقدمه الزوج من مال متقوم بقصد الزواج ولا حد لأقله، ويخضع اكثره لقانون تحديد المهور.
المادة 50 - حق التصرف بالمهر*
المهر ملك للمرأة، تتصرف فيه كيف شاءت، ولا يعتد باي شرط مخالف.
المادة 51 - المهر ومهر المثل*
1- اذا سمي في العقد مهر تسمية صحيحة وجب للمرأة ذلك المسمى.
2- اذا لم يسم لها في العقد مهر أو سمي تسمية غير صحيحة أو نفي اصلاً وجب لها مهر المثل.
المادة 52 - حالات تعجيل المهر أو تأجيله*
1- يجوز تعجيل المهر أو تأجيله كلاً أو بعضاً حين العقد.
2- يجب المهر بالعقد الصحيح، ويتأكد كله بالدخول، أو الخلوة الصحيحة، أو الوفاة، ويحل المؤجل منه بالوفاة أو البينونة.
3- تستحق المطلقة قبل الدخول نصف المهر ان كان مسمى، والا حكم لها القاضي بمتعة لا تجاوز نصف مهر المثل.
المادة 53 - حق الزوجة في قبض المهر*
1- يحق للزوجة الامتناع عن الدخول حتى يدفع لها حال مهرها.
2- اذا رضيت الزوجة بالدخول قبل ان تقبض مهرها من الزوج فهو دين في ذمته.
الفصل السادس
الحقوق المشتركة
المادة 54 - حقوق وواجبات الزوجين*
الحقوق والواجبات المتبادلة بين الزوجين
1- حل استمتاع كل من الزوجين بالزوج الآخر فيما اباحه الشرع.
2- المساكنة الشرعية.
3- حسن المعاشرة، وتبادل الاحترام والعطف، والمحافظة على خير الاسرة.
4- العناية بالاولاد وتربيتهم بما يكفل تنشأتهم تنشئة صالحة.
المادة 55 - حقوق الزوجة على زوجها*
حقوق الزوجة على زوجها
1- النفقة.
2- عدم منعها من اكمال تعليمها.
3- عدم منعها من زيارة اصولها وفروعها واخوتها واستزارتهم بالمعروف.
4- عدم التعرض لاموالها الخاصة.
5- عدم الاضرار بها مادياً أو معنوياً.
6- العدل بينها وبين بقية الزوجات ان كان للزوج اكثر من زوجة.
المادة 56 - حقوق الزوج على زوجته*
استبدل نص المادة 56 بموجب المادة الاولى من المرسوم بقانون اتحادي رقم 8 تاريخ 29/08/2019م. وبموجب المادة الأولى من المرسوم بقانون اتحادي رقم 5 تاريخ 25/08/2020م وأصبح على الوجه التالي:
للزوج على زوجته حقوق منها:
1- الإشراف على البيت والحفاظ على موجوداته.
2- إرضاع أولاده منها إلا إذا كان هناك مانع.
الباب الرابع
انواع الزواج
المادة 57 - توصيف الزواج*
الزواج صحيح أو غير صحيح، وغير الصحيح يشمل الفاسد والباطل.
المادة 58 - الزواج الصحيح واثره*
1- الزواج الصحيح ما توفرت اركانه وشروطه وانتفت موانعه.
2- تترتب على الزواج الصحيح آثاره منذ انعقاده.
المادة 59 - الزواج الفاسد واثره*
1- الزواج الفاسد ما اختلت بعض شروطه.
2- لا يترتب على الزواج الفاسد أي اثر قبل الدخول.
المادة 60 - الاثار المترتبة على الزواج الفاسد*
يترتب على الزواج الفاسد بعد الدخول الآثار الآتية
1- الاقل من المهر المسمى ومهر المثل.
2- ثبوت النسب.
3- حرمة المصاهرة.
4- العدة.
5- النفقة ما دامت المرأة جاهلة فساد العقد.
المادة 61 - الزواج الباطل واثره*
1- الزواج الباطل ما اختل ركن من اركانه.
2- لا يترتب على الزواج الباطل أي اثر ما لم ينص هذا القانون على خلاف ذلك.
الباب الخامس
آثار الزواج
احكام عامة
المادة 62 - استقلال ذمة الزوجين المالية ووجوب التسوية في الهبة بين الاولاد والزوجات*
1- المرأة الراشدة حرة في التصرف في اموالها، ولا يجوز للزوج التصرف في اموالها دون رضاها، فلكل منهما ذمة مالية مستقلة. فاذا شارك احدهما الآخر في تنمية مال أو بناء مسكن ونحوه كان له الرجوع على الآخر بنصيبه فيه عند الطلاق أو الوفاة.
2- تجب التسوية في الهبة وما في حكمها بين الاولاد وبين الزوجات ما لم تكن مصلحة يقدرها القاضي، فإن لم يسو، سوى القاضي بينهم واخرجها من التركة.
الفصل الاول
النفقة
المادة 63 - تحديد النفقة وحدودها*
1- تشمل النفقة الطعام والكسوة والمسكن والتطبيب والخدمة للزوجة ان كانت ممن تخدم في اهلها وما تقتضيه العشرة الزوجية بالمعروف.
2- يراعى في تقدير النفقة سعة المنفق وحال المنفق عليه والوضع الاقتصادي زماناً ومكاناً، على الا تقل عن حد الكفاية.
3- تكفي شهادة الاستكشاف (المعاينة) في القضاء بالنفقات بأنواعها واجرة الحضانة والمسكن والشروط التي يتوقف عليها القضاء بشيء مما ذكر.
المادة 64 - كيفية زيادة النفقة أو نقصانها*
1- يجوز زيادة النفقة وانقاصها تبعًا لتغير الاحوال.
2- لا تسمع دعوى الزيادة أو النقصان قبل مضي سنة على فرض النفقة الا في الاحوال الاستثنائية.
3- تحسب زيادة النفقة أو نقصانها من تاريخ المطالبة القضائية.
المادة 65 - امتياز النفقة المستمرة على سائر الديون*
للنفقة المستمرة امتياز على سائر الديون.
الفرع الاول
نفقة الزوجية
المادة 66 - وجوب النفقة للزوجة*
تجب النفقة للزوجة على زوجها بالعقد الصحيح اذا سلمت نفسها اليه ولو حكماً.
المادة 67 - تحديد بدء استحقاق النفقة للزوجة وكيفية اسقاطها*
تعتبر نفقة الزوجة من تاريخ الامتناع عن الانفاق مع وجوبه ديناً على الزوج بلا توقف على القضاء أو التراضي، ولا تسقط الا بالاداء أو الابراء.
ولا تسمع الدعوى بها عن مدة سابقة تزيد على ثلاث سنوات من تاريخ رفع الدعوى ما لم تكن مفروضة بالتراضي.
المادة 68 - قرار القاضي نفقة مؤقتة للزوجة معجلة التنفيذ*
للقاضي ان يقرر بناء على طلب من الزوجة نفقة مؤقتة لها، ويكون قراره مشمولاً بالنفاذ المعجل بقوة القانون.
المادة 69 - حالات النفقة والسكنى للمعتدة من طلاق رجعي أو بائن*
تجب النفقة والسكنى للمعتدة من طلاق رجعي، والمعتدة من طلاق بائن وهي حامل، كما يجب للمعتدة من طلاق بائن وهي غير حامل للسكنى فقط.
المادة 70 - النفقة والسكنى لمعتدة الوفاة*
لا نفقة لمعتدة الوفاة وتستحق السكنى في بيت الزوجية مدة العدة.
المادة 71 - حالات اسقاط نفقة الزوجة*
استبدل نص المادة 71 بموجب المادة الاولى من المرسوم بقانون اتحادي رقم 8 تاريخ 29/08/2019م. وبموجب المادة الأولى من المرسوم بقانون اتحادي رقم 5 تاريخ 25/08/2020م وأصبح على الوجه التالي:
تسقط نفقة الزوجة في الأحوال الآتية:
1- إذا منعت نفسها من الزوج دون عذر شرعي.
2- إذا هجرت مسكن الزوجية دون عذر شرعي.
3- إذا منعت الزوج من الدخول إلى بيت الزوجية دون عذر شرعي.
4- إذا صدر حكم أو قرار من المحكمة مقيد لحريتها في غير حق للزوج وجاري تنفيذه.
5- إذا أخلت بالتزاماتها الزوجية التي ينص عليها القانون.
المادة 72 - حالات غير محسوبة اخلالاً بالالتزامات الزوجية*
استبدل نص المادة 72 بموجب المادة الاولى من المرسوم بقانون اتحادي رقم 8 تاريخ 29/08/2019م. وبموجب المادة الأولى من المرسوم بقانون اتحادي رقم 5 تاريخ 25/08/2020م وأصبح على الوجه التالي:
لا يعتبر خروج الزوجين من البيت أو للعمل وفقاً للقانون أو الشرع أو العرف أو مقتضى الضرورة إخلالاً بالالتزامات الزوجية وعلى القاضي مراعاة مصلحة الأسرة في كل ذلك.
المادة 73 - انقضاء الالتزام بنفقة الزوجة*
ينقضي الالتزام بنفقة الزوجة
1- بالاداء.
2- بالابراء.
3- بوفاة احد الزوجين ما لم يكن قد صدر بها حكم قضائي.
المادة 74 - تهيئة الزوج المسكن الملائم*
على الزوج ان يهيئ لزوجته في محل اقامته مسكناً ملائماً يتناسب وحالتيهما.
المادة 75 - مسكن الزوجين ومراعاة مصلحة الأسرة في حال الخلاف*
استبدل نص المادة 75 بموجب المادة الاولى من المرسوم بقانون اتحادي رقم 8 تاريخ 29/08/2019م. وأصبح على الوجه التالي:
يسكن الزوجان في مسكن الزوجية إلا إذا اشترط في العقد خلاف ذلك، وعلى القاضي مراعاة مصلحة الأسرة في حال الخلاف بين الزوجين.
المادة 76 - شروط اسكان اهل الزوج واولاده من غير زوجة واسكان اولاد الزوجة من غير زوجها في المنزل الزوجي*
1- يحق للزوج ان يسكن مع زوجته في بيت الزوجية ابويه واولاده من غيرها متى كان مكلفاً بالانفاق عليهم، بشرط ان لا يلحقها ضرر من ذلك.
2- لا يحق للزوجة ان تسكن معها في بيت الزوجية اولادها من غيره الا اذا لم يكن لهم حاضن غيرها، أو يتضررون من مفارقتها، أو رضي الزوج بذلك صراحة أو ضمناً، ويحق له العدول متى لحقه ضرر من ذلك.
المادة 77 - كيفية اسكان ضرة مع زوجة*
لا يحق للزوج ان يسكن مع زوجته ضرة لها في مسكن واحد، الا اذا رضيت بذلك، ويحق لها العدول متى لحقها ضرر من ذلك.
الفرع الثاني
نفقة القرابة
المادة 78 - حالات وجوب نفقة الولد على ابيه*
1- نفقة الولد الصغير الذي لا مال له على ابيه، حتى تتزوج الفتاة، ويصل الفتى الى الحد الذي يتكسب فيه امثاله، ما لم يكن طالب علم يواصل دراسته بنجاح معتاد.
2- نفقة الولد الكبير العاجز عن الكسب لعاهة أو غيرها على ابيه، اذا لم يكن له مال يمكن الانفاق منه.
3- تعود نفقة الانثى على ابيها اذا طلقت أو مات عنها زوجها ما لم يكن لها مال أو من تجب عليه نفقتها غيره.
4- اذا كان مال الولد لا يفي بنفقته، الزم ابوه بما يكملها ضمن الشروط السابقة.
المادة 79 - تكاليف ارضاع الولد على الاب*
تجب على الاب تكاليف ارضاع ولده اذا تعذر على الام ارضاعه ويعتبر ذلك من قبيل النفقة.
المادة 80 - كيفية توجب نفقة الولد على امه*
تجب نفقة الولد على امه الموسرة اذا فقد الاب ولا مال له، أو عجز عن الانفاق، ولها الرجوع على الاب بما انفقت اذا ايسر وكان الانفاق بإذنه أو اذن القاضي.
المادة 81 - حالات الزام الولد الموسر نفقة والديه*
1- يجب على الولد الموسر، ذكراً أو انثى، كبيراً أو صغيراً نفقة والديه اذا لم يكن لهما مال يمكن الانفاق منه.
2- اذا كان مال الوالدين لا يفي بالنفقة، الزم الاولاد الموسرون بما يكملها.
المادة 82 - كيفية توزيع نفقة الابوين والاولاد*
1- توزع نفقة الابوين على اولادهما بحسب يسر كل واحد منهم.
2- اذا انفق احد الاولاد على ابويه رضاء فلا رجوع له على اخوته.
3- اذا كان الانفاق بعد الحكم عليهم بالنفقة، فله ان يرجع على كل واحد منهم وفق الحكم، ان انفق عليهم بنية الرجوع.
المادة 83 - ضم الوالدين المستحقين للنفقة الى عائلة الولد*
اذا كان كسب الولد لا يزيد عن حاجته، وحاجة زوجته واولاده، الزم بضم والديه المستحقين للنفقة الى عائلته.
المادة 84 - كيفية استحقاق النفقة على من يحق لهم الارث من الاقارب*
تجب نفقة كل مستحق لها على من يرثه من اقاربه الموسرين بحسب ترتيبهم وحصصهم الارثية، فان كان الوارث معسراً تفرض على من يليه في الارث وذلك مع مراعاة احكام المادتين 80 و81 من هذا القانون.
المادة 85 - حالة تعدد المستحقين للنفقة*
اذا تعدد المستحقون للنفقة، ولم يستطع من وجبت عليه النفقة، الانفاق عليهم جميعاً، تقدم نفقة الزوجة ثم نفقة الاولاد، ثم نفقة الابوين، ثم نفقة الاقارب.
المادة 86 - اثر المطالبة القضائية في امور النفقة*
1- تفرض نفقة الاقارب غير الاولاد اعتباراً من تاريخ المطالبة القضائية.
2- لا تسمع الدعوى بالمطالبة بنفقة الاولاد على ابيهم عن مدة سابقة تزيد على سنة من تاريخ المطالبة القضائية.
الفرع الثالث
نفقة من لا منفق عليه
المادة 87 - واجب الدولة لمن لا منفق عليه*
تتكفل الدولة بنفقة من لا منفق عليه.
المادة 88 - نفقة اللقيط مجهول الابوين*
تكون نفقة اللقيط مجهول الابوين من ماله ان وجد له مال فاذا لم يوجد ولم يتبرع احد بالانفاق عليه كانت نفقته على الدولة.
الفصل الثاني
النسب
المادة 89 - اثبات النسب*
يثبت النسب بالفراش، أو بالاقرار، أو بالبينة، أو بالطرق العلمية اذا ثبت الفراش.
المادة 90 - طرق اثبات نسب الولد*
1- الولد للفراش اذا مضى على عقد الزواج الصحيح اقل مدة الحمل، ولم يثبت عدم امكان التلاقي بين الزوجين.
2- يثبت نسب المولود في الوطء بشبهة اذا ولد لاقل مدة الحمل من تاريخ الوطء.
3- يثبت نسب كل مولود الى امه بمجرد ثبوت الولادة.
4- اذا ثبت النسب شرعاً فلا تسمع الدعوى بنفيه.
المادة 91 - تحديد مدة الحمل*
اقل مدة الحمل، مائة وثمانون يوماً، واكثره ثلاثمائة وخمسة وستون يوماً، ما لم تقرر لجنة طبية مشكلة لهذا الغرض خلاف ذلك.
المادة 92 - شروط الاقرار بالبنوة لاثبات النسب*
1- الاقرار بالبنوة ولو في مرض الموت يثبت به النسب ما لم يكن المقر له من الزنا، وذلك بالشروط الآتية
أ- ان يكون المقر له مجهول النسب.
ب- ان يكون المقر بالغاً عاقلاً مختاراً.
جـ- ان يكون فارق السن بين المقر وبين المقر له يحتمل صدق الاقرار.
د- ان يصدق المقر له البالغ العاقل المقر.
2- الاستلحاق اقرار بالبنوة صادر عن اب لمقر له ليس من الزنا، ولا يصح استلحاق الجد.
المادة 93 - اثبات النسب اذا كان المقر امرأة متزوجة أو معتدة*
اذا كان المقر امرأة متزوجة أو معتدة، فلا يثبت نسب الولد من زوجها الا اذا صدقها أو اقامت البينة على ذلك.
المادة 94 - اثبات اقرار مجهول النسب*
اقرار مجهول النسب بالابوة أو الامومة يثبت به النسب اذا صدقه المقر عليه أو قامت البينة على ذلك متى كان فارق السن يحتمل ذلك.
المادة 95 - الاقرار بالنسب في غير البنوة والابوة والامومة*
الاقرار بالنسب في غير البنوة والابوة والامومة لا يسري على غير المقر الا بتصديقه أو اقامة البينة.
المادة 96 - اللعان*
اللعان لا يكون الا امام المحكمة ويتم وفق القواعد المقررة شرعاً.
1- الفرقة باللعان فرقة مؤبدة.
المادة 97 - نفي النسب باللعان*
1- للرجل ان ينفي عنه نسب الولد باللعان خلال سبعة ايام من تاريخ العلم بالولادة شريطة الا يكون قد اعترف بأبوته له صراحة أو ضمناً، وتقدم دعوى اللعان خلال ثلاثين يوماً من تاريخ العلم بالولادة.
2- اذا كان اللعان لنفي النسب وحكم القاضي به انتفى النسب.
3- اذا حلف الزوج ايمان اللعان وامتنعت الزوجة عنها أو امتنعت عن الحضور أو غابت وتعذر ابلاغها حكم القاضي بنفي النسب.
4- يثبت نسب الولد المنفي باللعان بعد الحكم بنفيه اذا اكذب الرجل نفسه.
5- للمحكمة الاستعانة بالطرق العلمية لنفي النسب بشرط الا يكون قد تم ثبوته قبل ذلك.
الكتاب الثاني
فرق الزواج
احكام عامة
المادة 98 - اسباب فسخ عقد الزواج أو الفرقة بين الزوجين ودور المحكمة في الاصلاح*
1- يفسخ عقد الزواج اذا اشتمل على مانع يتنافى ومقتضياته، أو طرأ عليه ما يمنع استمراره شرعاً.
2- تقع الفرقة بين الزوجين بالطلاق أو الفسخ أو الوفاة.
3- على المحكمة ان تحاول قبل ايقاع الفرقة بين الزوجين اصلاح ذات البين.
4- اذا تزوجت المطلقة بآخر انهدم بالدخول طلقات الزوج السابق.
الباب الاول
الطلاق
المادة 99 - تعريف الطلاق ووقوعه*
1- الطلاق حل عقد الزواج الصحيح بالصيغة الموضوعة له شرعاً.
2- يقع الطلاق باللفظ أو بالكتابة، وعند العجز عنهما فبالاشارة المفهومة.
المادة 100 - الجهة الصادر عنها الطلاق وإجراءات توثيقه واثباته*
استبدل نص المادة 100 بموجب المادة الأولى من المرسوم بقانون اتحادي رقم 5 تاريخ 25/08/2020م وأصبح على الوجه التالي:
يقع الطلاق من الزوج أو وكيله بوكالة خاصة، أو من الزوجة أو وكيلها بوكالة خاصة وفق ما تم الاتفاق عليه في عقد الزواج، ويجب توثيقه وفق الإجراءات المتبعة في المحكمة.
ويثبت الطلاق أمام القاضي بشهادة شاهدين، أو بالإقرار، ويصدر القاضي حكمه بعد التحقق من توفر أي من هذين الأمرين.
ويسند الطلاق إلى تاريخ الإقرار، ما لم يثبت للمحكمة تاريخ سابق، ويرجع فيما يترتب على الطلاق بالإقرار إلى القواعد الشرعية.
المادة 101 - شروط المطلق واثر فقدانه العقل*
1- يشترط في المطلق العقل والاختيار.
2- يقع طلاق فاقد العقل بمحرم اختياراً.
المادة 102 - حالات وقوع الطلاق على الزوجة*
لا يقع الطلاق على الزوجة الا اذا كانت في زواج صحيح وغير معتدة.
المادة 103 - شروط صحة وقوع الطلاق*
1- لا يقع الطلاق المعلق على فعل شيء أو تركه الا اذا قصد به الطلاق.
2- لا يقع الطلاق بالحنث بيمين الطلاق أو الحرام الا اذا قصد به الطلاق.
3- لا يقع بالطلاق المتكرر أو المقترن بالعدد لفظاً أو كتابة أو اشارة الا طلقة واحدة.
4- لا يقع الطلاق المضاف الى المستقبل.
المادة 104 - انواع الطلاق ومآثره*
الطلاق نوعان رجعي وبائن
1- الطلاق الرجعي لا ينهي عقد الزواج الا بانقضاء العدة.
2- الطلاق البائن ينهي عقد الزواج حين وقوعه، وهو نوعان
أ- الطلاق البائن بينونة صغرى لا تحل المطلقة بعده لمطلقها الا بعقد وصداق جديدين.
ب- الطلاق البائن بينونة كبرى لا تحل المطلقة بعده لمطلقها الا بعد انقضاء عدتها من زوج آخر دخل بها فعلاً في زواج صحيح.
المادة 105 - توصيف الطلاق الرجعي*
كل طلاق يقع رجعياً الا الطلاق المكمل للثلاث، والطلاق قبل الدخول، وما ورد النص على بينونته.
المادة 106 - كيفية وقوع الطلاق*
ألغي نص المادة 106 بموجب المادة 2 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 5 تاريخ 25/08/2020م.
المادة 107 - تحديد النفقة والحضانة بعد الطلاق*
يصدر القاضي المختص بعد وقوع الطلاق بناء على طلب ذوي الشأن امراً بتحديد نفقة المرأة اثناء عدتها، ونفقة الاولاد ومن له حق الحضانة وزيارة المحضون، ويعتبر هذا الامر مشمولاً بالنفاد المعجل بقوة القانون، وللمتضرر الطعن في هذا الامر بطرق الطعن المقررة قانوناً.
المادة 108 - شروط ارجاع الزوج مطلقته رجعياً في العدة*
للزوج ان يرجع مطلقته رجعياً ما دامت في العدة ولا يسقط هذا الحق بالتنازل عنه، فاذا انتهت عدتها جاز لها ان تعود اليه بعقد جديد دون اذن وليها ان امتنع عن تزويجها له، بشرط ان يكون زواجها الاول منه قد تم برضا الولي أو بامر المحكمة.
المادة 109 - كيفية وقوع الرجعة وتوثيقها*
1- تقع الرجعة باللفظ، أو بالكتابة، وعند العجز عنهما فبالاشارة المفهومة، كما تقع بالفعل مع النية.
2- توثق الرجعة ويجب اعلام الزوجة بها خلال فترة العدة.
الباب الثاني
الخلع
المادة 110 - تعريف الخلع*
1- الخلع عقد بين الزوجين يتراضيان فيه على انهاء عقد الزواج بعوض تبذله الزوجة أو غيرها.
2- يصح في مسمى بدل الخلع ما تصح تسميته في المهر، ولا يصح التراضي على اسقاط نفقة الاولاد أو حضانتهم.
3- اذا لم يصح البدل في الخلع وقع الخلع واستحق الزوج المهر.
4- الخلع فسخ.
5- استثناء من احكام البند (1) من هذه المادة، اذا كان الرفض من جانب الزوج تعنتاً، وخيف الا يقيما حدود الله، حكم القاضي بالمخالعة مقابل بدل مناسب.
المادة 111 - شروط صحة البدل في الخلع*
يشترط لصحة البدل في الخلع اهلية باذل العوض، واهلية الزوج لايقاع الطلاق.
الباب الثالث
التفريق بحكم القاضي
الفصل الاول
التفريق للعلل
المادة 112 - حق فسخ الزواج أو سقوطه بالعلة*
1- اذا وجد احد الزوجين في الآخر علة مستحكمة من العلل المنفرة أو المضرة، كالجنون والبرص والجذام، أو التي تمنع حصول المتعة الجنسية كالعنّة والقرن ونحوهما، جاز له ان يطلب فسخ الزواج، سواء اكانت تلك العلة موجودة قبل العقد ام حدثت بعده.
2- ويسقط حقه في الفسخ اذا علم بالعلة قبل العقد أو رضي بها بعده صراحة أو دلالة.
3- على ان حق الزوجة في طلب الفسخ للعلة المانعة من المتعة الجنسية لا يسقط بحال.
4- تنظر المحكمة دعوى فسخ الزواج للعلل الجنسية في جلسة سرية.
المادة 113 - العلل غير القابلة للزوال*
اذا كانت العلل المذكورة في المادة 112 من هذا القانون غير قابلة للزوال تفسخ المحكمة الزواج في الحال دون امهال.
وان كان زوالها ممكناً تؤجل المحكمة القضية مدة مناسبة لا تجاوز سنة، فاذا لم تزل العلة خلالها واصر طالب الفسخ، فسخت المحكمة الزواج.
المادة 114 - حالات طلب التفريق*
لكل من الزوجين حق طلب التفريق في الحالات الآتية
1- اذا حصل تغرير من الزوج الآخر أو بعلمه ادى الى ابرام عقد الزواج، ويعتبر السكوت عمداً عن واقعة تغريراً، اذا ثبت ان من غرر به ما كان ليبرم عقد الزواج لو علم بتلك الواقعة.
2- اذا ثبت بتقرير طبي عقم الآخر، بعد زواج دام خمس سنوات، وبعد العلاج الطبي، وبشرط عدم وجود اولاد لطالب الفسخ، وان لا يجاوز عمره اربعين سنة.
3- اذا حكم على الآخر بجريمة الزنا وما في حكمها.
4- اذا ثبت اصابة الآخر بمرض معد يخشى منه الهلاك كالايدز، وما في حكمه، فإن خشي انتقاله للزوج الآخر، أو نسلهما، وجب على القاضي التفريق بينهما.
المادة 115 - مهام اللجنة الطبية في معرفة العيوب*
1- يستعان بلجنة طبية مختصة في معرفة العيوب التي يطلب التفريق من اجلها.
2- التفريق في هذا الفصل فسخ.
الفصل الثاني
التفريق لعدم اداء المهر الحال
المادة 116 - حالات الحكم بالفرقة*
1- يحكم للزوجة غير المدخول بها بالفرقة لعدم اداء الزوج مهرها الحال في الحالتين الآتيتين
أ- اذا لم يكن للزوج مال ظاهر يؤخذ منه المهر.
ب- اذا كان الزوج ظاهر العسر أو مجهول الحال وانتهى الاجل الذي حدده القاضي لاداء مهرها الحال ولم يؤده.
2- لا يحكم للزوجة بعد الدخول بالفرقة لعدم اداء مهرها الحال، ويبقى ديناً في ذمة الزوج.
الفصل الثالث
التفريق للضرر والشقاق
المادة 117 - دور لجنة التوفيق الاسري لمنع التطليق*
1- لكل من الزوجين طلب التطليق للضرر الذي يتعذر معه دوام العشرة بالمعروف بينهما ولا يسقط حق أي منهما في ذلك، ما لم يثبت تصالحهما.
2- تتولى لجنة التوجيه الاسري وفقاً للمادة 16 من هذا القانون الاصلاح بين الزوجين، فان عجزت عنه عرض القاضي الصلح عليهما، فإن تعذر وثبت الضرر حكم بالتطليق.
المادة 118 - تعيين حكمين وتحديد المهل للاصلاح أو الشقاق*
استبدل نص المادة 118 بموجب المادة الاولى من المرسوم بقانون اتحادي رقم 8 تاريخ 29/08/2019م. وأصبح على الوجه التالي:
1- إذا لم يثبت الضرر ترفض الدعوى، وإن استمر الشقاق بين الزوجين فللمتضرر منهما ان يرفع دعوى جديدة، فإن تعذر على لجنة التوجيه الأسري والقاضي الإصلاح بينهما عين القاضي بحكم حكمين من أهليهما إن أمكن بعد ان يكلف كلاً من الزوجين تسمية حكم من أهله قدر الإمكان في الجلسة التالية على الأكثر، وإلا عين من يتوسم فيه الخبرة والقدرة على الإصلاح إذا تقاعس أحد الزوجين على تسمية حكمه، او تخلف عن حضور هذه الجلسة، ويكون هذا الحكم غير قابل للطعن فيه.
2- ويجب ان يشمل حكم تعيين الحكمين على تاريخ بدء المهمة وانتهائها على ان لا تجاوز مدة تسعين يوم، ويجوز مدها بقرار من المحكمة، وتعلن المحكمة الحكمين والخصوم بحكم تعيين الحكمين وعليها تحليف كل من الحكمين اليمين بأن يقوم بمهمته بعدل وأمانة.
المادة 119 - تحديد مهمة الحكمين*
على الحكمين تقصي اسباب الشقاق وبذل الجهد للاصلاح بين الزوجين، ولا يؤثر في سير عمل الحكمين، امتناع احد الزوجين عن حضور جلسة التحكيم متى تم اعلانه بالجلسة المحددة، أو الجلسات اللاحقة، ان حصل انقطاع بينهما.
المادة 120 - قرارات الحكمين بعد تعذّر الصلح بين الزوجين*
استبدل نص المادة 120 بموجب المادة الاولى من المرسوم بقانون اتحادي رقم 8 تاريخ 29/08/2019م. وبموجب المادة الأولى من المرسوم بقانون اتحادي رقم 5 تاريخ 25/08/2020م وأصبح على الوجه التالي:
1- إذا عجز الحكمان عن الإصلاح، فعلى المحكمة أن تعرض توصية الحكمين على الزوجين وتدعوهما للصلح قبل إصدار الحكم بالتفريق بينهما، فإذا تصالح الزوجان بعد توصية الحكمين بالتفريق بينهما وقبل صدور الحكم، فعلى المحكمة إثبات ذلك الصلح.
2- إذا تعذر الصلح بين الزوجين، وكانت الإساءة كلها من جانب الزوج، والزوجة هي طالبة التفريق، أو كان كل منهما طالباً، أوصى الحكمان بالتفريق بطلقة بائنة وبدل مناسب يدفعه الزوج دون مساس بشيء من حقوق الزوجية المترتبة على الزواج أو الطلاق.
3- إذا تعذر الصلح بين الزوجين، وكانت الإساءة كلها من جانب الزوجة، والزوج هو طالب التفريق أو كان كل منهما طالبا أوصى الحكمان بالتفريق نظير بدل مناسب يقدرانه تدفعه الزوجة ما لم يتمسك الزوج بها، وتراعي المحكمة في ذلك مصلحة الأسرة.
4- إذا تعذر الصلح بين الزوجين، وكانت الإساءة مشتركة، أوصى الحكمان بالتفريق دون بدل أو ببدل يتناسب مع نسبة الإساءة.
5- إذا تعذر الصلح بين الزوجين، وجهل الحال فلم يعرف المسيء منهما، فإن كان الزوج هو طالب التفريق اقترح الحكمان رفض دعواه، وإن كانت الزوجة هي الطالبة أو كان كل منهما طالباً التفريق يكون الحكمين بالخيار فيما يريانه مناسباً لحال الأسرة والأولاد في التفريق بينهما دون بدل، أو رفض التفريق بينهما.
المادة 121 - اجراءات القاضي بناء على توصية الحكمين*
استبدل نص المادة 121 بموجب المادة الاولى من المرسوم بقانون اتحادي رقم 8 تاريخ 29/08/2019م. وأصبح على الوجه التالي:
1- يقدم الحكمان الى القاضي توصيتهما المسببة والمتضمنة مدى إساءة كل من الزوجين او أحدهما الى الآخر.
2- مع مراعاة احكام البند (1) من المادة (120) من هذا القانون، يحكم القاضي بمقتضى توصية الحكمين إن اتفقا، فإن اختلف الحكمان عين القاضي غيرهما، او ضم إليهما حكماً ثالثاً يرجح احد الرأيين، وتحلّف المحكمة الحكم الجديد او المرجح اليمين بأن يقوم بمهمته بعدل وأمانة.
3- على القاضي تعديل توصية الحكمين فيما خالف احكام هذا القانون.
المادة 122 - اثبات الضرر في دعوى التطليق*
في دعوى التطليق للاضرار يثبت الضرر بطرق الاثبات الشرعية، وبالاحكام القضائية الصادرة على احد الزوجين.
وتقبل الشهادة بالتسامع اذا فسر الشاهد أو فهم من كلامه اشتهار الضرر في محيط حياة الزوجين حسبما تقرره المحكمة.
ولا تقبل الشهادة بالتسامع على نفي الضرر.
وتقبل شهادة الشاهد ذكراً كان أو انثى عدا الاصل للفرع أو الفرع للاصل متى توافرت في الشاهد شروط الشهادة شرعاً.
المادة 123 - شروط التفريق خلعاً*
اذا طلبت الزوجة الطلاق قبل الدخول أو الخلوة الصحيحة، واودعت ما قبضته من مهر وما اخذته من هدايا، وما انفقه الزوج من اجل الزواج، وامتنع الزوج عن ذلك، وعجز القاضي عن الاصلاح، حكم بالتفريق خلعاً.
الفصل الرابع
التفريق لعدم الإنفاق
المادة 124 - شروط التفريق لامتناع الزوج عن الانفاق*
1- اذا امتنع الزوج الحاضر عن الانفاق على زوجته، ولم يكن له مال ظاهر يمكن التنفيذ فيه بالنفقة الواجبة، في مدة قريبة، جاز لزوجته طلب التفريق.
2- فإن ادعى انه معسر ولم يثبت اعساره طلق عليه القاضي في الحال وكذلك ان لم يدع انه موسر أو معسر أو ادعى انه موسر واصر على عدم الانفاق، وان ثبت اعساره امهله القاضي مدة لا تزيد على شهر، فإن لم ينفق طلق عليه القاضي.
المادة 125 - الحكم بالنفقة أو الطلق للزوج الغائب في مكان معلوم أو مجهول*
1- اذا كان الزوج غائباً في مكان معلوم
فإن كان له مال ظاهر نفذ عليه الحكم بالنفقة في ماله.
وان لم يكن له مال ظاهر اعذره القاضي وامهله مدة لا تزيد على شهر مضافاً اليها مواعيد المسافة المقررة، فإن لم ينفق ولم يحضر النفقة طلق عليه القاضي بعد مضي المدة.
2- ان كان غائباً في مكان مجهول، أو لا يسهل الوصول اليه، أو كان مفقوداً وثبت ايضاً انه لا مال له يمكن اخذ النفقة منه، طلق عليه القاضي.
المادة 126 - وقاية الزوج للتطليق*
للزوج ان يتوقى التطليق بتقديم ما يثبت يساره وقدرته على النفقة، وفي هذه الحالة يمهله القاضي المدة المقررة في المادة 125 من هذا القانون.
المادة 127 - شروط رجعة الزوج الصحيحة*
للزوج ان يراجع زوجته في العدة اذا ثبت يساره، واستعد للانفاق بدفعه النفقة المعتادة والا كانت الرجعة غير صحيحة.
المادة 128 - شروط الطلاق البائن لعدم الانفاق*
اذا تكرر رفع الدعوى لعدم الانفاق اكثر من مرتين وثبت للمحكمة في كل منهما عدم الانفاق وطلبت الزوجة التطليق لعدم الانفاق طلقها القاضي عليه بائناً.
الفصل الخامس
التفريق للغيبة والفقد
المادة 129 - شروط حق الزوجة طلب التطليق من الزوج المعروف موطنه*
للزوجة طلب التطليق بسبب غياب زوجها المعروف موطنه أو محل اقامته ولو كان له مال يمكن استيفاء النفقة منه، ولا يحكم لها بذلك الا بعد انذاره إما بالاقامة مع زوجته أو نقلها اليه أو طلاقها، على ان يمهل لاجل لا يزيد على سنة.
المادة 130 - شروط التطليق من الزوج المفقود*
لزوجة المفقود والذي لا يعرف محل اقامته طلب التطليق، ولا يحكم لها بذلك الا بعد التحري والبحث عنه ومضي سنة من تاريخ رفع الدعوى.
الفصل السادس
التفريق للحبس
المادة 131 - شروط التطليق بسبب الحبس*
1- لزوجة المحبوس المحكوم عليه بحكم بات بعقوبة مقيدة للحرية مدة ثلاث سنوات فأكثر ان تطلب من المحكمة بعد مضي سنة من حبسه التطليق عليه بائناً ولو كان له مال تستطيع الانفاق منه.
2- اذا كانت الزوجة محبوسة ايضاً فخرجت هي دونه جاز لها طلب التفريق بعد مضي سنة على خروجها بذات الشروط الواردة في البند 1 من هذه المادة.
3- في الحالتين السابقتين يشترط للحكم للزوجة الا يخرج الزوج من السجن اثناء نظر الدعوى أو الا يبقى من مدة حبسه اقل من ستة اشهر.
الفصل السابع
التفريق للايلاء والظهار
المادة 132 - حلف الزوج على عدم مباشرة زوجته*
للزوجة طلب التطليق اذا حلف زوجها على عدم مباشرتها مدة اربعة اشهر فأكثر ما لم يفي قبل انقضاء الاشهر الاربعة، ويكون الطلاق بائناً.
المادة 133 - التطليق للظهار*
للزوجة طلب التطليق للظهار.
المادة 134 - طلب التكفير عن الظهار*
ينذر القاضي الزوج بالتكفير عن الظهار خلال اربعة اشهر من تاريخ اليمين، فإن امتنع لغير عذر حكم القاضي بالتطليق طلقة بائنة.
المادة 135 - قرار القاضي اثناء النظر في دعوى التطليق*
على القاضي اثناء النظر في دعوى التطليق، ان يقرر ما يراه ضرورياً من اجراءات وقتية لضمان نفقة الزوجة والاولاد وما يتعلق بحضانتهم وزيارتهم بناء على طلب أي منهما.
الباب الرابع
آثار الفرقة
الفصل الاول
العدة
المادة 136 - تعريف العدة*
العدة مدة تربص تقضيها الزوجة وجوباً دون زواج إثر الفرقة.
المادة 137 - توقيت بدء العدة*
1- تبتدئ العدة منذ وقوع الفرقة.
2- تبتدئ العدة في حالة الوطء بشبهة من آخر وطء.
3- تبتدئ العدة في الزواج من تاريخ المتاركة أو تفريق القاضي أو موت الرجل.
4- تبتدئ العدة في حالة القضاء بالتطليق، أو التفريق، أو الفسخ، أو بطلان العقد، أو الحكم بموت المفقود من حين صيرورة الحكم باتاً.
المادة 138 - انقضاء العدة*
1- تعتد المتوفى عنها زوجها في زواج صحيح ولو قبل الدخول اربعة اشهر وعشرة ايام ما لم تكن حاملاً.
2- تنقضي عدة الحامل بوضع حملها أو سقوطه.
3- تعتد المدخول بها في عقد باطل أو بشبهة اذا توفي عنها الرجل عدة الطلاق براءة للرحم.
المادة 139 - عدة المطلقة*
1- لا عدة على المطلقة قبل الدخول وقبل الخلوة الصحيحة.
2- عدة المطلقة غير الحامل
أ- ثلاثة اطهار لذوات الحيض وتصدق بانقضائها في المدة الممكنة.
ب- ثلاثة اشهر لمن لم تحض اصلاً أو بلغت سن اليأس وانقطع حيضها فإن رأت الحيض قبل انقضائها استأنفت العدة بثلاثة اطهار.
ج- ثلاثة اشهر لممتدة الدم إن لم تكن لها عادة معروفة، فإن كانت لها عادة تذكرها اتبعتها في حساب العدة.
د- اقل الاجلين من ثلاثة اطهار أو سنة لا حيض فيها لمن انقطع حيضها قبل سن اليأس.
المادة 140 - استحقاق الزوجة لمتعة غير نفقة العدة*
اذا طلق الزوج زوجته المدخول بها في زواج صحيح بارادته المنفردة ومن غير طلب منها استحقت متعة غير نفقة العدة بحسب حال الزوج وبما لا يجاوز نفقة سنة لامثالها، ويجوز للقاضي تقسيطها حسب يسار الزوج واعساره، ويراعى في تقديرها ما اصاب المرأة من ضرر.
المادة 141 - وفاة الزوج اثناء عدة الطلاق الرجعي أو البائن*
1- اذا توفي الزوج وكانت المرأة في عدة الطلاق الرجعي تنتقل الى عدة الوفاة ولا يحسب ما مضى.
2- اذا توفي الزوج والمرأة في عدة الطلاق البائن أو الفسخ فانها تكملها ولا تلتزم بعدة الوفاة الا اذا كان الطلاق في مرض الموت فتعتد بأبعد الاجلين.
الفصل الثاني
الحضانة
المادة 142 - تعريف الحضانة*
الحضانة حفظ الولد وتربيته ورعايته بما لا يتعارض مع حق الولي في الولاية على النفس.
المادة 143 - شروط عامة بالحاضن*
يشترط في الحاضن
1- العقل.
2- البلوغ راشداً.
3- الامانة.
4- القدرة على تربية المحضون وصيانته ورعايته.
5- السلامة من الامراض المعدية الخطيرة.
6- الا يسبق الحكم عليه بجريمة من الجرائم الواقعة على العرض.
المادة 144 - شروط خاصة بالحاضنة أو الحاضن*
يشترط في الحاضن زيادة على الشروط المذكورة في المادة السابقة
1- اذا كانت امرأة:
أ- ان تكون خالية من زوج اجنبي عن المحضون دخل بها، الا اذا قدرت المحكمة خلاف ذلك لمصلحة المحضون.
ب- ان تتحد مع المحضون في الدين، مع مراعاة حكم المادة 145 من هذا القانون.
3- اذا كان رجلاً:
أ- ان يكون عنده من يصلح للحضانة من النساء.
ب- ان يكون ذا رحم محرم للمحضون ان كان انثى.
ج- ان يتحد مع المحضون في الدين.
المادة 145 - حضانة الام لمحضون من غير دينها*
اذا كانت الحاضنة اماً وهي على غير دين المحضون سقطت حضانتها الا اذا قدر القاضي خلاف ذلك لمصلحة المحضون على الا تزيد مدة حضانتها له على اتمامه خمس سنوات ذكراً كان أو انثى.
المادة 146 - الترتيب المتبع لتثبيت حضانة الطفل*
1- يثبت حق حضانة الطفل للام ثم للمحارم من النساء مقدماً فيه من يدلي بالام على من يدلي بالاب ومعتبراً فيه الاقرب من الجهتين وذلك باستثناء الاب على الترتيب التالي، على ان يراعي القاضي عند البت في ذلك مصلحة المحضون.
أ- الام.
ب- الاب.
ج- ام الام وان علت.
د- ام الاب وان علت.
هـ- الاخوات بتقديم الشقيقة ثم الاخت لام، ثم الاخت لأب.
و- بنت الاخت الشقيقة.
ز- بنت الاخت لأم.
ح- الخالات بالترتيب المتقدم في الاخوات.
ط- بنت الأخت لأب.
ي- بنات الأخ بالترتيب المتقدم في الأخوات.
ك- العمات بالترتيب المذكور.
ل- خالات الأم بالترتيب المذكور.
م- خالات الأب بالترتيب المذكور.
ن- عمات الأم بالترتيب المذكور.
س- عمات الأب بالترتيب المذكور.
2- اذا لم توجد حاضنة من هؤلاء النساء أو لم يكن منهن اهل للحضانة انتقل الحق في الحضانة الى العصبات من الرجال بحسب ترتيب الاستحقاق في الارث مع مراعاة تقديم الجد الصحيح على الاخوة.
3- فإن لم يوجد احد من هؤلاء انتقل الحق في الحضانة الى محارم الطفل من الرجال غير العصبات على الترتيب الآتي.
الجد لأم، ثم الأخ لأم، ثم ابن الأخ لأم، ثم العم لأم، ثم الأخوال بتقديم الخال الشقيق فالخال لأب فالخال لأم.
4- اذا رفض الحضانة من يستحقها من النساء أو الرجال انتقل الحق الى من يليه ويبلغه القاضي بذلك فإن رفض أو لم يبد رأيه خلال خمسة عشر يوماً انتقل الحق الى من يليه ايضاً.
5- في جميع الاحوال لا يستحق الحضانة عند اختلاف الجنس من ليس من محارم الطفل ذكراً كان أو انثى.
6- للأم حضانة اولادها عند النزاع على الحضانة، ما لم يقرر القاضي خلاف ذلك لمصلحة المحضون.
7- لكل من الام والأب طلب ضم الأولاد له اذا كان بينهما نزاع وخرجت الأم من مسكن الزوجية ولو كانت الزوجية قائمة بينهما، ويفصل القاضي في الطلب اعتباراً بمصلحة الاولاد.
المادة 147 - دور القاضي في اختيار الحاضن*
اذا لم يوجد الابوان، ولم يقبل الحضانة مستحق لها، يختار القاضي من يراه صالحاً من اقارب المحضون أو غيرهم أو احدى المؤسسات المؤهلة لهذا الغرض.
المادة 148 - واجبات الاب أو غيره من اولياء المحضون*
1- يجب على الاب أو غيره من اولياء المحضون النظر في شؤونه وتأديبه وتوجيهه وتعليمه.
2- يجب على من يلزم بنفقة المحضون اجرة مسكن حاضنة الا اذا كانت الحاضنة تملك مسكناً تقيم فيه أو مخصصاً لسكناها.
3- لا تستحق الحاضنة اجرة حضانة اذا كانت زوجة لأبي المحضون أو معتدة تستحق في عدتها نفقة منه.
المادة 149 - شروط سفر المحضون مع الحاضن*
لا يجوز للحاضن السفر بالمحضون خارج الدولة الا بموافقة ولي النفس خطياً، واذا امتنع الولي عن ذلك يرفع الامر الى القاضي.
المادة 150 - شروط سفر الام بولدها أو نقله من بيت الزوجية*
1- ليس للأم حال قيام الزوجية أو في عدة الطلاق الرجعي ان تسافر بولدها أو تنقله من بيت الزوجية الا بإذن ابيه الخطي.
2- يجوز للأم بعد البينونة ان تنتقل به الى بلد آخر في الدولة اذا لم يكن في هذا النقل اخلال بتربية الصغير ولم يكن مضارة للأب وكان لا يكلفه في النقلة لمطالعة احوال المحضون مشقة أو نفقة غير عاديتين.
المادة 151 - شروط سفر الولد مع الحاضنة غير الام أو الولي واسقاط حضانة الام*
1- اذا كانت الحاضنة غير الام فليس لها ان تسافر بالولد الا بإذن خطي من وليه.
2- ليس للولي اباً كان أو غيره ان يسافر بالولد في مدة الحضانة الا بإذن خطي ممن تحضنه.
3- لا يجوز اسقاط حضانة الام المبانة لمجرد انتقال الاب الى غير البلد المقيمة فيه الحاضنة الا اذا كانت النقلة بقصد الاستقرار ولم تكن مضارة للام وكانت المسافة بين البلدين تحول دون رؤية المحضون والعودة في اليوم نفسه بوسائل النقل العادية.
المادة 152 - اسباب سقوط حق الحاضن*
يسقط حق الحاضن في الحضانة في الحالات الآتية
1- اذا اختل احد الشروط المذكورة في المادتين 143 و144.
2- اذا استوطن الحاضن بلداً يعسر معه على ولي المحضون القيام بواجباته.
3- اذا سكت مستحق الحضانة عن المطالبة بها مدة ستة اشهر من غير عذر.
4- اذا سكنت الحاضنة الجديدة مع من سقطت حضانتها لسبب غير العجز البدني.
المادة 153 - عودة الحضانة لمن سقطت عنه*
تعود الحضانة لمن سقطت عنه متى زال سبب سقوطها.
المادة 154 - اجراءات رؤية المحضون وتسليمه وزيارته*
1- اذا كان المحضون في حضانة احد الابوين فيحق للآخر زيارته واستزارته واستصحابه حسبما يقرر القاضي على ان يحدد المكان والزمان والمكلف باحضار المحضون.
2- اذا كان احد ابوي المحضون متوفي أو غائباً يحق لاقارب المحضون المحارم زيارته حسبما يقرر القاضي.
3- اذا كان المحضون لدى غير ابويه يعين القاضي مستحق الزيارة من اقاربه المحارم.
4- ينفذ الحكم جبراً اذا امتنع عن تنفيذه من عنده المحضون.
5- يصدر وزير العدل والشؤون الاسلامية والاوقاف لائحة تحدد اجراءات رؤية المحضون وتسليمه وزيارته، على الا تكون في مراكز الشرطة أو السجون.
المادة 155 - تعدد اصحاب الحق في الحضانة*
اذا تعدد اصحاب الحق في الحضانة وكانوا في درجة واحدة اختار القاضي الاصلح للولد.
المادة 156 - انتهاء أو استمرار صلاحية حضانة النساء*
1- تنتهي صلاحية حضانة النساء ببلوغ الذكر احدى عشرة سنة والانثى ثلاث عشرة سنة، ما لم تر المحكمة مد هذه السن لمصلحة المحضون وذلك الى ان يبلغ الذكر أو تتزوج الانثى.
2- تستمر حضانة النساء اذا كان المحضون معتوهاً أو مريضاً مرضاً مقعداً، ما لم تقتض مصلحة المحضون خلاف ذلك.
المادة 157 - حق الاحتفاظ بجواز سفر المضمون وباقي اوراقه الثبوتية*
1- دون اخلال بأحكام المادة 149 من هذا القانون للولي الاحتفاظ بجواز سفر المحضون الا في حالة السفر فيسلم للحاضنة.
2- للقاضي ان يامر بابقاء جواز السفر في يد الحاضنة اذا رأى تعنتاً من الولي في تسليمه للحاضنة وقت الحاجة.
3- للحاضنة الاحتفاظ بأصل شهادة الميلاد واية وثائق اخرى ثبوتية تخص المحضون أو بصورة منها مصدقة ولها الاحتفاظ بالبطاقة الشخصية للمحضون.
المادة 158 - تنفيذ الاحكام المتعلقة بالاحوال الشخصية*
تنفذ الاحكام الصادرة بضم الصغير وحفظه وتسليمه لأمين والتفريق بين الزوجين ونحو ذلك مما يتعلق بالاحوال الشخصية جبراً ولو ادى ذلك الى استعمال القوة ودخول المنازل، ويتبع مندوب التنفيذ في هذه الحالة التعليمات التي تعطى له من قاضي التنفيذ بالمحكمة الكائن بدائرتها المحل الذي يحصل فيه التنفيذ، ويعاد تنفيذ الحكم كلما اقتضى الامر ذلك.
ولا يجوز تنفيذ الحكم الصادر على الزوجة بالمتابعة جبراً.
الكتاب الثالث: الاهلية والولاية
الباب الاول
الاهلية
الفصل الاول
احكام عامة
المادة 159 - اهلية التعاقد*
كل شخص اهل للتعاقد ما لم تسلب اهليته أو يحد منها بحكم القانون.
المادة 160 - تعريف القاصر*
يعتبر في حكم القاصر
1- الجنين.
2- المجنون والمعتوه والسفيه.
3- المفقود والغائب.
المادة 161 - تعريف فاقد الاهلية*
يعتبر فاقد الاهلية
1- الصغير غير المميز.
2- المجنون والمعتوه.
المادة 162 - تعريف ناقص الاهلية*
يعتبر ناقص الاهلية
1- الصغير المميز.
2- السفيه.
المادة 163 - تولي شؤون القاصر*
يتولى شؤون القاصر من يمثله، ويدعى حسب الحال ولياً أو وصياً (ويشمل الوصي المختار ووصي القاضي) أو قيماً.
الفصل الثاني
احكام الصغير
المادة 164 - تعريف الصغير المميز وغير المميز*
الصغير مميز أو غير مميز.
والصغير غير المميز وفق احكام هذا القانون هو من لم يتم السابعة من عمره.
والصغير المميز هو من اتم السابعة من عمره.
المادة 165 - صحة أو بطلان التصرفات القولية للصغير المميز وغير المميز*
مع عدم الاخلال بحكم المادتين 30 و31 من هذا القانون، تكون
1- تصرفات الصغير غير المميز القولية باطلة بطلاناً مطلقاً.
2- تصرفات الصغير المميز القولية المالية صحيحة متى كانت نافعة له نفعاً محضاً، وباطلة متى كانت ضارة به ضرراً محضاً.
3- تصرفات الصغير المميز القولية المالية المترددة بين النفع والضرر موقوفة على الاجازة.
المادة 166 - ادارة اموال القاصر الذي اتم الثامنة عشرة من عمره*
1- للولي ان يأذن للقاصر الذي اتم الثامنة عشرة سنة في تسلم امواله كلها أو بعضها لادارتها.
2- يجوز للمحكمة بعد سماع اقوال الوصي ان تأذن للقاصر الذي اتم الثامنة عشرة سنة في تسلم امواله كلها أو بعضها لادارتها.
المادة 167 - التصرفات الداخلة بالاذن للصغير المأذون له*
الصغير المأذون له في التصرفات الداخلة تحت الاذن كالبالغ سن الرشد.
المادة 168 - امتناع الوصي من الاذن للصغير المميز البالغ الثامنة عشرة من عمره*
اذا اتم الصغير المميز الثامنة عشرة من عمره وآنس من نفسه القدرة على حسن التصرف وامتنع الوصي من الاذن له في ادارة جزء من امواله يرفع الامر الى القاضي.
المادة 169 - واجب المأذون له تجاه القاضي*
يجب على المأذون له من قبل الوصي ان يقدم للقاضي حساباً دورياً عن تصرفاته.
المادة 170 - الغاء الاذن أو تقييده*
للقاضي وللوصي الغاء الاذن أو تقييده اذا اقتضت مصلحة الصغير ذلك.
الفصل الثالث
الرشد
المادة 171 - شروط الاهلية الكاملة*
كل شخص يبلغ سن الرشد متمتعاً بقواه العقلية ولم يحجر عليه يكون كامل الاهلية لمباشرة حقوقه المنصوص عليها في هذا القانون.
المادة 172 - تحديد بلوغ سن الرشد*
يبلغ الشخص سن الرشد اذا اتم احدى وعشرين سنة قمرية.
المادة 173 - حق القاصر في محاسبة الوصي*
للقاصر بعد رشده محاسبة الوصي عن تصرفاته خلال فترة الوصاية.
الفصل الرابع
عوارض الاهلية
المادة 174 - اسباب نزع الاهلية*
عوارض الاهلية
1- الجنون والمجنون هو فاقد العقل بصورة مطبقة أو متقطعة ويلحق به العته.
2- السفه والسفيه هو المبذر لماله فيما لا فائدة فيه.
3- مرض الموت هو المرض الذي يعجز فيه الانسان عن متابعة اعماله المعتادة ويغلب فيه الهلاك ويموت على تلك الحال قبل مرور سنة فإن امتد مرضه سنة أو اكثر وهو على حالة واحدة دون ازدياد تكون تصرفاته كتصرفات الصحيح.
4- يعتبر في حكم مرض الموت الحالات التي يحيط بالانسان فيها خطر الموت ويغلب في امثالها الهلاك ولو لم يكن مريضاً.
المادة 175 - اثار تصرفات المجنون والسفيه*
1- تصرفات المجنون المالية حال افاقته صحيحة، وباطلة بعد الحجر عليه.
2- تطبق على تصرفات السفيه الصادرة بعد الحجر عليه، الاحكام المتعلقة بتصرفات الصغير المميز.
3- تصرفات السفيه قبل الحجر عليه صحيحة ما لم تكن نتيجة استغلال أو تواطؤ.
المادة 176 - احكام تصرفات المريض مرض الموت*
يرجع في احكام تصرفات المريض مرض الموت وما في حكمه لاحكام الفقه الاسلامي وفق ما نصت عليه المادة 2 من هذا القانون.
المادة 177 - رفع الحجر على المحجور*
للمحجور عليه الحق في اقامة الدعوى بنفسه لرفع الحجر عنه.
الباب الثاني
الولاية
الفصل الاول
احكام عامة
المادة 178 - تعريف الولاية على النفس والولاية على المال*
1- الولاية ولاية على النفس، وولاية على المال.
أ- الولاية على النفس
هي العناية بكل ما له علاقة بشخص القاصر والاشراف عليه وحفظه وتربيته وتعليمه وتوجيه حياته واعداده اعداداً صالحاً، ويدخل في ذلك الموافقة على تزويجه.
ب- الولاية على المال
1- هي العناية بكل ما له علاقة بمال القاصر وحفظه وادارته واستثماره.
2- يدخل في الولاية الوصاية والقوامة والوكالة القضائية.
المادة 179 - الخاضعون للولاية على النفس*
مع مراعاة الاحكام المتعلقة بزواج الانثى والواردة في المادة 39 من هذا القانون، يخضع للولاية على النفس الصغير الى ان يتم سن البلوغ راشداً، كما يخضع لها البالغ المجنون أو المعتوه.
الفصل الثاني
شروط الولي
المادة 180 - مواصفات الولي وولي النفس*
1- يشترط في الولي ان يكون بالغاً عاقلاً راشداً اميناً قادراً على القيام بمقتضيات الولاية.
2- يشترط في ولي النفس ان يكون اميناً على نفس القاصر قادراً على تدبير شؤونه متحداً معه في الدين.
الفصل الثالث
الولاية على النفس
المادة 181 - كيفية اسناد الولاية على النفس*
1- الولاية على النفس للأب، ثم للعاصب بنفسه على ترتيب الارث.
2- عند تعدد المستحقين في درجة واحدة وقوة قرابة واحدة واستوائهم في الرشد فالولاية لأكبرهم، وان اختلفوا في الرشد اختارت المحكمة اصلحهم للولاية.
3- ان لم يوجد مستحق عينت المحكمة ولياً على النفس من اقارب القاصر ان وجد فيهم صالح للولاية والا فمن غيرهم.
الفصل الرابع
سلب الولاية على النفس
المادة 182 - شروط سلب الولاية عن ولي النفس*
تسلب الولاية وجوباً عن ولي النفس في الحالات الآتية
1- اذا اختل فيه بعض شرائط الولاية المنصوص عليها في هذا القانون.
2- اذا ارتكب الولي مع المولى عليه أو مع غيره جريمة الاغتصاب أو هتك العرض أو قاده في طريق الدعارة أو ما في حكمها.
3- اذا صدر على الولي حكم بات في جناية أو جنحة عمدية اوقعها هو أو غيره على نفس المولى عليه أو ما دونها.
4- اذا حكم على الولي بعقوبة مقيدة للحرية مدة تزيد على سنة.
المادة 183 - احوال سلب الولاية عن النفس كلياً أو جزئياً دائماً أو مؤقتاً*
1- يجوز سلب الولاية عن ولي النفس كلياً أو جزئياً دائماً أو مؤقتاً في الاحوال الآتية:
أ- اذا حكم على الولي بعقوبة مقيدة للحرية مدة سنة فأقل.
ب- اذا اصبح المولى عليه عرضة للخطر الجسيم في سلامته أو صحته أو عرضه أو اخلاقه أو تعليمه بسبب سوء معاملة الولي له، أو سوء القدوة نتيجة لاشتهار الولي بفساد السيرة أو الادمان على المسكرات أو المخدرات، أو بسبب عدم العناية.
ولا يشترط في هذه الحالة ان يصدر حكم بعقوبة على الولي بسبب شيء مما ذكر.
2- يجوز للمحكمة بدلاً من سلب الولاية في الاحوال المتقدمة ان تعهد بالقاصر الى احدى المؤسسات الاجتماعية المتخصصة مع استمرار ولاية الولي.
المادة 184 - اجازة المحكمة في حالات المادتين (182) و(183)*
في الحالات المذكورة في المادتين 182 و183 من هذا القانون يجوز للمحكمة من تلقاء نفسها أو بناء على طلب سلطة التحقيق ان تعهد مؤقتاًً بالقاصر الى شخص مؤتمن أو الى احدى المؤسسات الاجتماعية المتخصصة حتى يبت في موضوع الولاية.
المادة 185 - سلب ولاية الولي عن جميع من هم تحت ولايته*
اذا سلبت ولاية الولي عن بعض من تحت ولايته وجب سلبها عن باقيهم.
المادة 186 - انتقال الولاية لمن تراه المحكمة اهلاً*
اذا قضت المحكمة على ولي النفس بسلب ولايته أو الحد منها أو وقفها انتقلت الولاية الى من يليه في الترتيب ان كان اهلاً.
فأن ابى أو كان غير اهل جاز للمحكمة ان تعهد بالولاية الى من تراه اهلاً ولو لم يكن قريباً للقاصر أو ان تعهد بهذه الولاية الى احدى المؤسسات الاجتماعية المتخصصة.
المادة 187 - رد الولاية لولي النفس*
في غير الحالات التي تسلب فيها الولاية وجوباً يجوز للمحكمة ان ترد لولي النفس ولايته التي كانت سلبتها عنه جزئياً أو كلياً بناء على طلبه وبشرط ان تكون قد مضت ستة اشهر على زوال سبب سلبها.
الفصل الخامس
الولاية على المال
المادة 188 - اختيار ولي المال*
الولاية على المال للأب وحده ثم لوصيه إن وجد ثم للجد الصحيح ثم لوصيه ان وجد ثم للقاضي، ولا يجوز لأحد منهم التخلي عن ولايته الا بإذن المحكمة.
المادة 189 - الولاية واموال التبرع للقاصر*
لا يدخل في الولاية ما يؤول للقاصر من مال بطريق التبرع اذا اشترط المتبرع
ذلك.
المادة 190 - بطلان التصرف بحال القاصر*
لا يجوز اقراض مال القاصر أو التبرع به أو بمنافعه فإن وقع التصرف بشيء من ذلك كان باطلاً وموجباً للمسؤولية والضمان.
المادة 191 - التصرف بعقار القاصر*
لا يجوز للولي ان يتصرف في عقار القاصر تصرفاً ناقلاً لملكيته أو منشئاً عليه حقاً عينياً الا بإذن المحكمة، ويكون ذلك لضرورة أو مصلحة ظاهرة تقدرها المحكمة.
المادة 192 - الاقتراض لمصلحة القاصر*
لا يجوز للولي الاقتراض لمصلحة القاصر الا بإذن المحكمة وبما لا يخالف احكام الشريعة الاسلامية.
المادة 193 - تأجير عقار القاصر*
لا يجوز للولي بغير اذن المحكمة تأجير عقار القاصر لمدة تمتد الى ما بعد سنة من بلوغه راشداً.
المادة 194 - شرط استمرار الولي في تجارة آلت للقاصر*
لا يجوز للولي ان يستمر في تجارة آلت للقاصر الا بإذن المحكمة وفي حدود هذا الإذن.
المادة 195 - شرط قبول هبة أو وصية للقاصر*
لا يجوز للولي ان يقبل هبة أو وصية للقاصر محملة بالتزامات الا بإذن المحكمة.
المادة 196 - واجبات الولي ايداع قلم المحكمة قائمة بموجودات القاصر*
1- على الولي ان يحرر قائمة بما يكون للقاصر من مال أو ما يؤول اليه وان يودع هذه القائمة قلم كتاب المحكمة التي يقع بدائرتها موطنه في مدى شهرين من بدء الولاية أو من ايلولة هذا المال الى القاصر.
2- يجوز للمحكمة اعتبار عدم تقديم هذه القائمة أو التأخر في تقديمها تعريضاً لمال القاصر للخطر.
المادة 197 - شروط الانفاق من مال القاصر*
للولي بإذن من المحكمة ان ينفق على نفسه من مال القاصر اذا كانت نفقته واجبة عليه وان ينفق منه على من تجب على القاصر نفقته.
الفصل السادس
سلب الولاية على المال
المادة 198 - سلب الولاية بسبب سوء التصرف*
اذا اصبحت اموال القاصر في خطر بسبب سوء تصرف الولي أو لأي سبب آخر فعلى المحكمة ان تسلب ولايته أو تحد منها.
المادة 199 - وقف الولاية*
تحكم المحكمة بوقف الولاية اذا اعتبر الولي غائباً أو حبس تنفيذاً لحكم بعقوبة مقيدة للحرية مدة سنة فاقل.
المادة 200 - آثار الحكم بسلب الولاية على نفس القاصر*
يترتب على الحكم بسلب الولاية على نفس القاصر، سقوطها أو وقفها بالنسبة الى المال.
المادة 201 - كيفية اعادة الولاية المسلوبة*
اذا سلبت الولاية أو حد منها أو وقفت فلا تعود الا بحكم من المحكمة بعد التثبت من زوال الاسباب التي دعت الى سلبها أو الحد منها أو وقفها.
المادة 202 - شرط قبول طلب استرداد الولاية*
لا يقبل طلب استرداد الولاية الذي سبق رفضه الا بعد انقضاء سنة من تاريخ الحكم البات بالرفض.
الفصل السابع
تصرفات الاب والجد
المادة 203 - حدود ولاية الاب على اموال ولده القاصر*
تكون الولاية للاب على اموال ولده القاصر حفظاً، وادارة، واستثماراً.
المادة 204 - سبب شمول ولاية الاب اولاد ابنه القاصرين*
تشمل ولاية الاب اولاد ابنه القاصرين اذا كان ابوهم محجوراً عليه.
المادة 205 - حدود حرية تصرف الاب في السداد*
تحمل تصرفات الاب على السداد وخصوصاً في الحالات الآتية:
1- التعاقد باسم ولده والتصرف في امواله.
2- القيام بالتجارة لحساب ولده، ولا يستمر في ذلك الا في حالة النفع الظاهر.
3- قبول التبرعات المشروعة لصالح ولده، اذا كانت خالية من التزامات ضارة.
4- الانفاق من مال ولده على من وجب لهم النفقة عليه.
المادة 206 - تصرفات الاب الموقوفة على اذن المحكمة*
تكون تصرفات الاب موقوفة على اذن المحكمة في الحالات الآتية
1- اذا اشترى ملك ولده لنفسه أو لزوجته أو سائر اولاده.
2- اذا باع ملكه أو ملك زوجته أو سائر اولاده لولده.
3- اذا باع ملك ولده ليستثمر ثمنه لنفسه.
المادة 207 - مسؤولية الاب لسوء تصرفه والحاق الضرر لولده*
1- تبطل تصرفات الاب اذا ثبت سوء تصرفه، وعدم وجود مصلحة فيه للقاصر.
2- يعتبر الاب مسؤولاً في ماله عن الخطأ الجسيم الذي نتج عنه ضرر لولده.
المادة 208 - سلب ولاية الاب أو الحد منها*
تسلب ولاية الاب أو يحد منها اذا ثبت للقاضي ان اموال القاصر اصبحت نتيجة تصرف ابيه في خطر.
المادة 209 - الاحكام المقررة لولاية الجد*
تسري على الجد الاحكام المقررة للاب في هذا الباب.
الفصل الثامن
انتهاء الولاية
المادة 210 - انتهاء الولاية على القاصر ببلوغه سن الرشد*
تنتهي الولاية ببلوغ القاصر راشداً ما لم تحكم المحكمة باستمرار الولاية عليه.
المادة 211 - عودة الولاية بعد انتهائها*
اذا انتهت الولاية على شخص فلا تعود الا اذا قام به سبب من اسباب الحجر.
المادة 212 - رد اموال القاصر عند انتهاء الولاية*
على الولي أو ورثته رد اموال القاصر اليه عند انتهاء الولاية وذلك عن طريق المحكمة المختصة.
الفصل التاسع
الوصي
المادة 213 - حالات تعيين وعدول وثبوت الوصي*
1- يجوز للأب ان يعين وصياً مختاراً على ولده القاصر أو الحمل المستكن وعلى القاصرين من اولاد ابنه المحجور عليه، ويجوز ذلك ايضاً للمتبرع في الحالة المنصوص عليها في المادة 189 وتعرض الوصاية على المحكمة لتثبيتها.
2- يجوز لكل من الاب أو المتبرع في أي وقت ان يعدل عن هذا الاختيار.
3- يشترط ان يثبت الاختيار أو العدول بورقة رسمية أو عرفية.
4- اذا لم يكن للقاصر أو الحمل المستكن وصي مختار أو جد صحيح تعين المحكمة وصياً.
5- لا يتصرف الوصي في مال الحمل المستكن الى ان يولد حياً وعليه تسليمه لوليه الشرعي.
المادة 214 - تعيين القاضي وصياً خاصاً أو مؤقتاً*
يعين القاضي وصياً خاصاً أو مؤقتاً كلما اقتضت مصلحة القاصر ذلك.
المادة 215 - مواصفات الوصي وشروط تعيينه*
يشترط في الوصي سواء اكان وصياً مختاراً ام وصي القاضي ان يكون عدلاً كفوءاً اميناً ذا اهلية كاملة، متحداً في الدين مع الموصى عليه قادراً على القيام بمقتضيات الوصاية، ولا يجوز بوجه خاص ان يعين وصياً
1- من قرر الاب قبل وفاته حرمانه من التعيين متى بني هذا الحرمان على اسباب قوية ترى المحكمة بعد تحقيقها انها تبرر ذلك ويثبت الحرمان بورقة رسمية أو عرفية.
2- من كان بينه هو أو احد اصوله أو فروعه أو زوجه وبين القاصر نزاع قضائي أو من كان بينه وبين القاصر أو عائلته عداوة اذا كان يخشى من ذلك كله على مصلحة القاصر.
3- المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية في جريمة من الجرائم المخلة بالآداب أو الماسة بالشرف أو النزاهة ومع ذلك اذا انقضت مدة تزيد على خمس سنوات جاز عند الضرر التجاوز عن هذا الشرط.
4- من ليس له وسيلة مشروعة للعيش.
5- من سبق ان سلبت ولايته أو عزل عن الوصاية على قاصر آخر.
المادة 216 - تقيد الوصي بوثيقة الايصاء*
يتقيد الوصي بالشروط والمهام المسندة اليه بوثيقة الايصاء، ما لم تكن مخالفة للقانون.
المادة 217 - طبيعة الوصي*
يجوز ان يكون الوصي ذكراً أو انثى، شخصاً طبيعياً أو اعتبارياً، منفرداً أو متعدداً، مستقلاً أو معه مشرف.
المادة 218 - حق التصرف لدى تعدد الاوصياء*
1- في حال تعدد الاوصياء لا يجوز لاحدهم الانفراد بالتصرف الا اذا كان الموصي قد حدد اختصاصاً لكل منهم، فإن كانت الوصاية لعدد من الاوصياء مجتمعين فلا يجوز لأحدهم التصرف الا بموافقة الآخرين، ومع ذلك يجوز لكل من الاوصياء اتخاذ الاجراءات الضرورية أو المستعجلة أو المتمحضة لنفع القاصر أو التصرف فيما يخشى عليه التلف من التأخير أو التصرف فيما لا اختلاف فيه كرد الودائع الثابتة للقاصر.
2- عند الاختلاف بين الاوصياء يرفع الامر الى المحكمة.
المادة 219 - تخلّي الوصي عن الوصية*
تلزم الوصية بقبولها صراحة أو دلالة ولا يحق للوصي التخلي عنها اذا قبلها صراحة أو دلالة الا عن طريق المحكمة المختصة.
المادة 220 - مسؤولية الاب المشرف مراقبة اعمال الوصي*
اذا عين الاب مشرفاً لمراقبة اعمال الوصي، فعلى المشرف ان يقوم بما يحقق ذلك وفق ما تقتضيه مصلحة القاصر ويكون مسؤولاً امام المحكمة.
المادة 221 - تطبيق شروط الوصي على المشرف*
يشترط في المشرف ما يشترط في الوصي.
المادة 222 - سريان الاحكام المنوطة بالوصي على المشرف*
1- يسري على المشرف فيما يتعلق بتعيينه وعزله وقبول استقالته واجره عن اعماله ومسئوليته عن تقصيره ما يسري من احكام على الوصي.
2- تقرر المحكمة انتهاء الاشراف اذا زالت دواعيه.
المادة 223 - واجب الوصي ادارة اموال القاصر*
يجب على الوصي ادارة اموال القاصر وحفظها واستثمارها، وعليه ان يبذل في ذلك من العناية ما يبذل في مثل ذلك.
المادة 224 - رقابة المحكمة على تصرفات الوصي*
تخضع تصرفات الوصي الى رقابة المحكمة، ويلزم بتقديم حسابات دورية اليها عن تصرفاته في ادارة اموال القاصر ومن في حكمه.
المادة 225 - الاعمال المتوجب لها اذن المحكمة*
لا يجوز للوصي القيام بالاعمال التالية الا بإذن من المحكمة.
1- التصرف في اموال القاصر بالبيع أو الشراء أو المقايضة أو الشركة أو الرهن أو أي نوع آخر من انواع التصرفات الناقلة للملكية أو المرتبة لحق عيني.
2- التصرف في السندات والاسهم أو حصص منها، وكذا في المنقول غير اليسير أو الذي لا يخشى تلفه ما لم تكن قيمته ضئيلة.
3- تحويل ديون القاصر أو قبول الحوالة عليه اذا كان مديناً.
4- استثمار اموال القاصر لحسابه.
5- اقتراض اموال لمصلحة القاصر.
6- تأجير عقار القاصر.
7- قبول التبرعات المقيدة بشرط أو رفضها.
8- الانفاق من مال القاصر على من تجب عليه نفقته الا اذا كانت النفقة مقضياً بها بحكم واجب النفاذ.
9- الوفاء بالالتزامات الحالة التي تكون على التركة أو على القاصر.
10- الاقرار بحق على القاصر.
11- الصلح والتحكيم.
12- رفع الدعوى اذا لم يكن في تأخير رفعها ضرر على القاصر أو ضياع حق له.
13- التنازل عن الدعوى وعدم استعماله لطرق الطعن المقررة قانوناً.
14- بيع أو تأجير اموال القاصر لنفسه أو لزوجه أو لأحد اصولهما أو فروعهما أو لمن يكون الوصي نائباً عنه.
15- ما يصرف في تزويج القاصر من مهر ونحوه حسب الانظمة المرعية.
16- تعليم القاصر اذا احتاج للنفقة.
17- الانفاق اللازم لمباشرة القاصر مهنة معينة.
المادة 226 - منع أي عملية بيع أو شراء أو استئجار بين القاصر والجهة المكلفة بشؤونه*
تمنع الجهة المكلفة بشؤون القاصرين أو أي مسؤول مختص فيها من شراء أو استئجار شيء لنفسه أو لزوجه أو لاحد اصولهما أو فروعهما مما يملكه القاصر، كما يمنع ان يبيع له شيئاً مما يملكه هو أو زوجه أو احد اصولهما أو فروعهما.
المادة 227 - حالات تعيين اجر للوصاية*
تكون الوصاية بغير اجر الا اذا رأت المحكمة بناء على طلب الوصي ان تعين له اجراً أو ان تمنحه مكافأة عن عمل معين أو حدد له الموصي اجراً مقبولاً عرفاً.
الفصل العاشر
انتهاء الوصاية
المادة 228 - انتهاء مهمة الوصي*
تنتهي مهمة الوصي في الحالات الآتية
وفاته أو فقده لأهليته أو نقصانها.
2- ثبوت فقدانه أو غيبته.
3- قبول طلبه بالتخلي عن مهمته أو عزله.
4- تعذر قيامه بواجبات الوصاية.
5- ترشيد القاصر أو بلوغه راشداً.
6- رفع الحجر عن المحجور عليه.
7- استرداد ابي القاصر اهليته.
8- وفاة القاصر أو المحجور عليه.
9- انتهاء العمل الذي اقيم الوصي لمباشرته أو المدة التي اقت لها تعيينه.
المادة 229 - حالات استمرار الوصاية بعد البلوغ*
اذا بلغ الصبي مجنوناً أو غير مأمون على امواله وجب على الوصي ابلاغ المحكمة للنظر في استمرار الوصاية عليه بعد بلوغه.
المادة 230 - الحكم بعزل الوصي*
يحكم بعزل الوصي
1- اذا قام به سبب من اسباب عدم الصلاحية للوصاية، ولو كان هذا السبب قائماً وقت تعيينه.
2- اذا اساء الادارة أو اهمل فيها أو اصبح في بقائه خطورة على مصلحة القاصر.
المادة 231 - واجبات الوصي عند انتهاء مهمته*
1- على الوصي عند انتهاء مهمته تسليم اموال القاصر وكل ما يتعلق بها من حسابات ووثائق الى من يعنيه الامر، تحت اشراف المحكمة، خلال مدة اقصاها ثلاثون يوماً من انتهاء مهمته. وعليه ان يودع قلم كتاب المحكمة المختصة في الميعاد المذكور صورة من الحساب ومحضر تسليم الاموال، على ان تراعي المحكمة احكام المسؤولية الجزائية عند الاقتضاء.
2- يقع باطلاً كل تعهد أو ابراء أو مخالصة يحصل عليها الوصي من القاصر الذي بلغ سن الرشد خلال سنة من تاريخ تصديق المحكمة على الحساب.
المادة 232 - وجوب اخبار المحكمة فور وفاة الوصي أو الحجر عليه أو غيابه*
اذا توفي الوصي أو حجر عليه أو اعتبر غائباً وجب على ورثته أو من ينوب عنه أو من يضع يده على المال حسب الاحوال اخبار المحكمة بذلك فوراً لاتخاذ الاجراءات اللازمة لحماية حقوق القاصر مع تسليم اموال القاصر وتقديم الحساب الخاص بها.
الباب الثالث
الغائب والمفقود
المادة 233 - تعريف الغائب والمفقود*
1- الغائب هو الشخص الذي لا يعرف موطنه ولا محل اقامته.
2- المفقود هو الغائب الذي لا تعرف حياته ولا وفاته.
المادة 234 - تعيين وكيل قضائي للغائب أو للمفقود*
اذا لم يكن للغائب أو المفقود وكيل يعين له وكيل قضائي لادارة امواله.
المادة 235 - احصاء اموال الغائب أو المفقود*
تحصى اموال الغائب، أو المفقود، عند تعيين وكيل قضائي عنه وتدار وفق ادارة اموال القاصر.
المادة 236 - حالات انتهاء الفقد*
ينتهي الفقد
1- اذا تحققت حياة المفقود أو وفاته.
2- اذا حكم باعتبار المفقود ميتاً
المادة 237 - شروط اعلان القاضي وفاة المفقود وتوزيع امواله*
1- على القاضي في جميع الاحوال ان يبحث عن المفقود، بكل الوسائل، للوصول الى معرفة ما اذا كان حياً أو ميتاً قبل ان يحكم بوفاته.
2- يحكم القاضي بموت المفقود اذا قام دليل على وفاته.
3- للقاضي ان يحكم بموت المفقود في احوال يغلب فيها هلاكه، اذا مضت سنة على اعلان فقده بناء على طلب ذوي الشأن، أو اذا مضت اربع سنوات في الاحوال العادية.
4- لا توزع اموال المفقود الذي حكم بموته الا بانقضاء خمس عشرة سنة من تاريخ اعلان فقده.
المادة 238 - التاريخ المعتمد لوفاة المفقود*
يعتبر يوم صدور الحكم بموت المفقود تاريخاً لوفاته.
المادة 239 - ظهور المفقود حياً بعد اعلان وفاته*
اذا حكم باعتبار المفقود ميتاً، ثم ظهر حياً
1- عادت زوجته اليه في الاحوال الآتية
أ- اذا لم يدخل بها زوجها الثاني في نكاح صحيح.
ب- اذا كان زوجها الثاني يعلم بحياة زوجها الاول.
ج- اذا تزوجها الثاني اثناء العدة.
2- رجع على ورثته بتركته عدا ما هلك منها.
الكتاب الرابع : الوصية
الباب الاول
احكام عامة
المادة 240 - صرف الوصية في التركة*
الوصية تصرف في التركة مضاف الى ما بعد موت الموصي.
المادة 241 - انواع الوصية*
تقع الوصية مطلقة، أو مضافة، أو معلقة على شرط صحيح أو مقيدة به.
المادة 242 - الشرط المنافي مقاصد الشرعية هو باطل*
اذا اقترنت الوصية بشرط ينافي المقاصد الشرعية، أو احكام هذا القانون، فالشرط باطل والوصية صحيحة.
المادة 243 - تنفيذ الوصية*
تنفذ الوصية في حدود ثلث تركة الموصي، بعد اداء الحقوق المتعلقة بها، وتصح فيما زاد على الثلث في حدود حصة من اجازها من الورثة الراشدين.
المادة 244 - سريان احكام الوصية في مرض الموت*
كل تصرف يصدر في مرض الموت بقصد التبرع أو المحاباة، تسري عليه احكام الوصية اياً كانت التسمية التي تعطى له.
الباب الثاني
اركان الوصية وشروطها
الفصل الاول
الاركان
المادة 245 - تحديد اركان الوصية*
اركان الوصية الصيغة والموصي والموصى له والموصى به.
المادة 246 - كيفية انعقاد الوصية*
تنعقد الوصية بالعبارة، أو بالكتابة، فإذا كان الموصي عاجزاًُ عنهما فبالاشارة المفهومة.
المادة 247 - انكار دعوى الوصية أو الرجوع عنها*
لا تسمع عند الانكار دعوى الوصية أو الرجوع عنها الا بطرق الاثبات المقررة شرعاً.
المادة 248 - صحة الوصية وتعديلها أو الرجوع عنها*
1- تصح الوصية ممن له اهلية التبرع ولو صدرت في مرض الموت، مع مراعاة احكام المادتين 174 و176 هذا القانون.
2- تصح الوصية من المحجور عليه لسفه أو غفلة بالقربات بإذن المحكمة.
3- للموصي تعديل الوصية أو الرجوع عنها كلاً أو بعضاً.
4- يعتبر تفويت الموصي للمال المعين الذي اوصى به رجوعاُ منه عن الوصية.
المادة 249 - الوصية وتملك الموصى به*
تصح الوصية لمن يصح تملكه للموصى به ولو مع اختلاف الدين.
المادة 250 - وصية احد الورثة في حصته*
لا وصية لوارث الا اذا اجازها الباقون من الورثة الراشدين فتنفذ في حصة من اجازها.
الفصل الثاني
شروط صحة الوصية
المادة 251 - اسناد الوصية*
1- تصح الوصية لشخص معين، حي أو حمل مستكن.
2- تصح الوصية لفئة محصورة أو غير محصورة.
3- تصح الوصية لوجوه البر الجائزة شرعاً.
المادة 252 - شروط قبول الوصية*
1- يشترط في الوصية لشخص معين، قبوله لها بعد وفاة الموصي، أو حال حياته واستمراره على قبولها بعد وفاته.
2- اذا كان الموصى له جنيناً أو قاصراً، أو محجوراً عليه، فلمن له الولاية على ماله قبول الوصية، وله ردها بعد اذن القاضي.
3- لا تحتاج الوصية لشخص غير معين الى قبول ولا ترد برد احد.
4- يكون القبول عن الجهات، والمؤسسات، والمنشآت ممن يمثلها قانوناً، وله الرد بعد موافقة القاضي.
المادة 253 - توقيت البدء بسريان الوصية*
1- لا يشترط قبول الوصية فور وفاة الموصي.
2- يعتبر سكوت الموصى له بعد علمه بالوصية مدة ثلاثين يوماً قبولاً لها.
فإن كانت الوصية محملة بالتزام فتمتد المدة الى خمسين يوماً وذلك ما لم يكن هناك مانع معتبر من رده.
المادة 254 - رد الوصية*
للموصى له كامل الاهلية رد الوصية كلاً أو بعضاً.
المادة 255 - سبب انتقال الوصية الى ورثة الموصى له*
اذا مات الموصى له بعد وفاة الموصي من دون ان يصدر عنه قبول ولا رد، انتقلت الوصية الى ورثة الموصى له ما لم تكن محملة بالتزامات.
المادة 256 - شروط تملك الموصى له وانتقال ارث المتوفي من الموصى لهم*
1- يملك الموصى له المعين الموصى به من تاريخ وفاة الموصي بشرط القبول.
2- يقوم وارث من مات من الموصى لهم قبل القسمة مقامه.
3- يقسم الموصى به بالتساوي اذا تعدد الموصى لهم ما لم يشترط الموصي التفاوت.
4- ينفرد الحي من التوائم بالموصى به للحمل، اذا وضعت المرأة احدهم ميتاً.
المادة 257 - شمول الوصية وتحديد الفئة غير المعينة*
1- تشمل الوصية لفئة غير قابلة للحصر استقبالاً، الموجود منهم يوم وفاة الموصي ومن سيوجد.
2- ينحصر عدد الفئة غير المعينة بموت سائر آبائهم، أو اليأس من انجاب من بقي منهم حياً.
3- اذا حصل اليأس من وجود أي واحد من الموصى لهم، رجع الموصى به ميراثاً.
المادة 258 - تغيير حصص الانتفاع بالولادة أو الوفاة*
ينتفع الموجودون من الفئة غير المعينة بالموصى به، وتتغير حصص الانتفاع كلما وقعت ولادة أو وفاة.
وتقسم غلة الموصى به لغير المعينين الذين لا يمكن حصرهم على الموجود منهم.
المادة 259 - بيع الموصى به لغير المعين*
يباع الموصى به لغير المعين اذا خيف عليه الضياع أو نقصان القيمة، ويشترى بثمنه ما ينتفع به الموصى لهم.
المادة 260 - صرف الوصية وغلة الموصى به*
1- تصرف الوصية لوجوه البر الجائزة شرعاً على مصالحها.
2- تصرف غلة الموصى به للمؤسسات المنتظرة لاقرب مجانس لها الى حين وجودها.
المادة 261 - شروط الموصى به*
يشترط في الموصى به ان يكون ملكاً للموصي، ومحله مشروعاً.
المادة 262 - الموصى به الشائع والمعين*
1- يكون الموصى به شائعاً أو معيناً.
2- يشمل الموصى به الشائع جميع اموال الموصي الحاضرة والمستقبلة.
المادة 263 - تنفيذ الوصية بحصة شائعة*
تنفذ الوصية بحصة شائعة اذا كان ذلك في حدود ثلث التركة.
المادة 264 - تحديد الموصى به المعين لشخص أو لشخصين*
1- يكون الموصى به المعين عقاراً، أو منقولاً، مثلياً أو قيمياً، عيناً، أو منفعة، أو انتفاعاً بعقار أو منقول لمدة معينة أو غير معينة.
2- من اوصى بشيء معين لشخص، ثم اوصى به لآخر قسم بينهما بالتساوي ما لم يثبت انه قصد بذلك العدول عن الوصية للاول.
الفصل الثالث
الوصية بالمنافع والاقراض
المادة 265 - حدود وشروط الانتفاع بالمال المعين الموصى به*
1- اذا كانت قيمة المال المعين، الموصى بمنفعته أو الانتفاع به، اقل من ثلث التركة، سلمت العين للموصى له لينتفع بها حسب الوصية.
2- اذا كانت قيمة المال المعين، الموصى بمنفعته أو الانتفاع به، وكان بدل الانتفاع للمدة المحددة اكثر من ثلث التركة، خير الورثة بين اجازة الوصية، وبين اعطاء الموصى له ما يعادل ثلث التركة.
3- اذا كانت الوصية بالمنفعة مدى حياة الموصى له، قدرت الوصية بقيمة العين.
4- تصح الوصية باقراض الموصى له قدراً معلوماً من المال ولا تنفذ فيما زاد من هذا المقدار على ثلث التركة الا باجازة الورثة.
المادة 266 - حقوق الموصى له بمنفعة مال معين*
للموصى له بمنفعة مال معين، ان يستعمله، أو يستغله، ولو على خلاف الحالة المبينة في الوصية بشرط عدم الاضرار بالعين.
الفصل الرابع
الوصية بمثل نصيب وارث
المادة 267 - الوصية بمثل نصيب وارث معين*
اذا كانت الوصية بمثل نصيب وارث معين من ورثة الموصي، استحق الموصى له قدر نصيب هذا الوارث زائداً على الفريضة.
المادة 268 - الوصية بنصيب وارث غير معين*
اذا كانت الوصية بنصيب وارث غير معين من ورثة الموصي أو بمثل نصيبه استحق الموصى له نصيب احدهم زائداً على الفريضة إن كان الورثة متساوين في الميراث وقدر نصيب اقلهم ميراثاً زائداً على الفريضة ان كانوا متفاضلين.
المادة 269 - استحقاق الموصى له بمثل نصيب الوارث نصيبه*
يستحق الموصى له بمثل نصيب الوارث نصيبه، ذكراً أو انثى في حدود الثلث وما زاد على الثلث ينفذ في حصة من اجازه من الورثة الراشدين.
الفصل الخامس
بطلان الوصية
المادة 270 - حالات ابطال الوصية*
تبطل الوصية في الحالات الآتية
1- رجوع الموصي عن وصيته صراحة أو دلالة.
2- وفاة الموصى له حال حياة الموصي.
3- رد الموصى له الوصية حال حياة الموصي أو بعد وفاته.
4- قتل الموصى له الموصي سواء اكان الموصي له فاعلاً اصلياً ام شريكاً، ام متسبباً، شريطة ان يكون عند ارتكابه الفعل عاقلاً، بالغاً حد المسؤولية الجزائية، وسواء وقع القتل قبل الوصية أو بعدها.
5- هلاك الموصى به المعين أو استحقاقه من قبل الغير.
6- ارتداد الموصي أو الموصى له عن الاسلام ما لم يرجع اليه.
المادة 271 - اثر اكتساب الموصى له صفة الوارث للموصي*
اكتساب الموصى له صفة الوارث للموصي يجعل استحقاقه معلقاً على اجازة سائر الورثة.
الفصل السادس
الوصية الواجبة
المادة 272 - نسب وشروط الوصية الواجبة وحالات الحرم منها*
1- من توفى ولو حكماً وله اولاد ابن أو بنت وقد مات ذلك الابن أو تلك البنت قبله أو معه وجب لاحفاده هؤلاء في ثلث تركته وصية بالمقدار والشرائط الآتية
أ- الوصية الواجبة لهؤلاء الاحفاد تكون بمقدار حصتهم مما يرثه ابوهم عن اصله المتوفي على فرض موت ابيهم اثر وفاة اصله المذكور على الا يجاوز ذلك ثلث التركة.
ب- لا يستحق هؤلاء الاحفاد وصية ان كانوا وارثين لاصل أبيهم جداً كان أو جدة. أو كان قد اوصى لهم أو اعطاهم في حياته بلا عوض مقدار ما يستحقونه بهذه الوصية الواجبة، فإن اوصى لهم بأقل من ذلك وجبت تكملته وان اوصى بأكثر كان الزائد وصية اختيارية، وان اوصى لبعضهم فقط وجبت الوصية للآخر بقدر نصيبه.
ج- تكون هذه الوصية لاولاد الابن واولاد البنت وان نزلوا واحداً كانوا أو اكثر للذكر مثل حظ الانثيين. يحجب فيها كل اصل فرعه دون فرع غيره ويأخذ كل فرع نصيب اصله فقط.
2- الوصية الواجبة مقدمة على الوصايا الاختيارية في الاستيفاء من ثلث التركة.
3- يحرم القاتل والمرتد من استحقاق الوصية الواجبة وفق احكام هذا القانون في الوصية.
الفصل السابع
تزاحم الوصايا
المادة 273 - تقسيم الحصص على الموصى لهم عند تزاحم الوصايا*
اذا ضاق الثلث عن استيفاء الوصايا المتساوية رتبة، ولم يجز الورثة الراشدون ما زاد على الثلث، يقسم على الموصى لهم قسمة غرماء، فاذا كانت احداها بشيء معين تقع المحاصة بقيمته، فيأخذ مستحقها حصته من المعين، ويأخذ غيره حصته من سائر الثلث.
الكتاب الخامس: التركات والمواريث
الباب الاول
التركات
الفصل الاول
احكام عامة
المادة 274 - تعريف التركة*
التركة ما يتركه المتوفي من اموال وحقوق مالية.
المادة 275 - ترتيب الحقوق المتعلقة بالتركة*
تتعلق بالتركة حقوق، مقدم بعضها على بعض، حسب الترتيب الآتي
1- نفقات تجهيز المتوفي بالمعروف.
2- قضاء ديون المتوفى سواء كانت حقاً لله أو للعباد.
3- تنفيذ الوصايا.
4- توزيع الباقي من التركة على الورثة.
المادة 276 - الية تحقيق الوفاة والورثة واصدار شهادة حصر الارث*
تحقيق الوفاة والوراثة
1- على طالب تحقيق الوفاة والوراثة، ان يقدم طلباً بذلك الى المحكمة المختصة يشتمل على بيان تاريخ الوفاة وآخر موطن للمتوفي، واسماء الورثة وموطنهم، والموصى لهم وموطنهم، وكل منقولات وعقارات التركة.
2- يعلن قلم الكتاب الورثة والموصى لهم للحضور امام المحكمة في الميعاد الذي يحدده لذلك، ويحقق القاضي بشهادة من يثق به، وله ان يضيف اليه التحريات الادارية حسبما يراه.
3- يكون تحقيق الوفاة والوراثة حجة، ما لم يصدر حكم بخلافه أو تقرر المحكمة المختصة وقف حجيته، وتصدر المحكمة اشهاداً بحصر الورثة، وبيان نصيب كل منهم في ارثه الشرعي.
المادة 277 - تعيين وصي لتصفية التركة*
اجراءات تصفية التركة
1- اذا لم يعين المورث وصيا لتركته جاز لاحد اصحاب الشأن ان يطلب من القاضي تعيين وصي يجمع الورثة على اختياره من بينهم أو من غيرهم فاذا لم يجمع الورثة على اختيار احد تولى القاضي اختياره بعد سماع اقوالهم.
2- يراعى تطبيق احكام القوانين الخاصة اذا كان من بين الورثة حمل مستكن أو عديم الاهلية أو ناقصها أو غائب.
المادة 278 - تثبيت وصي التركة المعين من قبل المورث*
اذا عين المورث وصياً للتركة وجب على القاضي بناء على طلب احد اصحاب الشأن تثبيت هذا التعيين وللوصي ان يتنحى عن ذلك.
المادة 279 - شروط عزل الوصي وتعيين غيره*
للقاضي بناء على طلب احد ذوي الشأن أو النيابة العامة أو دون طلب عزل الوصي وتعيين غيره متى ثبت ما يبرره.
المادة 280 - سجل خاص باوصياء التركة المعينين من قبل المورّث*
1- على المحكمة ان تقيد في سجل خاص الاوامر الصادرة بتعيين اوصياء التركة أو تثبيتهم اذا عينهم المورث أو عزلهم أو تنازلهم.
2- يكون لهذا القيد اثره بالنسبة لمن يتعامل من الغير مع الورثة بشأن عقارات التركة.
المادة 281 - اجراءات تصفية التركة*
1- يتسلم وصي التركة اموالها بعد تعيينه ويقوم بتصفيتها برقابة القاضي وله ان يطلب اجراً يقدره القاضي.
2- تتحمل التركة نفقات التصفية ويكون لهذه النفقات امتياز المصروفات القضائية.
المادة 282 - اجراءات القاضي للمحافظة على التركة حتى اتمام تصفيتها*
على القاضي ان يتخذ عند الاقتضاء جميع ما يلزم للمحافظة على التركة وله ان يامر بايداع النقود والاوراق المالية والاشياء ذات القيمة خزينة المحكمة الكائنة في دائرتها اموال التركة كلها أو جلها حتى تتم التصفية.
المادة 283 - النفقات المسموح صرفها من التركة قبل تصفيتها*
على وصي التركة ان يصرف من مال التركة
1- نفقات تجهيز الميت.
2- نفقة كافية بالقدر المقبول من هذا المال الى الوارث المحتاج حتى تنتهي التصفية وذلك بعد استصدار امر من المحكمة بصرفها على ان تحسم النفقة التي يأخذها كل وارث من نصيبه في التركة.
3- يفصل القاضي في كل نزاع يتعلق بهذا الخصوص.
المادة 284 - توقف الاجراءات على التركة وضد المورث*
1- لا يجوز للدائنين من وقت تعيين وصي التركة ان يتخذوا أي اجراء على التركة ولا الاستمرار في أي اجراء اتخذوه الا في مواجهة وصي التركة.
2- توقف جميع الاجراءات التي اتخذت ضد المورث حتى تتم تسوية جميع ديون التركة متى طلب احد ذوي الشأن ذلك.
المادة 285 - شروط التصرف في مال التركة*
لا يجوز للوارث قبل ان يتسلم اشهاداً ببيان نصيبه في صافي التركة ان يتصرف في مال التركة، ولا يجوز له ان يستأدي ما للتركة من ديون أو ان يجعل ديناً عليه قصاصاً بدين عليها.
المادة 286 - مسؤولية وصي التركة في المحافظة على اموالها*
1- على وصي التركة ان يتخذ جميع الاجراءات للمحافظة على اموالها وان يقوم بما يلزم من اعمال الادارة وان ينوب عن التركة في الدعاوى وان يستوفي ما لها من ديون.
2- يكون وصي التركة مسئولاً مسئولية الوكيل المأجور حتى اذا لم يكن مأجوراً وللمحكمة ان تطالبه بتقديم حساب عن ادارته في مواعيد محددة.
المادة 287 - دعوة وصي التركة لدائنيها ومدينيها وسبل تبليغهم*
1- على وصي التركة ان يوجه لدائنيها ومدينيها دعوة بتقديم بيان بما لهم من حقوق وما عليهم من ديون خلال شهرين من تاريخ نشر هذا التكليف.
2- يجب ان يلصق التكليف على لوحة المحكمة الكائن في دائرتها آخر موطن للمورث والمحكمة التي تقع في دائرتها اعيان التركة كلها أو جلها وان ينشر في احدى الصحف اليومية.
المادة 288 - ميعاد ايداع المحكمة قائمة جرد للتركة*
على وصي التركة ان يودع المحكمة التي صدر منها قرار تعيينه خلال ثلاثة اشهر من تاريخ التعيين قائمة جرد بما للتركة وما عليها وتقدير قيمة هذه الاموال وعليه اخطار ذوي الشأن بهذا الايداع بكتاب بعلم الوصول.
ويجوز له ان يطلب من المحكمة مد هذا الميعاد اذا وجد ما يبرر ذلك.
المادة 289 - استعانة الوصي بخبير لتقدير اموال التركة*
لوصي التركة ان يستعين في تقدير اموال التركة وجردها بخبير وان يثبت ما تكشف عنه اوراق المورث وما يصل الى علمه عنها وعلى الورثة ان يبلغوه بكل ما يعرفونه من ديون التركة وحقوقها.
المادة 290 - تطبيق عقوبة خيانة الامانة في حالة الغش*
يعاقب بالعقوبة المنصوص عليها في قانون العقوبات لخيانة الامانة كل من استولى غشاً على شيء من مال التركة ولو كان وارثاً.
المادة 291 - المحكمة هي الحل عند حصول منازعة في صحة الجرد*
كل منازعة في صحة الجرد ترفع بدعوى امام المحكمة المختصة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ ايداع قائمة الجرد.
الفصل الثاني
تسوية ديون التركة
المادة 292 - ايفاء الديون المتنازع وغير المتنازع عليها*
1- بعد انقضاء الميعاد المحدد للمنازعة في قائمة الجرد يقوم وصي التركة بعد استئذان المحكمة بوفاء الديون التي لم يقم في شأنها نزاع.
2- اما الديون المتنازع فيها فتسوى بعد الفصل في صحتها بحكم بات.
المادة 293 - توقف تسوية ديون التركة في حالة الافلاس أو احتماله*
على وصي التركة في حالة افلاس التركة أو احتمال افلاسها ان يوقف تسوية أي دين ولو لم يقم في شأنه نزاع حتى يفصل نهائياً في جميع المنازعات المتعلقة بديون التركة.
المادة 294 - ايفاء ديون التركة وعند الضرورة بيع منقولاتها وعقاراتها بالمزاد*
1- يقوم وصي التركة بوفاء ديونها مما يحصله من حقوقها وما تشتمل عليه من نقود ومن ثمن ما فيها من منقول فان لم يف فمن ثمن ما فيها من عقار.
2- تباع منقولات التركة وعقاراتها بالمزاد وطبقاً للاجراءات والمواعيد المنصوص عليها في البيوع الجبرية من قانون الاجراءات المدنية الا اذا اتفق الورثة على طريقة اخرى فاذا كانت التركة مفلسة فانه يجب موافقة جميع الدائنين على الطريقة التي اتفق عليها الورثة وللورثة في جميع الاحوال حق دخول المزاد.
المادة 295- حل الديون المضمونة وغير المضمونة بتأمين عيني*
تحل الديون غير المضمونة بتأمين عيني بوفاة المورث وللقاضي بناء على طلب جميع الورثة ان يحكم بحلول الدين المضمون بتأمين عيني وبتعيين المبلغ الذي يستحقه الدائن.
المادة 296 - حق الوريث تسديد ديونه قبل حلول الاجل*
يجوز لكل وارث بعد توزيع الديون المؤجلة المضمونة بتأمين عيني ان يدفع القدر الذي اختص به قبل حلول الاجل.
المادة 297 - استيفاء الديون غير المثبتة تكون من الورثة فقط*
لا يجوز للدائنين الذين لم يستوفوا حقوقهم لعدم ثبوتها في قائمة الجرد ولم تكن لهم تأمينات على اموال التركة ان يرجعوا على من كسب بحسن نية حقاً عينياً على تلك الاموال ولهم الرجوع على الورثة في حدود ما عاد عليهم من التركة.
المادة 298 - تنفيذ وصايا المورث بعد تسوية الديون*
يتولى وصي التركة بعد تسوية ديونها تنفيذ وصايا المورث وغيرها من التكاليف.
الفصل الثالث
تسليم اموال التركة وقسمتها
المادة 299 - توزيع بقايا التركة بعد تنفيذ التزاماتها*
بعد تنفيذ التزامات التركة يؤول ما بقي من اموالها الى الورثة كل بحسب نصيبه الشرعي.
المادة 300 - تسليم اموال التركة الى الورثة*
1- يسلم وصي التركة الى الورثة ما آل اليهم من اموالها.
2- ويجوز للورثة بمجرد انقضاء الميعاد المحدد للمنازعات المتعلقة بجرد التركة المطالبة باستلام الاشياء والنقود التي لا تستلزمها التصفية أو بعضها وذلك بصفة مؤقتة مقابل تقديم كفالة أو بدونها.
المادة 301 - تسليم الوارث نصيبه من الارث مفرزاً أو ابقائها في الشيوع*
لكل وارث ان يطلب من وصي التركة ان يسلمه نصيبه في الارث مفرزاً الا اذا كان هذا الوارث ملزماً بالبقاء في الشيوع بناء على اتفاق أو نص في القانون.
المادة 302 - اجراءات قسمة التركة*
1- يجوز قسمة التركة غير المستغرقة بالدين قبل الوفاء بالديون التي عليها، على ان يخصص جزء من التركة مقابل اداء ديون التركة بما فيها المضمونة بتأمين عيني.
2- اذا كان طلب القسمة مقبولاً يقوم وصي التركة باجراء القسمة على الا تصبح هذه القسمة نهائية الا بعد موافقة جميع الورثة.
3- على وصي التركة اذا لم ينعقد اجماعهم على القسمة ان يطلب من المحكمة اجراءها وفقاً لاحكام القانون وتحسم نفقات دعوى القسمة من انصبة الورثة.
المادة 303 - القواعد السارية على قسمة التركة*
تسري على قسمة التركة القواعد المقررة في القسمة كما تسري عليها احكام المواد الآتية.
المادة 304 - حالات تخصيص وحدة اقتصادية من اموال التركة*
اذا كان بين اموال التركة ما يستغل زراعياً أو صناعياً أو تجارياً ويعتبر وحدة اقتصادية قائمة بذاتها ولم يتفق الورثة على استمرار العمل فيها ولم يتعلق بها حق الغير وجب تخصيصه بكامله لمن يطلبه من الورثة اذا كان اقدرهم على الاضطلاع به بشرط تحديد قيمته وحسمها من نصيبه في التركة فاذا تساوت قدرة الورثة على الاضطلاع به خصص لمن يعطي من بينهم اعلى قيمة بحيث لا تقل عن ثمن المثل.
المادة 305 - ضمان دين التخصيص لباقي الورثة*
اذا اختص احد الورثة عند قسمة التركة بدين لها فإن باقي الورثة لا يضمنون الدين اذا افلس بعد القسمة الا اذا اتفق على غير ذلك.
المادة 306 - قسمة اعيان التركة على ورثة الموصي*
تصح الوصية بقسمة اعيان التركة على ورثة الموصي بحيث يعين لكل وارث أو لبعض الورثة قدر نصيبه وتأخذ حكم الوصية لوارث.
المادة 307 - اجازة الرجوع في القسمة المضافة الى ما بعد الموت*
يجوز الرجوع في القسمة المضافة الى ما بعد الموت وتصبح لازمة بوفاة الموصي.
المادة 308 - شيوع الاموال غير المشمولة في القسمة لصالح الورثة*
اذا لم تشمل القسمة جميع اموال المورث وقت وفاته فان الاموال التي لم تدخل في القسمة تؤول شائعة الى الورثة طبقاً لقواعد الميراث.
المادة 309 - شيوع حصة الوريث المتوفي قبل وفاة المورث*
اذا مات قبل وفاة المورث واحد أو اكثر من الورثة المحتملين الذين دخلوا في القسمة فان الحصة المفرزة التي وقعت في نصيب من مات تؤول شائعة الى باقي الورثة طبقاً لقواعد الميراث وذلك مع عدم الاخلال باحكام الوصية الواجبة.
المادة 310 - احكام القسمة المضافة الى ما بعد الموت*
تسري في القسمة المضافة الى ما بعد الموت احكام القسمة عامة ما عدا احكام الغبن.
المادة 311 - تدخل المحكمة بناء لطلب أي وارث عند عدم موافقة الدائنين على القسمة*
اذا لم تشمل القسمة ديون التركة أو شملتها ولكن لم يوافق الدائنون على هذه القسمة جاز لأي وارث عند عدم الاتفاق مع الدائنين ان يطلب من المحكمة اجراء القسمة وتسوية الديون على ان تراعى بقدر الامكان القسمة التي اوصى بها المورث والاعتبارات التي بنيت عليها.
الفصل الرابع
احكام التركات التي لم تصف
المادة 312 - مصير التركات التي لم تصف*
اذا لم تكن التركة قد صفيت وفقاً للاحكام السابقة جاز لدائني التركة العاديين ان ينفذوا بحقوقهم أو بما اوصى به لهم على عقارات التركة التي حصل التصرف فيها أو التي رتبت عليها حقوق عينية لصالح الغير اذا وقعوا عليها حجزاً لقاء ديونهم قبل تسجيل التصرفات.
الباب الثاني
المواريث
الفصل الاول
احكام عامة
المادة 313 - تعريف الارث*
الارث انتقال حتمي لاموال وحقوق مالية، بوفاة مالكها، لمن استحقها.
المادة 314 - اركان الارث*
اركان الارث
1- المورث.
2- الوارث.
3- الميراث.
المادة 315 - تحديد اسباب الارث*
اسباب الارث الزوجية، والقرابة.
المادة 316 - شروط استحقاق الارث*
يشترط لاستحقاق الارث موت المورث حقيقة أو حكماً، وحياة وارثه حين موته حقيقة أو تقديراً، والعلم بجهة الارث.
المادة 317 - موانع الارث*
من موانع الارث قتل المورث عمداً سواء اكان القاتل فاعلاً اصلياً ام شريكاً ام متسبباً، ويشترط ان يكون القتل بلا حق ولا عذر وان يكون القاتل عاقلاً بالغاً.
المادة 318 - منع الارث باختلاف الدين*
لا توارث مع اختلاف الدين.
المادة 319 - اثر الوفاة في التوارث*
اذا مات اثنان أو اكثر، وكان بينهم توارث، ولم يعرف ايهم مات اولاً فلا استحقاق لاحدهم في تركة الآخر.
المادة 320 - شروط حق الارث*
يكون الارث بالفرض، ثم بالتعصيب، أو بهما معاً، ثم بالرحم.
الفصل الثاني
الفروض واصحابها
المادة 321 - تعريف الفرض وتحديده واصحابه*
1- الفرض حصة مقدرة للوارث في التركة.
2- الفروض هي النصف، والربع، والثمن، والثلثان، والثلث، والسدس، وثلث الباقي.
3- اصحاب الفروض الابوان، الزوجان، الجد لأب وإن علا، الجدة التي تدلي بوارث، البنات، بنات الابن وإن نزل، الاخوات مطلقاً، الأخ لأم.
المادة 322 - تحديد اصحاب النصف*
اصحاب النصف
1- الزوج بشرط عدم الفرع الوارث للزوجة.
2- البنت شرط انفرادها عن الولد، ذكراً كان أو انثى.
3- بنت الابن وان نزل بشرط انفرادها عن الولد، وعن ولد ابن مساو لها أو اعلى منها.
4- الاخت الشقيقة، ان لم يكن ثمة شقيق، ولا شقيقة اخرى، ولا فرع وارث للمتوفي، ولا اب، ولا جد لأب.
5- الاخت لأب، اذا انفردت ولم يكن ثمة اخ لأب، ولا شقيق، ولا شقيقة، ولا فرع وارث للمتوفي، ولا أب، ولا جد لأب.
المادة 323 - تحديد اصحاب الربع*
اصحاب الربع
1- الزوج عند وجود الفرع الوارث للزوجة.
2- الزوجة ولو تعددت اذا لم يكن للزوج فرع وارث.
المادة 324 - تحديد اصحاب الثمن*
اصحاب الثمن
الزوجة ولو تعددت عند وجود الفرع الوارث للزوج.
المادة 325 - تحديد اصحاب الثلثين*
اصحاب الثلثين
1- البنتان فأكثر اذا لم يكن ثمة ابن للمتوفي.
2- بنتا الابن فأكثر وان نزل ابوهما اذا لم يكن ثمة ولد صلبي للمتوفي، ولا ابن ابن في درجتهما، ولا ولد ابن اعلا منهما.
3- الشقيقتان فأكثر اذا لم يكن ثمة شقيق، ولا فرع وارث للمتوفي ولا اب ولا جد لأب.
4- الاختان لأب فأكثر اذا لم يكن ثمة اخ لاب، ولا شقيق، ولا شقيقة، ولا فرع وارث للمتوفي، ولا أب ولا جد لأب.
المادة 326 - تحديد اصحاب الثلث*
اصحاب الثلث
1- الام عند عدم وجود فرع وارث للمتوفي، وعدم وجود اثنين فأكثر من الاخوة والاخوات مطلقاً، ما لم ينحصر ميراثها مع احد الزوجين والاب فتستحق حينئذ ثلث الباقي.
2- الاثنان فأكثر من اولاد الام عند عدم وجود فرع وارث للمتوفي، ولا اب ولا جد لأب، ويقسم الثلث بينهم بالتساوي للذكر مثل الانثى.
3- الجد لأب اذا كان معه الاخوة الاشقاء، أو لأب أو هما معاً اكثر من اخوين، أو ما يعادلهما من الاخوات، ولم يكن ثمة وارث بالفرض.
المادة 327 - تحديد اصحاب السدس*
اصحاب السدس
1- الأب مع الفرع الوارث.
2- الجد لأب في الحالات الآتية
أ- اذا كان معه فرع وارث للمتوفي.
ب- اذا كان معه وارثون بالفرض، ونقص نصيبه عن السدس، أو ثلث الباقي، أو لم يفضل عنهم شيء.
ج- اذا كان معه صاحب فرض، واكثر من اخوين، أو ما يعادلهما من الاخوات، اشقاء أو لأب، وكان السدس خيراً له من ثلث الباقي.
3- الأم مع الفرع الوارث، أو مع اثنين فأكثر من الاخوة والاخوات مطلقاً.
4- الجدة الصحيحة وان علت، واحدة كانت أو اكثر، بشرط عدم وجود حاجب لها.
5- بنت الابن واحدة فأكثر، وان نزل ابوها، مع البنت الصلبية الواحدة، أو مع بنت ابن واحدة اعلى منها درجة، اذا لم يكن ثمة ابن، ولا ابن ابن اعلى منها، ولا في درجتها.
6- الاخت لأب، واحدة كانت أو اكثر، مع الشقيقة الواحدة، اذا لم يكن ثمة فرع وارث للمتوفي، ولا أب، ولا جد لأب، ولا شقيق، ولا أخ لأب.
7- الواحد من الاخوة لأم ذكراً كان أو انثى، عند عدم وجود فرع وارث للمتوفي، ولا أب، ولا جد لأب، وذلك مع مراعاة احكام المادة 347 من هذا القانون.
المادة 328 - تحديد اصحاب ثلث الباقي*
اصحاب ثلث الباقي
1- الام مع احد الزوجين والاب، اذا لم يكن ثمة فرع وارث للمتوفي ولا اثنان فأكثر من الاخوة أو الاخوات مطلقاً.
2- الجد لأب، اذا كان معه ذو فرض، وأكثر من اخوين، أو ما يعادلهما من الاخوات اشقاء أو لأب، وكان ثلث الباقي خيراً له من السدس.
الفصل الثالث
العصبات
المادة 329 - تعريف العصبة وانواعه*
1- التعصيب استحقاق غير محدد في التركة.
2- العصبة انواع ثلاثة
أ- عصبة بالنفس.
ب- عصبة بالغير.
ج- عصبة مع الغير.
المادة 330 - ترتيب جهات العصبة بالنفس*
العصبة بالنفس اربع جهات مقدم بعضها على بعض حسب الترتيب الآتي
1- البنوة وتشمل الابناء، وابناء الابن وان نزل.
2- الابوة وتشمل الاب والجد لأب وان علا.
3- الاخوة وتشمل الاخوة الاشقاء، أو لأب، وبنيهم وان نزلوا.
4- العمومة وتشمل اعمام المتوفي لأبوين أو لأب، واعمام ابيه، واعمام الجد لأب وان علا اشقاء أو لأب، وابناء الاعمام اشقاء أو لأب وان نزلوا.
المادة 331 - مقدار استحقاق العاصب بالنفس للتركة*
يستحق العاصب بالنفس التركة اذا لم يوجد احد من ذوي الفروض، ويستحق ما بقي منها ان وجد، ولا شيء له ان استغرقت الفروض التركة.
المادة 332 - تحديد الافضلية في التعصيب*
1- يقدم في التعصيب الاولى جهة حسب الترتيب الوارد في المادة 330 من هذا القانون، ثم الاقرب درجة الى المتوفي عند اتحاد الجهة، ثم الاقوى قرابة عند التساوي في الدرجة.
2- يشترك العصبات في استحقاق حصتهم من الارث عند اتحادهم في الجهة، وتساويهم في الدرجة والقوة.
المادة 333 - توريث الجد بالتعصيب*
اذا اجتمع الجد لأب، مع الاخوة اشقاء أو لأب، أو معهما ذكوراً، أو اناثاً، أو مختلطين، سواء اكان معهم ذو فرض ام لا، فيرث الجد بالتعصيب على اعتبار انه اخ آخر للمتوفي، ما لم يكن السدس أو ثلث الباقي خيراً له مع مراعاة حكم المادة 346 من هذا القانون.
المادة 334 - تحديد العصبة بالغير*
1- العصبة بالغير
أ- البنت فأكثر، مع الابن فأكثر.
ب- بنت الابن وان نزل، واحدة فأكثر، مع ابن الابن فأكثر، سواء كان في درجتها، أو انزل منها، ان احتاجت اليه، ويحجبها اذا كان اعلى منها.
ج- الاخت الشقيقة فأكثر، مع الاخ الشقيق فأكثر.
د- الاخت لأب فأكثر، مع الاخ لاب فأكثر.
2- يكون الارث في هذه الاحوال للذكر مثل حظ الانثيين.
المادة 335 - تحديد العصبة مع الغير*
العصبة مع الغير الاخت الشقيقة، أو لأب، واحدة أو اكثر، مع البنت، أو بنت الابن، واحدة فأكثر، وهي في هذه الحالة كالأخ في استحقاق الباقي، وفي حجب باقي العصبات.
الفصل الرابع
الوارثون بالفرض والتعصيب
المادة 336 - تحديد الوارثون بالفرض والتعصيب*
الوارثون بالفرض والتعصيب
1- الاب أو الجد لأب، مع البنت، أو بنت الابن، وان نزل ابوها.
2- الزوج، اذا كان ابن عم للمتوفاة يأخذ نصيبه فرضاً، وما استحقه ببنوة العمومة تعصيباً.
3- الاخ لأم، واحداً أو اكثر، اذا كان ابن عم للمتوفي يأخذ نصيبه فرضاً، وما استحقه ببنوة العمومة تعصيباً.
الفصل الخامس
الحجب والحرمان
المادة 337 - تعريف الحجب وانواعه*
1- الحجب حرمان وارث من كل الميراث، أو بعضه لوجود وارث آخر احق به منه.
2- الحجب نوعان حجب حرمان، وحجب نقصان.
3- المحجوب من الارث قد يحجب غيره.
4- الممنوع من الارث لا يحجب غيره.
المادة 338 - حجوب الجد والجدة*
1- يحجب الجد الصحيح بالاب، وبكل جد عاصب ادلى به.
2- تحجب الجدة القريبة الجدة البعيدة، الا اذا كانت القربى من جهة الاب فلا تحجب البعدى من جهة الام، وتحجب الام الجدة الصحيحة مطلقاً، كما يحجب الاب الجدة لأب، ويحجب الجد الصحيح الجدة إذا كانت اصلاً له.
المادة 339 - حجوب اولاد الام*
يحجب اولاد الام بكل من الاب والجد الصحيح وان علا، والولد وولد الابن وان نزل.
المادة 340 - حجوب بنت الابن*
يحجب كل من الابن وابن الابن وان نزل، بنت الابن التي تكون انزل منه درجة، ويحجبها ايضاً بنتان أو بنتا ابن اعلى منها درجة ما لم يكن معها من يعصبها.
المادة 341 - حجوب الاخوة والاخوات لابوين*
يحجب كل من الاب والابن وابن الابن وان نزل الاخوة والاخوات لأبوين.
المادة 342 - حجوب الاخت لاب*
يحجب كل من الاب والابن وابن الابن وان نزل الاخت لأب، كما يحجبها الاخ لأبوين والاخت لأبوين اذا كانت عصبة مع غيرها طبقاً لحكم المادة 335، من هذا القانون والاختان لأبوين اذا لم يوجد اخ لأب، كما يحجب الاخوة لأب كل من الأب والابن وابن الابن وان نزل والاخ الشقيق والاخت الشقيقة اذا كانت عصبة مع الغير.
الفصل السادس
الرد والعول
المادة 343 - تعريف الرد*
الرد زيادة في انصبة ذوي الفروض بنسبة فروضهم، اذا زاد اصل المسألة على مجموع سهامها.
المادة 344 - شروط الرد*
اذا لم تستغرق الفروض التركة ولم توجد عصبة من النسب رد الباقي على غير الزوجين من اصحاب الفروض بنسبة فروضهم، ويرد باقي التركة الى احد الزوجين اذا لم يوجد عصبة من النسب أو احد اصحاب الفروض النسبية أو احد ذوي الارحام.
المادة 345 - تعريف العول*
1- العول نقص في انصبة ذوي الفروض بنسبة فروضهم، اذا زادت السهام على اصل المسألة.
2- يعتبر ما عالت اليه المسألة اصلاً تقسم التركة بحسبه.
الفصل السابع
مسائل خاصة
الفرع الاول
الاكدرية
المادة 346 - التوريث في الاكدرية*
يعصب الجد الاخت الشقيقة أو لأب، ولا ترث معه بالفرض الا في الاكدرية، وهي زوج، وأم، وجد، واخت شقيقة أو لأب.
للزوج النصف، وللأم الثلث، وللجد السدس، ويفرض للأخت النصف يضم الى سدس الجد ويقسم المجموع بينهما للذكر مثل حظ الانثيين.
الفرع الثاني
المشتركة
المادة 347 - التوريث في المشتركة*
يرث الاخ الشقيق بالتعصيب، الا في المشتركة وهي زوج، وام أو جدة، وعدد من الاخوة لأم، واخ شقيق أو اشقاء.
للزوج النصف، وللأم أو الجدة السدس، ويقسم الثلث بين الاخوة لأم والاخوة الاشقاء للذكر مثل حظ الانثى.
الفرع الثالث
المالكية وشبهها
المادة 348 - الحجوب في مسألة المالكية وشبهها*
لا يحجب الجد الاخ الشقيق أو لأب، الا في مسألة المالكية وشبهها
المالكية زوج، وام وجد، واخوة لأم، واخ لأب، للزوج النصف وللأم السدس وللجد الباقي بالتعصيب.
شبه المالكية زوج، وام، وجد واخوة لأم، واخ شقيق، للزوج النصف، وللام السدس، وللجد الباقي بالتعصيب.
الفصل الثامن
ميراث ذوي الارحام
المادة 349 - تعريف الاصناف الاربعة لذوي الارحام*
ذوو الارحام اربعة اصناف
الصنف الاول
اولاد البنات وان نزلوا، واولاد بنات الابن وان نزل.
الصنف الثاني
الاجداد الرحميون وان علوا، والجدات الرحميات وان علون.
الصنف الثالث
1- ابناء الاخوة لأم، واولادهم وان نزلوا.
2- اولاد الاخوات مطلقاً وان نزلوا.
3- بنات الاخوة مطلقاً، واولادهن وان نزلوا.
4- بنات ابناء الاخوة مطلقاً، وإن نزلن، واولادهن وان نزلوا.
الصنف الرابع
يشمل ست طوائف
1- اعمام المتوفي لأم، وعماته مطلقاً واخواله وخالاته مطلقاً.
2- اولاد من ذكروا في الفقرة السابقة وان نزلوا، وبنات اعمام الميت لأبوين أو لأب، وبنات ابنائهم وان نزلوا، واولاد من ذكرن وان نزلوا.
3- اعمام ابي المتوفي لأم، وعمات واخوال وخالات ابيه مطلقاً (قرابة الاب)، واعمام وعمات واخوال وخالات ام المتوفي مطلقاً (قرابة الام).
4- اولاد من ذكروا في الفقرة السابقة وان نزلوا، وبنات اعمام ابي المتوفي لأبوين أو لأحدهما، وبنات ابنائهم وان نزلوا، واولاد من ذكروا وان نزلوا.
5- اعمام ابي ابي المتوفي لأم، واعمام ام ابيه، وعمات ابوي ابيه، واخوالهما، وخالاتهما مطلقاً (قرابة الاب) واعمام ابوي ام المتوفي، وعماتها، واخوالهما، وخالاتهما مطلقاً (قرابة الام).
6- اولاد من ذكروا في الفقرة السابقة وان نزلوا، وبنات اعمام ابي ابي المتوفي لأبوين أو لأحدهما، وبنات ابنائهم وان نزلوا، واولاد من ذكروا وان نزلوا.
المادة 350 - تحديد الاولى بالميراث في الاصناف الثلاثة الاولى من ذوي الرحم*
1- الصنف الاول من ذوي الارحام اولاهم بالميراث اقربهم درجة الى المتوفي، فاذا تساووا في الدرجة فولد صاحب الفرض اولى من ولد ذوي الرحم، واذا كانوا جميعاً اولاد صاحب فرض أو لم يكن فيهم ولد صاحب فرض اشتركوا في الارث.
2- الصنف الثاني من ذوي الارحام, اولاهم بالميراث اقربهم درجة الى المتوفي، فإذا تساووا في الدرجة، قدم من كان يدلي بصاحب فرض، واذا تساووا في الدرجة، وليس فيهم من يدلي بصاحب فرض، أو كانوا كلهم يدلون بصاحب فرض، فإن كانوا جميعاً من جهة الاب أو من جهة الام، اشتركوا في الارث، وان اختلفت جهاتهم، فالثلثان لقرابة الاب، والثلث لقرابة الام.
3- الصنف الثالث من ذوي الارحام، اولاهم بالميراث اقربهم درجة الى المتوفي، فاذا تساووا في الدرجة، وكان بعضهم ولد وارث وبعضهم ولد ذي رحم، قدم الاول على الثاني، والا قدم اقواهم قرابة للمتوفي، فمن كان اصله لأبوين فهو اولى ممن كان اصله لاحدهما، ومن كان اصله لأب فهو اولى ممن كان اصله لأم، فإن اتحدوا في الدرجة، وقوة القرابة، اشتركوا في الارث.
المادة 351 - تحديد الاولى بالميراث في الصنف الرابع من ذوي الرحم*
1- اذا انفرد في الطائفة الاولى من طوائف الصنف الرابع المبينة بالمادة 349 من هذا القانون قرابة الاب، وهم اعمام المتوفي لأم، وعماته مطلقاً، أو قرابة الام، وهم اخوال المتوفي، وخالاته مطلقاً قدم اقواهم قرابة، فمن كان لأبوين فهو اولى ممن كان لاحدهما، ومن كان لأب فهو اولى ممن كان لأم، وان تساووا في قوة القرابة اشتركوا في الارث، وعند اجتماع الفريقين، يكون الثلثان لقرابة الاب، والثلث لقرابة الام، ويقسم نصيب كل فريق على النحو المتقدم.
وتطبق احكام الفقرة السابقة على الطائفتين الثالثة والخامسة.
2- يقدم في الطائفة الثانية الاقرب منهم درجة على الابعد، ولو كان من غير جهة قرابته، وعند التساوي، واتحاد جهة القرابة، يقدم الاقوى ان كانوا جميعاً اولاد عاصب، أو اولاد ذي رحم، فاذا كانوا مختلفين، قدم ولد العاصب على ولد ذي الرحم، وعند اختلاف جهة القرابة يكون الثلثان لقرابة الاب، والثلث لقرابة الام، فما ناله كل فريق يقسم بينهم بالطريقة المتقدمة.
وتطبق احكام الفقرة السابقة على الطائفتين الرابعة والسادسة.
3- لا اعتبار لتعدد جهات القرابة في وارث من ذوي الارحام الا عند اختلاف الجانب.
المادة 352 - نسب توريث الذكر والانثى من ذوي الارحام*
يكون للذكر مثل حظ الانثيين في توريث ذوي الارحام باستثناء اولاد الاخوة من الام فيكون ميراثهم بالسوية بين الذكر والانثى.
الفصل التاسع
الارث بالتقدير
المادة 353 - الارث الموقوف للمفقود*
يوقف للمفقود من تركة مورثه نصيبه فيها على تقدير حياته، فان ظهر حياً اخذه، وان حكم بموته رد نصيبه الى من يستحقه من ورثته وقت الحكم.
المادة 354 - الارث الموقوف للحمل*
يوقف للحمل من تركة مورثه اوفر النصيبين لذكرين أو انثيين على تقدير ان الحمل توأم، ويعطى باقي الورثة اقل النصيبين، ويسوى توزيع التركة حسب الانصبة الشرعية بعد الوضع.
المادة 355 - نقصان أو زيادة الارث الموقوف للحمل*
اذا نقص الموقوف للحمل عما يستحقه يرجع بالباقي على من دخلت الزيادة في نصيبه من الورثة، واذا زاد الموقوف للحمل عما يستحقه رد الزائد على من يستحقه من الورثة.
الفصل العاشر
التخارج
المادة 356 - تعريف التخارج وسبل تطبيقه*
1- التخارج هو اتفاق الورثة على ترك بعضهم نصيبه المعلوم لديه من التركة لبعضهم الآخر مقابل شيء معلوم.
2- اذا تخارج احد الورثة مع آخر منهم استحق نصيبه وحل محله في التركة.
3- اذا تخارج احد الورثة مع باقيهم فإن كان المدفوع له من التركة، طرحت سهام المتخارج من اصل المسألة، وبقيت سهام الباقين على حالها، وإن كان المدفوع له من مالهم ولم ينص في عقد التخارج على طريقة قسمة نصيب المتخارج، قسم عليهم بنسبة ما دفعه كل منهم، فإن لم يعرف المدفوع من كل منهم قسم نصيبه عليهم بالتساوي.
الفصل الحادي عشر
مسائل متنوعة
المادة 357 - الاقرار بالنسب على النفس وعلى الغير*
1- اذا اقر المتوفي في حال حياته بالنسب على نفسه فلا يتعدى اقراره الى الورثة ما لم يستوف الاقرار شروط صحته.
2- واذا اقر بنسب على غيره لم يثبت وفقاً للمادة 93 من هذا القانون، ولم يرجع عن اقراره، استحق المقر له تركة المقر ما لم يكن ثمة وارث له.
3- اذا اقر بعض الورثة لآخر، بالنسب على مورثهم، شارك المقر له المقر في استحقاقه من الميراث دون سواه ما لم يكن محجوباً به.
المادة 358 - ارث ولد الزنى واللعان*
يرث ولد الزنى من امه وقرابتها، وترثه امه وقرابتها، وكذلك ولد اللعان.
المادة 359 - نصيب الخنثى المشكل*
للخنثى المشكل، نصف النصيبين على تقدير الذكورة والانوثة.
المادة 360 - مصير تركة من لا وارث له*
تركة من لا وارث له تكون وقفاً خيرياً باسمه للفقراء والمساكين وطلبة العلم بنظارة الهيئة العامة للاوقاف.
المادة 361 - بطلان اثر التحايل على احكام الميراث*
يعتبر باطلاً كل تحايل على احكام الميراث بالبيع أو الهبة أو الوصية أو غير ذلك من التصرفات.
احكام ختامية
المادة 362 - الغاء الاحكام المخالفة أو المتعارضة*
يلغى كل حكم يخالف أو يتعارض مع احكام هذا القانون.
المادة 363 - النشر في الجريدة الرسمية*
ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به من تاريخ نشره.
صدر عنا في قصر الرئاسة بأبوظبي
بتاريخ 17 شوال 1426 هـ.
الموافق 19 نوفمبر 2005م.
خليفة بن زايد آل نهيان
رئيس دولة الامارات العربية المتحدة
نشر هذا القانون الاتحادي في عدد الجريدة الرسمية رقم 439 ص 9 .

TempFile000.gif
المذكرة الايضاحية للقانون الاتحادي رقم 28 لسنة 2005م. في شأن الأحوال الشخصية
باسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً، والصلاة والسلام على سيدنا محمد بن عبدالله الذي ارسله رحمة للناس بشيراً ونذيراًُ، وداعياً الى الله بإذنه وسراجاً منيراً.
" يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيباً ".
" يا ايها الناس إنا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن اكرمكم عند الله اتقاكم إن الله عليكم خبير".
وبعد، فقد قضت السنة الالهية بضرورة اجتماع الذكور بالاناث حفظاً للنوع المدة التي شاء الله تعالى ان يعيشها ذلك النوع، وقد يوجد النسل، وبه يستمر بقاء النوع بأي اجتماع كان، ولكن البقاء على الوجه الاكمل الخالي من التظالم وضياع الحقوق والانساب لا يكون الا على النحو الذي شرعه الله لاستقرار العلاقة بين الجنسين، وقيام اسرة متماسكة تتعهد الاولاد وتحفظهم وتسعى في كل ما فيه الخير لهم بقدر المستطاع.
من اجل ذلك شرع الله الزواج ووضع له نظاماً لتكوينه وشروطه وما به يحفظ النسل ويربى احسن التربية على وجه يكفل للعالم سعادته ويوفر عليه راحته ويقيه ما لا يحصى من المضار.
وقد حض الشارع على الزواج ورغب فيه وجعله من آياته وامتن علينا به. قال الله تعالى: "ومن آياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجاً لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة" وروى البخاري ومسلم عن انس رضي الله عنه ان نفراً من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال بعضهم لا اتزوج، وقال بعضهم اصلي ولا انام، وقال بعضهم اصوم ولا افطر، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال "ما بال اقوام قالوا كذا وكذا لكني اصوم وافطر واصلي وانام واتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني" وروى ابو داود والحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: "الا اخبركم بخير ما يكنز المرء؟ المرأة الصالحة، اذا نظر اليها سرته، واذا غاب عنها حفظته، واذا امرها اطاعته" ورواه الترمذي من طريق آخر رجاله ثقات، وعن ابن عباس رضي الله عنهما عند ابن ماجه والحاكم: "لم ير للمتحابين مثل الزواج" وروى اصحاب السنن عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر واحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء" أي مضعف لشهوته.
وقد جعل الفقهاء للزواج احوالاً، فجعلوه فرضاً عند التوقان وتيقن الوقوع في الزنى ان لم يتزوج، بشرط ان يكون مالكاً المهر والنفقة، وسنة مؤكدة حال الاعتدال فيأثم بتركه ويثاب ان نوى تحصيناً وولداً، ومكروهاً اذا خاف الجور، فإن تيقنه، كان حراماً، لأن الزواج إنما شرع لتحصين النفس وبقاء النسل وتحصيل الثواب، وهو بالجور يرتكب المحرمات فتعدم المصلحة التي من اجلها شرع الزواج لرجحان هذه المفاسد.
من اجل ذلك ولئلا تختلف المشارب وتتعدد المذاهب في المسألة الواحدة، فقد توجهت ارادة ولي الامر لاعداد قانون للاحوال الشخصية يكون مرجعاً في العلاقات الاسرية من ناحية، ومحدداً للحقوق والواجبات، ومنهجاً تتبعه المحاكم عند الفصل في المنازعات من ناحية اخرى.
هذا وقد مر قانون الاحوال الشخصية لدولة الامارات العربية المتحدة بعدة مراحل في طور اعداده، فكانت اول نسخة لمشروع القانون في سنة 1978م.، حيث اعدتها اللجنة العليا للتشريعات الاسلامية التي شكلت بموجب توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – رحمه الله واسكنه فسيح جناته – حيث صدر بناء على هذه التوجيهات قرار من مجلس الوزراء رقم 50 لسنة 1978م. بتشكيل لجنة عليا لمراجعة التشريعات وتقنينها، وكان من بين نتاج هذه اللجنة مشروع قانون الاحوال الشخصية.
وظل الامر على ما هو عليه الى ان اعدت اللجنة الفنية المختصة بمجلس وزراء العدل العرب مشروع قانون موحد للاحوال الشخصية، والذي اكتمل بناؤه في عام 1985م.، غير انه لم ير النور كما حدث للمشروع السابق الذي اعدته اللجنة العليا للتشريعات الاسلامية.
ثم بدأ الامر يأخذ منحى جديداً بتشكيل مجلس التعاون الخليجي، حيث انبثق منه مجلس وزراء العدل بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وكان من بين ما قام به هذا المجلس تشكيل لجنة فنية لمراجعة واعداد مشروع قانون موحد للاحوال الشخصية لدول مجلس التعاون، وفعلاً استكملت اللجنة اعداد ومراجعة مشروع القانون استناداً الى مشروع القانون العربي الموحد وما صدر من تقنينات للاحوال الشخصية في دول المجلس وبعض الدول العربية، حيث صدر المشروع في صيغة قانون موحد لدول مجلس التعاون وسمي وثيقة مسقط للاحوال الشخصية واعتمد من المجلس الاعلى لحكام دول المجلس كقانون موحد لمدة خمس سنوات، ثم جددت قبل عام هذه المدة خمس سنوات اخرى بهدف ادخال ما يطرأ لدى المجلس من تعديلات في ضوء ما يستجد.
وفي عام 1997م. شكلت في دولة الامارات العربية المتحدة لجنة ضمت العديد من اهل العلم والمستشارين لاعداد مشروع قانون للاحوال الشخصية بدولة الامارات العربية المتحدة، استناداً الى وثيقة مسقط للاحوال الشخصية، وتم بالفعل اعداد مشروع القانون غير انه لم ير النور كسابقه من المشاريع.
وبتاريخ 6 رمضان 1423 هـ. الموافق 11/11/2002م. صدر قرار معالي وزير العدل والشؤون الاسلامية والاوقاف رقم 669 لسنة 2002م. بتشكيل لجنة فنية لمراجعة مشروع قانون للاحوال الشخصية برئاسة الاستاذ الدكتور احمد عبيد الكبيسي، وعضوية كل من: الاستاذ الدكتور عبد الرحمن الصابوني، والاستاذ الدكتور محمد الزحيلي، والاستاذ الدكتور خليفة بابكر الحسن، والاستاذ الدكتور محمد عباس السامراني، والاستاذ الدكتور محمود السرطاوي، والدكتور محمد عبد الرحيم سلطان العلماء، والمستشار الدكتور حسن احمد علي عبد الغفار الحمادي، والمستشار الدكتور عبد العزيز مصطفى الخالد – (عضواً ومقرراً)، وقد باشرت اللجنة اعمالها مستندة الى:
1- وثيقة مسقط للاحوال الشخصية.
2- مشروع قانون الاحوال الشخصية الذي اعدته اللجنة العليا لمراجعة التشريعات وتقنينها.
3- مشروع قانون الاحوال الشخصية الذي اعدته اللجنة المشكلة عام 1997م.
4- ما صدر من قوانين الاحوال الشخصية في الدول العربية.
5- التوجيهات العليا الصادرة بشأن اعداد مشروع قانون يجمع بين مذاهب الفقهاء الاربعة مع اختيار الايسر والاصلح من هذه الاقوال.
وقد باشرت اللجنة اجتماعاتها، وتم اعداد مشروع القانون وفق المنهج الذي رسمته اللجنة في بداية اجتماعاتها بحيث يتم اختيار رأي الجمهور في كل مسألة مع مراعاة الايسر والاصلح للناس في اطار الفقه الاسلامي الصحيح، ولم يخرج عن ذلك سوى عدد قليل من المسائل تم فيها الرجوع الى ولي الامر في تقرير ما يرى اعتماده من هذه الآراء، باعتبار ان رأيه فيما فيه خلاف يرفع الخلاف، وكان من ابرز هذه المسائل:
- الطلاق الثلاث بلفظ واحد والطلاق المتكرر.
- يمين الطلاق.
- الطلاق المعلق على شرط.
- الوصية الواجبة.
- سن البلوغ.
- ترتيب الحواضن.
وقد استكمل القانون بناءه فجاء في 363 مادة متضمناً العديد من الاحكام التي لم يسبق تناولها في أي قانون من قوانين الاحوال الشخصية المعروفة ومن ذلك:
1- سريان القانون بأثر رجعي على النحو الذي حددته المادة 1 منه.
2- انشاء لجنة التوجيه الاسري وتحديد اختصاصاتها بقرار من الوزير.
3- تيسير اجراءات رفع الدعوى والاعلان ولائحة الاشهادات والتوثيقات وتنظيم قواعد الطعن.
4- حالات التعويض عند فسخ الخطبة.
5- شرط الخلو من امراض معينة لاجراء عقد النكاح وتشكيل لجنة لهذا الغرض.
6- خضوع اكثر المهر لقواعد تحديد المهر المنصوص عليها في القانون الخاص بذلك.
7- التسوية بين الزوجات والاولاد في الهبات.
8- نفقة اللقيط الذي لا منفق عليه.
9- زيادة اكثر مدة الحمل بثبوته بناء على تقرير لجنة فنية مختصة ولو زادت المدة على سنة.
10- عدم حصر العيوب المضرة.
11- التفريق للعقم والتغرير والمرض المعدي، والاستعانة بلجنة طبية مختصة بشأن العيوب.
12- اجابة القاضي لطلب المرأة الخلع قبل الدخول.
13- تقرير النفقة الوقتية للزوجة والاولاد.
14- عدم نفاذ حكم الطلاق الا بعد صيرورة الحكم باتاً.
15- اعطاء القاضي صلاحية اختيار الحاضن إن لم يوجد الابوان ولا مستحق للحضانة يطلبها.
16- تنظيم احكام السفر الذي يسقط الحضانة.
17- تنظيم احكام رؤية المحضون.
18- حفظ جواز سفر المحضون.
19- اسباب جديدة لسلب الولاية على القاصر.
20- ايداع القاصر في مؤسسات الرعاية الاجتماعية.
21- صرف الوصية على وجوه البر لاقرب مجانس لها.
22- اجراءات تحقيق الوفاة والوراثة وتصفية التركة.
23- نصوص اجرائية في شأن التركات والمواريث.
24- تركة من لا وارث له تكون وقفاً باسمه تحت نظارة هيئة الاوقاف.
25- التحايل على احكام الميراث باطل.
بالاضافة الى بعض الاحكام الاخرى التي وردت عرضاً عند تنظيم احكام القانون.
وحرصاً على تحري الحق والصواب، فقد تمت مخاطبة الجهات ذات العلاقة في الدولة والتي زاد عددها على عشرين، لاستطلاع رأيها في الاحكام الواردة في القانون وعكفت اللجنة على دراسة ما ورد اليها من ملاحظات، وتم تعديل بعض الاحكام تبعاً لذلك، حتى خرج القانون في صورة تراعي مصالح الناس وتيسر امورهم وفق هدي الدين الاسلامي الحنيف.
وتتميماً للفائدة وتحديداً للمرجعية الفقهية التي نصت عليها المادة 2 من القانون، فقد قامت لجنة صياغة واعداد مشروع القانون باعداد مذكرة ايضاحية تحدد المرجعية الفقهية للاحكام الواردة في القانون، والتي نضعها بين ايديكم من خلال هذا السفر المبارك.
والله نسأل ان يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه تعالى ويسدد الخطأ لما فيه الخير والصلاح.
لجنة اعداد وصياغة قانون الاحوال الشخصية
احكام عامة
المادة الأولى
من المقرر شرعاً، ان احكام التشريع لا تسري الا على ما يقع من تاريخ العمل بها، وانه لا يترتب عليها اثر فيما وقع قبلها، مما مفاده انه لا رجعية للتشريع الجديد على ما يكون قد وقع قبل العمل به من تصرفات، أو حوادث، أو وقائع، اذ يحكم ذلك التشريع الذي كان معمولاً به وقت وقوعها، وذلك اعمالاً لقاعدة عدم رجعية القانون. بيد ان ذلك لا ينتقص من سريان احكام التشريع الجديد على ما يقع منذ العمل به من تصرفات أو حوادث، ولو كانت مستندة الى علاقات سابقة عليه، اعمالاً للأثر المباشر للتشريع.
هذا، وقد اخذ المشرع الاماراتي في المادة الاولى في فقرتها الاولى من قانون الاحوال الشخصية بهذه القاعدة التشريعية، فنص على سريان احكام هذا القانون على جميع الوقائع التي حدثت بعد سريان احكامه.
- لكن المشرع – وقد وضع امامه الاسرة باعتبارها الدعامة الاولى في بناء المجتمع المسلم – رأى ان يجعل لبعض احكامه رجعية على الوقائع التي حدثت قبل سريانه، وخاصة في مسألة الطلاق من الثلاث، الذي عدها المشرع طلقة واحدة، والطلاق المعلق على شرط، أو المضاف الى المستقبل، فنص المشرع في المادة الاولى في فقرتها الاولى من قانون الاحوال الشخصية على سريانه بأثر رجعي على اشهادات الطلاق، ودعاوى الطلاق التي لم يصدر بها حكم بات.
وهذا التدبير الاستصلاحي يدخل في سلطة ولي الامر شرعاً، اذ يصرح فقهاء الشريعة بأن ولي الامر اذا اقر بمباح لمصلحة تقتضيه يصبح واجباً، فكيف اذا امر ولي الامر بما يتوقف عليه صلاح الاسرة، واستقامتها، وتمكين المطلقين من العودة الى زوجاتهم، واعتبار الطلاق الثلاث طلقة واحدة، أو عدم وقوع الطلاق المعلق على شرط، أو المضاف الى المستقبل.
كما ان قانون الاحوال الشخصية في فقرته الثانية من المادة الاولى، نص على سريانه على جميع مواطني دولة الامارات العربية المتحدة أي انه اخذ بمبدأ شخصية القانون، فيطبق القانون على المواطنين المنتمين اليها سواء اكانوا موجودين على اقليمها ام كانوا موجودين خارج الاقليم، غير انه استثنى غير المسلمين من المواطنين، فلم يجعل هذا القانون سارياً عليهم اذا كانت لهم قوانين في الدولة قد صدرت تتعلق بطائفته وملتهم، والا كان القانون الواجب التطبيق هو هذا القانون.
وقد اخذ المشرع في الفقرة الثانية من المادة الاولى من قانون الاحوال الشخصية، بمبدأ اقليمية، قانون الاحوال الشخصية، وانه يسري على غير المواطنين المقيمين في الدولة، ما لم يتمسك الخصم بتطبيق قانونه الاجنبي، فهنا عليه اثبات القانون الاجنبي، وتقديمه الى المحكمة، اذ المقرر، ان القانون الاجنبي لا يعدو ان يكون مجرد واقعة مادية، يجب على المتمسك به اقامة الدليل عليه.
مع مراعاة احكام الشريعة الاسلامية القطعية، أو النظام العام أو الآداب العامة للدولة.
المادة 2
ترسم هذه المادة في فقرتها الاولى للقاضي منهجاً واضحاً في بيان النصوص التشريعية، وكيفية تفسيرها وتأويلها، وانه يتعين على القاضي الرجوع الى اصول الفقه الاسلامي وقواعده في ذلك.
اما الفقرة الثانية، فانها ترسم نطاق سريان هذه النصوص، فتقضي بسريان نصوص التشريع على جميع المسائل التي ينسحب عليها حكمه، سواء استنبط هذا الحكم من منطوق النص ام من مفهومه، الذي يتم الكشف عنه بطرق تفسير الدلالات المقررة في اصول الفقه الاسلامي.
على ان المشرع اوجب على القاضي الرجوع الى المذهب الفقهي – وهو المصدر التاريخي – في تفسير النص التشريعي، وفي استكمال احكامه اذا كان هناك بعض النقص التشريعي في حكم المسألة، والمقصود بذلك ان يتسق النسق التشريعي للنص القانوني، فيكون متكاملاً في صياغته التشريعية، اذا كان هناك نقص في الحكم الفقهي للمسألة.
اما اذا كان القانون لم يتعرض لحكم المسألة كلية، فإن القانون اوجب في فقرته الثالثة من المادة الثانية الرجوع الى المشهور من مذهب الامام مالك ثم إن لم يجد القاضي نصاً في المسألة في مشهور مذهب رجع الى نصوص الامام احمد، ثم مذهب الامام الشافعي، ثم مذهب الامام أبي حنيفة.
المادة 3 - المذكرة الايضاحية
اعتمد المشرع في حساب المدد بالنسبة لقانون الاحوال الشخصية، الحساب القمري، كحساب العدة وما في حكمها والاهلية، ما لم ينص صراحة على اعتماده الحساب الشمسي.
المادة 4
يقرر المشرع وجوب الرجوع الى احكام قانون الاجراءات المدنية، وقانون الاثبات في المعاملات المدنية والتجارية، فيما لم يرد بشأن اجراءاته نص في هذا القانون.
المادة 5
عالجت المواد من الخامسة الى السابعة من قانون الاحوال الشخصية الاتحادي حدود ولاية القضاء الاماراتي، وهي ما اصطلح عليه بالاختصاص الوطني أو الدولي، وقد صيغت هذه المادة من القانون بشكل اوسع، وجعلت الاختصاص الوطني معقوداً لمحاكم الدولة بدعاوى مسائل الاحوال الشخصية التي ترفع على مواطني الدولة ولو لم يكن لهم موطن أو محل اقامة أو محل عمل بالدولة، والاجانب الذين لهم موطن، أو محل اقامة، أو محل عمل في الدولة.
والموطن هو ما قصد الشخص الاستقرار فيه عادة والاقامة، ويسمى الموطن الاصلي، والموطن يشمل الوطن العام، ويشمل الوطن الخاص كموطن الاعمال، والموطن التجاري. اما محل الاقامة: فهو ما اصطلح عليه عند الفقهاء محل الوجود، وهو ما خرج اليه بنية الاقامة فيه مدة من الزمن، على وجه يعتبر مقيماً فيه عادة، ويسمى موطن السكن.
اما محل العمل، فهو المكان الذي يعمل فيه الشخص، ويكون تابعاً فيه لغيره في مهمته أو طبيعته (انظر المواد 81، 82، 83، 84 من قانون المعاملات المدنية).
المادة 7
عالجت المادة السادسة حالات ينعقد فيها الاختصاص القضائي لمحاكم الدولة في مسائل الاحوال الشخصية – وكان قانون الاجراءات المدنية قاصراً عن علاج حالات منها – على الرغم من ان المدعى عليه الاجنبي ليس له موطن، أو محل اقامة، أو محل عمل في الدولة.
الحالة الاولى: اذا كانت الدعوى معارضة في عقد زواج يراد ابرامه في الدولة.
الحالة الثانية: اذا كانت الدعوى متعلقة بطلب فسخ عقد الزواج، أو بطلانه، أو بالطلاق أو بالتطليق:
أ- وكانت مرفوعة من زوجة مواطنة أو زوجة منحت جنسية الدولة، متى كان لأي منهما لها موطن أو محل اقامة في الدولة.
ب- أو كانت مرفوعة من زوجة لها موطن أو محل اقامة في الدولة على زوجها الذي كان له موطن أو محل اقامة، أو محل عمل في الدولة، متى كان الزوج قد هجر زوجته، وجعل موطنه أو محل اقامته أو محل عمله في الخارج، أو كان قد ابعد من الدولة.
الحالة الثالثة: اذا كانت الدعوى متعلقة بنفقة للابوين، أو الزوجة، أو القاصر، متى كان لهم موطن أو محل اقامة، أو محل عمل في الدولة.
الحالة الرابعة: اذا كانت الدعوى بشأن نسب صغير، له موطن أو محل اقامة في الدولة، أو كانت متعلقة بمسألة من مسائل الولاية على النفس أو المال، متى كان للقاصر أو المطلوب الحجر عليه، موطن أو محل اقامة في الدولة، أو كان بها آخر موطن أو محل اقامة أو محل عمل للغايب.
الحالة الخامسة: اذا كانت الدعوى متعلقة بمسألة من مسائل الاحوال الشخصية، وكان المدعي مواطناً، أو كان اجنبياً له موطن أو محل اقامة، أو محل عمل بالدولة، وذلك اذا لم يكن للمدعى عليه موطن أو محل اقامة معروف في الخارج، أو كان القانون الوطني هو الواجب التطبيق في الدولة.
الحالة السادسة: اذا تعدد المدعى عليهم، وكان لأحدهم موطن أو محل اقامة، أو محل عمل في الدولة.
الحالة السابعة: اذا كان له موطن مختار في الدولة.
وهناك حالات اخرى نص عليها قانون الاجراءات المدنية، لم يشأ القانون تكرارها، مثل حالة ما اذا كانت الدعوى متعلقة بإرث لمواطن أو تركة فتحت فيها أو بأموال في الدولة.
وقد نص القانون على انه في الحالات التي ينعقد فيها الاختصاص لمحاكم الدولة طبقاً للمادة 6 من هذا القانون، يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعي أو محل اقامته أو محل عمله، فإن تعذر ذلك، كان الاختصاص لمحكمة العاصمة وهي ابو ظبي.
المادة 8
حددت هذه المادة اختصاص المحكمة الابتدائية الدائرة الجزئية المشكلة من قاض فرد، في الفصل في جميع مسائل الاحوال الشخصية، وذلك لرغبة منه في سرعة الفصل في دعاوى الاحوال الشخصية، وان القاضي الفرد اقدر على ان يحاور الخصوم في الدعاوى المتعلقة بالزواج والطلاق، وما اليها.
كما حددت الفقرة الثانية منها، اختصاص قاضي التوثيقات لتوثيق الاشهادات التي تصدرها المحكمة، على ان يصدر وزير العدل والشؤون الاسلامية والاوقاف لائحة باجراءات الاشهادات وتوثيقها.
المادة 9
القاعدة العامة في قانون الاحوال الشخصية، ان الاختصاص لنظر الدعاوى يقع للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه، أو محل اقامته أو محل عمله، وانه اذا تعدد المدعى عليهم كان الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن احدهم، أو محل اقامته، أو محل عمله.
لكن المشرع الاتحادي توسع توسعاً كبيراً بالنسبة لاختصاص المحكمة محلياً في الحالات الآتية:
الحالة الاولى: اختصاص المحكمة التي يقع في دائرتها موطن أو محل اقامة أو محل عمل المدعي أو المدعى عليه، أو مسكن الزوجية، لنظر الدعاوى المرفوعة من الاولاد أو الزوجة، أو الوالدين، أو الحاضنة:
أ- دعاوى النفقات والاجور، وما في حكمها.
ب- دعاوى الحضانة والرؤية، والمسائل المتعلقة بها.
ج- دعاوى المهر، والجهاز والهدايا وما في حكمها.
د- دعاوى التطليق والخلع، الابراء، والفسخ، والفرقة بين الزوجين بجميع انواعها.
الحالة الثانية: اختصاص المحكمة المحلي بمسائل الولاية:
أ- في مسائل الولاية بموطن أو محل اقامة الولي أو القاصر. وفي مسائل الوصاية بآخر موطن أو محل اقامة للمتوفي أو القاصر.
ب- في مسائل الحجر بموطن أو محل اقامة المطلوب الحجر عليه.
ج- في مسائل الغيبة بآخر موطن أو محل اقامة أو محل عمله للغائب.
وقد نص المشرع، على انه اذا لم يكن لأحد من المذكورين في الفقرات (أ، ب، ج) موطن أو محل اقامة في الدولة، يعقد الاختصاص للمحكمة الكائن في دائرتها موطن الطالب أو محل اقامته، أو المحكمة التي يوجد في دائرتها مال الشخص المطلوب حمايته.
وقد اوجب المشرع على المحكمة التي اصدرت حكمها بالحجر، أو امرت بسلب الولاية، أو وقفها، انه تحيل الدعوى على المحكمة التي يوجد بدائرتها موطن أو محل اقامة القاصر، ليتعين من يشرف عليه ولياً كان أو وصياً، اذ يعتبر موطن أو محل اقامة القاصر، أو المحجور عليه، وذلك لأن المحكمة التي يوجد بدائرتها موطن أو محل اقامة القاصر، اقدر على تعيين من يشرف عليه، ويراقبه.
وقد رأى المشرع ان يسند الاختصاص للمحكمة التي يقع بدائرتها موطن المدعي أو محل اقامته، أو محل عمله، اذا لم يكن للمدعى عليه موطن أو محل اقامة، أو محل عمل في الدولة، والا كان الاختصاص لمحكمة العاصمة وهي ابوظبي.
المادة 10
الاصل في الطلب القضائي، ان يكون عن طريق الدعوى بالاجراءات التي رسمها قانون الاجراءات المدنية، لكن المشرع رغبة منه في تقليل الاجراءات وسرعتها وسريتها في بعض مسائل الاحوال الشخصية، اجاز تقديمها بامر على عريضة ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، وذلك في الحالات الآتية:
الحالة الاولى: اذا كان القانون يوجب الحصول على اذن المحكمة أو موافقتها.
الحالة الثانية: اذا تطلب القانون رفع الامر الى القاضي.
الحالة الثالثة: تعيين القيم.
وقد نصت الفقرة الثانية من هذه المادة على انه يجوز لكل ذي مصلحة، ان يتظلم من الامر خلال اسبوع من تاريخ اعلانه به، وقد اوجب القانون على المحكمة ان تصدر حكمها في التظلم بتأييده، أو تعديله، أو الغائه، ويكون هذا الحكم القضائي الصادر في التظلم قابلاً للطعن بطرق الطعن المقررة في قانون الاجراءات المدنية.
وقد استحدث المشرع حكماً جديداً في تعيين قيم، اذا اجاز للطالب ان يطلب تعيين قيم بامر على عريضة، ويجب على المحكمة ان تعلن النيابة والورثة المحتملين بذلك.
المادة 11
القاعدة الاجرائية في قانون الاجراءات المدنية، ان الاشكال الاول يوقف تنفيذ السندات التنفيذية، وحرصاً من المشرع الاتحادي في مسائل النفقة أو الحضانة على الاسرة، لم يرتب على الاشكال في تنفيذ الاحكام، أو القرارات المستعجلة والوقتية، أو المحاضر المحررة أو الموثقة، أو محاضر الصلح المصادق عليها المتعلقة بالنفقة أو الحضانة، أو استئنافها، وقف اجراءات التنفيذ ما لم تقرر المحكمة عكس ذلك.
اذ ان المحكوم عليه في مسائل النفقة أو الحضانة كان غالباً ما يستشكل في السندات التنفيذية نكاية بالزوجة أو الاولاد أو الحضانة أو الوالدين، مما يوقف تنفيذ هذه السندات التنفيذية، فرؤي عكس هذا الحكم ما لم تقرر المحكمة خلاف ذلك.
المادة 12
استحدث القانون حكماً جديداً في دعاوى المطالبة بالحكم بفقد الشخص بأن توجه الخصومة مجتمعة الى:
1- الورثة المحتملين.
2- وكيله، أو عين وكيلاً عنه.
3- الى النيابة العامة.
وقد قصد بذلك الا يكون هناك تواطؤ من الورثة في رفع الدعاوى للمطالبة بالحكم بفقد مورثهم.
المادة 13
الاصل العام ان محكمة النقض اذا نقضت الحكم الطعين، تعين عليها ان تحيل الدعوى على المحكمة التي اصدرت الحكم الطعين لتفصل فيه.
لكن رأى المشرع في هذا القانون تعديل الاحكام الخاصة لتصدي محكمة النقض للموضوع، مراعاة لمسائل الاحوال الشخصية التي لا تحتمل التأخير في الفصل فيها، مثل النفقات أو الحضانة، أو دعاوى التطليق للضرر، وذلك اقتصاداً للاجراءات، وتعجيلاً للبت في النزاع.
فأوجب على المحكمة التصدي للفصل في الموضوع، سواء اكان نقض الحكم لمخالفته للشرع أو الخطأ في تفسيره أو تأويله، أو لمخالفة الثابت في الاوراق، أو بطلان في الحكم أو الاجراءات في الحكم، وسواء اكان النقض كلياً أو جزئياً.
لكن المشرع استثنى من تصدي محكمة النقض للفصل في الموضوع كلياً أو جزئياً حالتين، وجب عليها ان تقضي مع النقض الاحالة:
الحالة الاولى: اذا كان الحكم الطعين قد الغته المحكمة لبطلان يتصل باعلان صحيفة الدعوى، وجب على محكمة النقض الاحالة على محكمة اول درجة لنظرها بعد اعلان الخصوم، على ان يعتبر رفع الطعن في حكم الاعلان في الطلبات المعروضة في الدعوى.
الحالة الثانية:اذا نقضت محكمة النقض الحكم المطعون الذي قضى بعدم الاختصاص، أو بقبول دفع فرعي ترتب عليه منع السير في الدعوى، أو بتأييد الحكم المستأنف في هاتين المسألتين، فإن المشرع اوجب على محكمة النقض الاحالة على المحكمة التي اصدرت الحكم المطعون فيه، أو على دائرة اخرى، أو المحكمة المختصة للفصل فيها مرة ثانية، مع التزام المحكمة المحال عليها بحكم النقض.
وقد اوجب القانون مع ذلك على محكمة النقض، ان تفصل في الموضوع، اذا كان الطعن للمرة الثانية في جميع الاحوال.
المادة 14
استحدث القانون احكاماً جديدة فيما يتعلق بالاعلان في قضايا الاحوال الشخصية، ومنها الاعلان بالوسائل الحديثة كالبراق، أو البريد الالكتروني، أو البريد المسجل، أو ما يقوم مقامها، كما اوجب على المحضر التحقق من شخصية المعلن اليه.
فقد نص المشرع على المعلن، ان يسلم الصورة الى شخص المدعى عليه أو المراد اعلانه في موطنه أو محل اقامته، أو محل عمله، أو الموطن المختار، أو اينما وجد، وقد اجاز القانون للمحكمة عند تعذر ذلك اعلان المدعى عليه أو الشخص المراد اعلانه، بالبراق، أو البريد الالكتروني، أو البريد المسجل بعلم الوصول، أو ما يقوم مقامها، وقد ترك القانون تقدير ذلك للمحكمة.
فإن لم يجد القائم بالاعلان شخص المطلوب في موطنه العام، أو محل اقامته، كان عليه ان يسلم صورة الاعلان، الى أي من الساكنين معه من زوج، أو اقارب، أو اصهار، واذا لم يجد المطلوب اعلانه في محل عمله، كان عليه ان يسلم الاعلان لرئيسه في العمل، أو لمن يقرر انه من القائمين على ادارته، شرط ان يكون مستلم الاعلان قد اتم الثامنة عشرة من عمره، وليس له أو من يمثله مصلحة ظاهرة تتعارض مع مصلحة المعلن اليه.
وقد استحدث القانون حكماً جديد في الاعلان، وذلك اذا لم يجد المعلن من يصح تسليم الصورة اليه، أو امتنع من وجده من المذكورين فيها عن التوقيع على الاصل بالتسليم، أو تم تسلم الصورة بعد التحقق من شخصه أو كان المكان مغلقاً، وجب عليه ان يسلمها في اليوم ذاته لمسئول مركز الشرطة، أو من يقوم مقامه، الذي تقع في دائرته موطن، أو محل اقامة، أو محل عمله المعلن اليه حسب الاحوال، وعليه خلال اربع وعشرين ساعة من تسليم الصورة لمركز الشرطة، ان يوجه الى المعلن اليه في موطنه، أو محل اقامته أو محل عمله أو موطنه المختار، كتاباً مسجلاً بالبريد يعلمه ان الصورة قد سلمت لمركز الشرطة.
لكن القانون اجاز للمحكمة استثناء من حكم الفقرة الثالثة من المادة 14 ان تامر بتعليق صورة من الاعلانات على لوحة الاعلانات، وعلى المكان الذي يقيم فيه المراد اعلانه أو على باب آخر مكان اقام فيه، أو بنشره في صحيفتين يوميتين تصدران في الدولة أو الخارج باللغة العربية أو اللغة الاجنبية حسب الاحوال، اذا اقتضى الامر ذلك.
وقد نص القانون في فقرته الخامسة من ذات المادة، على انه اذا تحققت المحكمة وتحرت انه ليس للمعلن اليه، موطن، أو محل اقامة، أو محل عمل، أو فاكس، أو بريد الكتروني، أو عنوان بريدي، فتعلنه بالنشر في صحيفتين يوميتين تصدران في الدولة أو خارجها باللغة العربية أو اللغة الاجنبية حسب الاحوال، ويعتبر تاريخ النشر تاريخاً لاجراء الاعلان.
كما استحدث حكماً بالنسبة للاشخاص الذين لهم موطن، أو اقامة أو محل عمل معلوم في الخارج، فأوجب تسليم صورة الاعلان الى وكيل وزارة العدل، لتعلن اليهم بالطرق الدبلوماسية، أو باعلانهم عن طريق البريد المسجل بعلم الوصول.
وقد اعتبر القانون ان الاعلان منتجاً لآثاره من وقت تبليغ الصورة، أو من تاريخ ارسال الفاكس أو البريد الالكتروني، أو من تاريخ وصول البريد المسجل بعلم الوصول أو من تاريخ النشر وفقاً لاحكام المادة 14 من هذا القانون.
المادة 15
نصت هذه المادة على قواعد اعلان الحكم القضائي، وسريان ميعاد الطعن، ومدته.
فقد اوجبت اعلان الحكم القضائي لشخص المحكوم عليه، أو في موطنه، أو محل عمله أو في محل اقامته، فإن تعذر يعلن بالطرق المقررة في المادة 14 من هذا القانون بناء على امر المحكمة التي اصدرت الحكم، وبعد طلب المحكوم له.
كما استحدث حكماً جديداً بالنسبة لميعاد الطعن بالاستئناف أو النقض، فنص على ان ميعاد الطعن يبدأ في الحكم من اليوم التالي لتاريخ صدوره اذا كان حضورياً، ومن تاريخ اليوم التالي لاعلان المحكوم عليه اذا كان بمثابة الحضوري.
كما حدد ميعاد الطعن بالاستئناف أو الطعن بالنقض، بثلاثين يوماً لكل منهما.
وكما اوجب المشرع على المحكوم له بالتطليق أو التفريق أو الفسخ، أو بطلان العقد، أو الحكم بموت المفقود، اعلان الحكم للمحكوم عليه، أو من صدر الحكم في مواجهته اذا كان بمثابة الحضوري حتى تسري المواعيد في شأن المحكوم عليه.
المادة 16
مراعاة للاسرة، وحفاظاً على تماسكها، وصيانة لاسرار البيوت، اوجب القانون عرض الدعاوى في مسائل الاحوال الشخصية على لجنة التوجيه الاسري، وقد نص على عدم قبول الدعوى الا بعد عرضها على اللجنة.
واستثنت هذه المادة في فقرتها الاولى مسائل الوصية أو الارث وما في حكمهما، والدعاوى المستعجلة والوقتية، والاوامر المستعجلة والوقتية في النفقة والحضانة والوصاية، والدعاوى التي لا يتصور بشأنها الصلح كدعاوى اثبات الزواج والطلاق، فلم تخضعها للمبدأ العام المقرر فيها والخاص بالتوجيه الاسري.
وحدد القانون ما ينبغي على لجنة التوجيه الاسري فعله من اثبات الصلح ان تم بين الخصوم، في محضر، وتوقيعه من الخصوم، وعضو اللجنة المختص، واعتماده من القاضي المختص.
ومنح لهذا المحضر قوة السند التنفيذي، ولم يجز الطعن فيه الا اذا خالف احكام هذا القانون.
واختتمت المادة احكامها بوجوب اصدار لائحة تنفيذية منظمة لعمل لجان التوجيه الاسري.
الكتاب الاول
الزواج
الباب الاول
الخطبة
المادة 17
بدأ القانون بتعريف للخطبة – بكسر الخاء – بأنها طلب التزوج والوعد به فهي اذا تمهيد لعقد الزواج، ذلك العقد الخطير الاثر، الطويل الامد.
والخطبة وقراءة الفاتحة، وتبادل الهدايا، ليست الا تمهيداً للزواج، ولا تلزم به حتى ولو اقترنت بدفع المهر أو جزء منه، الامر الذي يجعل من حق كل من الخاطبين العدول عن الخطبة، وسيأتي في المادة 18 بيان ما يترتب على العدول عنها ان حصل ذلك.
ولما كانت الخطبة وسيلة لغاية هي الزواج، فقد ابيحت خطبة المرأة الصالحة لأن تكون زوجة في الحال، اما اذا كانت الغاية – أي الزواج – ممنوعة لسبب ما، فأن الوسيلة – أي الخطبة – تكون ممنوعة ايضاً أي محرمة وغير جائزة، فالمراد بالمنع اذا ما يشمل الحظر الشرعي الذي يعم الحرمة وكراهة التحريم، وكلاهما يوجب الاثم والمسؤولية امام الله، ولذا نصت المادة هذه على:
أ- منع خطبة المرأة المحرمة حرمة مؤبدة بسبب من اسباب التحريم على التأييد الواردة في المواد 42 – 46 من هذا القانون.
ب- منع خطبة المرأة المحرمة حرمة مؤقتة بسبب من اسباب التحريم الواردة في المادة 47 من هذا القانون، ما دام سبب التحريم قائماً، وتزول حرمة الخطبة بزوال سبب تحريم الزواج من تلك المرأة.
ويشمل ذلك منع خطبة المرأة المخطوبة للغير ما دامت الخطبة قائمة بينهما، وذلك لورود النهي عنه بصريح الاحاديث الصحيحة، ومنها ما اخرجه الشيخان من حديث الصحابي الجليل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((ولا يخطب الرجل على خطبة اخيه حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له الخاطب)) رواه البخاري.
والحكمة ظاهرة في ذلك؛ لما ينشأ عن الخطبة في هذه الحالة من العداوة والبغضاء بين الخاطبين.
وقد اتفق الفقهاء على التأثيم الديني، في الزواج من مخطوبة الغير، ولكن هل يعتبر عقد الزواج على مخطوبة الغير صحيحاً اذا استوفى اركانه وشروطه ام لا؟
قال بالأول: جمهور الفقهاء، والاثم الديني لا اثر له في صحة العقد.
وفي فقه المالكية ثلاثة اقوال في هذه المسألة:
1- فسخ العقد مطلقاً سواء تم الدخول ام لم يتم.
2- عدم الفسخ مطلقاً، بنى بها ام لا.
3- الفسخ ان لم يبن بها، لا إن بنى بها، وهو القول المشهور عندهم.
والفسخ هنا، هل هو على سبيل الوجوب؟ بمعنى انه اذا رفعت الحادثة لحاكم وثبت عنده العقد بعد الركون ببينة أو اقرار وجب عليه فسخه، ام على سبيل الاستحباب؟؛ اكثر فقهاء المالكية على ان الفسخ على سبيل الاستحباب.
وهذا كله ما لم يحكم الحاكم بصحة العقد، وعند عدم مسامحة الخاطب الاول فإن سامحه، أو حكم حاكم بصحة العقد فلا فسخ مطلقاً.
والتقيّد بكون الخطبة قائمة بينهما، يعني انها قد وافقت على خطبتها من الرجل السابق، اما اذا رفضت خطبة الخاطب الاول، فيجوز بالاجماع خطبتها من قبل خاطب آخر.
واذا ترددت بين القبول والرفض؛ بأن لم ترد على الخاطب الاول باجابة أو رد أو بعبارة اخرى: لم تركن الى الخاطب الاول، فالاكثرون من الفقهاء على جواز الخطبة الثانية؛ قال الطحاوي: "ومن خطب امرأة فلم تركن الى خطبته اياها لم يكن على غيره بأس في خطبتها، وانما يكره له خطبتها بعد خطبة غيره اياها اذا كانت ركنت الى الخاطب الاول"، ومعلوم ان الكراهة متى اطلقت انصرفت الى كراهة التحريم وهي الى الحرمة اقرب.
واستدلوا لذلك بفعل الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عند ما خطب فاطمة بنت قيس رضي الله عنها لأسامة بن زيد رضي الله عنهما مع اخبارها اياه بخطبة معاوية وابي جهم رضي الله عنهما لها (رواه مسلم).
وذهب بعض الفقهاء الى عدم تجويز خطبتها للثاني في هذه الحالة، وهو قول عند الشافعية.
وكما تحرم خطبة الرجل على خطبة اخيه، تحرم ايضاً خطبة المرأة على خطبة المرأة؛ لاتحاد العلة بالمضارة والايذاء، فاذا تقدمت امرأة الى خطبة رجل فخطبته لا يجوز لامرأة اخرى ان تتقدم اليه ايضاً فتخطبه، هذا اذا ابدى الرجل رغبته في الاولى، وفي انه لا يرغب الا في زوجة واحدة.
بقي ما اذا اذن الخاطب الاول للخاطب الثاني في خطبة تلك المرأة المخطوبة له، فهل يجوز لغير المأذون له ان يتقدم لخطبتها؟
قال الفقهاء: يجوز للغير ان يتقدم لخطبتها ايضاً؛ اذ ان الاول قد اسقط حقه.
وقد اتفق الفقهاء على جواز خطبة معتدة الوفاة تعريضاً لا تصريحاً؛ لقوله تعالى: ﴿ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء﴾ (سورة البقرة: من الآية 235).
وظاهر من الآية، انها للمتوفي عنها زوجها، اذ انها جاءت عقب قوله تعالى: ﴿والذين يتوقون منكم ويذرون ازواجاً..﴾ (سورة البقرة: من الآية: 234).
والفرق بين التصريح والتعريض، ان التصريح ان يذكر لفظ يدل على ارادة الخطبة من غير احتمال لسواها، اما التعريض فهو ذكر الفاظ تحتمل الخطبة وغيرها كقول الخاطب: اني اتمنى ان اوفق بزوجة صالحة، أو قول ولي الفتاة المعتدة من وفاة، لشاب ما: انت حريّ ان تزوج لو خطبت، ومثلك يرغب فيه.
واجاز الامام الشافعي كذلك التعريض بخطبة المعتدة من طلاق بائن بينونة كبرى ومنع التصريح بخطبتها موافقاً الجمهور.
اما معتدة الطلاق البائن بينونة صغرى فالتعريض بخطبتها لغير زوجها السابق غير جائز لدى جمهور الفقهاء.
واختلفت الرواية لدى الشافعية في جواز التعريض دون التصريح.
هذا وقد روعي في صياغة هذه المادة الحرص على استقرار الاسرة مع دفع الاذى والمضارة فجاءت موجزة جامعة وفق ما ذهب اليه جمهور الفقهاء من تأثيم خطبة المخطوبة شرعاً وجواز التعريض بخطبة معتدة الوفاة.
المادة 18
قررت هذه المادة بفقرتها الاولى، انه يحق لكل من الخاطبين، العدول عن الخطبة، وهذا يفيد ان الخطبة ليس عقداً، حتى لو تم التفاهم بين الرجل والمرأة على الزواج، والبسها الخاتم، أو قرئت الفاتحة، وما الى ذلك، فإنه لا يعتبر شيء من ذلك كله عقداً للزواج يبيح لهما ان يختلطا اختلاط الازواج، ولكل منهما العدول عن الخطبة، وعن الزواج من اصله، لأن الامر لا يعدو ان يكون وعداً بالزواج.
واذا لم يكن في الخطبة قوة الالزام لأحد الطرفين ولا لكليهما، فلكل منهما ان يرجع عنها، وان رجع فهو مستعمل لخالص حقه، ومن المصلحة ان يكون لكل من الطرفين قبل ابرام العقد بصورته الشرعية، الحرية التامة؛ لانه عقد الحياة، فمن المصلحة التروي والنظر فيه من جميع الوجوه، حتى اذا انجز بالايجاب والقبول الشرعيين، كان برضاء خالص صحيح كامل، لم تشبه شائبة.
كما نصت هذه الفقرة على انه اذا ترتب على العدول عن الخطبة ضرر – وهذا يشمل الضرر المادي والمعنوي – تحمّل المتسبب فيه تعسفاً التعويض عنه، والاصل في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: ((لا ضرر ولا ضرار)) رواه مالك في الموطأ.
وقد تتعرض المخطوبة لبعض الشائعات بسبب العدول، وقد تنفق المخطوبة واهلها نفقات تقتضيها الاعراف والعادات، مما يتوجب معه في حالة العدول عن الخطبة ازالة هذا الضرر ممن تسبب به، وكذا الحال فيما اذا عدلت المخطوبة عن الخطبة واصاب الخاطب ضرر معنوي أو مادي.
وممن ذهب الى القول بالتعويض من متأخري الفقهاء الشيخ محمود شلتوت رحمه الله.
ومن المبادئ المسلّم بها اليوم مبدأ (اساءة استعمال الحق)، وقد سبق فقهاء الاسلام في تقرير هذه النظرية سبقاً كبيراً، وقررها فقهاء الحنفية في كثير من فروع الفقه، وخاصة في مسائل الولاية على القاصر والوكالة واحياء الموات، وحقوق العلو، والجوار، وقال بها الامام مالك في مسائل كثيرة منشورة في فقهه مبنية كلها على مبدأ التسبب في الضرر.
فللقاضي، تقرير التعويض عن العدول، بشرط التحقق من حصول الضرر المادي، أو المعنوي، والتحقق ايضاً عمن كان السبب في حصوله.
وقررت الفقرة الثانية من هذه المادة ان ما يقدمه الخاطب على سبيل المهر، له الحق في استرداده حال العدول عن الخطبة، عينه – إن كان قائماً – وبدله مثلاً أو قيمته يوم القبض – إن كان هالكاً أو مستهلكاً -؛ لأن المرأة لاحق لها في المهر، الا اذا تم عقد الزواج بايجاب وقبول شرعيين، باتفاق الفقهاء، وفقاً لما سيأتي في هذا القانون.
وقررت الفقرة الثالثة من هذه المادة انه اذا اشترت المرأة بالمهر جهازاً أو ببعض المهر ثم عدل الخاطب، كان لها الخيار بين رد المهر نقداً، أو تسليم ما يساويه من الجهاز وقت الشراء، وهذا ما تقتضيه مبادئ عدالة الاسلام، وعليه جرى عرف الناس.
ولأن شراء المخطوبة الجهاز بالمهر أو بقسم منه، إنما وقع بتسليط من الخاطب، فإذا عدل عن الخطبة كان عليه احتمال الضرر الذي قد ينشأ عن عدوله.
والضرر هنا، هو الفرق بين قيمة تلك الاشياء المشتراة بحالتها الحاضرة لو اريد بيعها، وبين السعر الذي اشتريت به فعلاً، اما اذا كان العدول من جانبها فعليها رد المهر عينه أو بدله.
وقررت الفقرة الرابعة من هذه المادة ان ما جرى العرف باعتباره من المهر يجري عليه حكم المهر في جميع الاحوال؛ حالة العدول عن الخطبة، وحالة ما بعد العقد وبعد الدخول أو الخلوة، ومثله البارز: الهدية المعروفة باسم "الذهبة" في عرف الامارات، أو "الشبكة" في عرف مصر، أو "البيان" في عرف ليبيا؛ فالذهبة أو الشبكة أو البيان في عصرنا الحاضر من اهم وادل ما تتناوله مفاوضات الزواج، وقد تكون بالنسبة لقيمتها هي المهر الحقيقي أو تمثل جانباً كبيراً منه.
قال الزرقاني في شرح مختصر خليل: (اما ما يهدى عرقاً في العقد أو قبله فكالصداق، واما ما يشترط اهداؤه فيتفق على القضاء به).
وقررت الفقرة الخامسة من هذه المادة أن من عدل عن الخطبة يرد هدية الآخر بعينها إن كانت قائمة، ويرد مثلها إن كانت من المثليات – لو هلكت أو استهلكت – كما يرد قيمتها يوم القبض إن كانت من القيميات.
وذهب المالكية الى انه للخاطب ان يرجع عليها، بما اهداه اليها، اذا كان المانع من قبلها؛ لأن الذي اعطى لأجله لم يتم، فإن كان المانع منه فلا رجوع له.
وذلك كله مالم يوجد عرف يقضي بغير ذلك، اذ المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً.
وكذلك اختار الرافعي من الشافعية انه إن كان العدول من المخطوبة أو اوليائها، رجع الخاطب بما اهداه لها؛ لأنه لم يهد الا بناء على ان يتزوجها، فإن كان العدول منه فلا رجوع له.
وذهب الحنابلة – وهو اختيار ابن تيمية الى ان الهدية لو كانت قبل العقد، وقد وعدوه بالزواج، ولم يفوا فزوجوا غيره رجع بالهدية.
على ان هذه الفقرة اثبتت حق الطرف الآخر في استرداد ما اهداه؛ اذ العدول لم يكن بسبب منه، وكان من الطرف الآخر بغير مقتض لذلك.
وقررت الفقرة السادسة من هذه المادة ان العدول عن الخطبة من احد الطرفين لو كان بمقتضى ففي هذه الحالة يسترد ما اهداه عيناً أو بدلاً، وذلك كله مالم يوجد عرف يقضي بغير ذلك، اذ المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً – كما ذكرنا آنفاً – وليس للطرف الآخر المتسبب في العدول ان يسترد ما اهداه؛ لأن الخطبة عدل عنها بسبب منه.
وقررت الفقرة السابعة من هذه المادة ان العدول عن الخطبة ان كان الطرفين فلكل منهما حق استرداد الهدايا.
وقررت الفقرة الثامنة من هذه المادة انه اذا انتهت الخطبة بالوفاة أو بسبب لا يد لأحد الطرفين فيه، أو بعارض حال دون الزواج، فلا يسترد شيء من الهدايا؛ لأن عدم اتمام الزواج بسبب الوفاة مثلاً، أو الجنون، أو الوقوع في الاسر، وما الى ذلك؛ مما ليس لأحد الطرفين يد فيه. ومصدر هذا الحكم فقه الامام احمد.
قال ابن تيمية" إن اتفقوا – أي الخاطب والمرأة ووليها – على النكاح، من غير ان يتم العقد، فأعطى – أي الخاطب – اياها لأجل ذلك شيئاً من غير الصداق فماتت قبل العقد، ليس له استرجاع ما اعطاهم.
وقد علل البهوتي هذا الحكم بأن عدم التمام ليس من جهتهم، وعلى قياس ذلك لو مات الخاطب فلا رجوع لورثته على المخطوبة أو اوليائها بشيء.
الباب الثاني
الاحكام العامة للزواج
المادة 19
استلهم القانون في تعريف الزواج ما جاء في القرآن الكريم من قوله تعالى: ﴿ومن آياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجاً لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة﴾ (سورة الروم: من الآية 52)، وقوله تعالى: ﴿والله جعل لكم من انفسكم ازواجاً وجعل لكم من ازواجكم بنين وحفدة﴾ (سورة النحل: من الآية 72).
وراعى ما اشارت اليه الآية الكريمة ﴿وللرجال عليهن درجة﴾ (سورة البقرة: من الآية 228) أي درجة القوامة والرعاية بعد قوله تعالى ﴿ولهنّ مثل الذي عليهنّ بالمعروف﴾ (سورة البقرة: من الآية 228).
كما استهدف الاشارة الى ما ورد في السنة النبوية من ان الزواج سبيل الاعفاف والاحصان وتكاثر الامة، ولأن الغاية من الزواج ليست مقصورة على استحلال المتعة الجنسية، الملحوظة ايضاً من قبل الشارع الحكيم في تشريع الزواج، اذ اناط الله به مهمة اساسية في هذه الحياة، لاستدامة النوع على اساس الاسرة المستقرة التي هي الخلية الاجتماعية الاولى، وتأسيس الحياة فيها على السكينة والمودة والتراحم.
وقد نصت المادة على قيد "يحل شرعاً" لدفع يتوهم من اضفاء وصف الزواج على غير ذلك.
وعقد الزواج عقد لا بد فيه من الرضا التام الذي يدل عليه الايجاب والقبول، والعلنية تفريقاً بينه وبين الاتفاق على الخطيئة التي تتم في الخفاء، مقصود به الاستمرار، ولذا لم يصح فيه التوقيت، والقيام به عمل يتقرب به المسلم من ربه، ويحتفى به عادة احتفاء خاصاً لا يوجد في العقود الاخرى.
ويبدأ عقده بخطبة – بضم الخاء – مسنونة، تتضمن شكراً لله على ما انعم به على الزوجين من التوفيق لحياة زوجية فاضلة، وتذكّر الزوجين بمسؤوليتهما المباشرة امام الله تعالى، وان على كل منهما ان يراقب الله سبحانه في تصرفاته مع الآخر، وانه عماد الاسرة الثابتة التي تلتقي فيها الحقوق والواجبات بتقديس ديني، يشعر الشخص معه بأن الزواج رابطة مقدسة تعلوا بها انسانيته، فهو علاقة روحية نفسية تليق برقي الانسان، وتسمو به عن درجة الحيوانية التي تكون فيها العلاقة بين الانثى والذكر هي الغريزة البهيمية فقط.
والزواج في الحالة العادية للانسان القادر على اعبائه المادية والمعنوية، ولا يخشى على نفسه الوقوع في الحرام اذا لم يتزوج، مسنون يحسن فعله ولا يأثم بتركه، وقد يكون الزواج في حق البعض واجباً، وقد يكون في حق البعض الآخر مكروهاً أو حراماً.
وقال الظاهرية: انه فرض في الاحوال العادية للمكلف القادر على اعبائه.
وقال الشافعية: إنه مباح في الاحوال العادية.
ولقد روعي في نص هذه المادة الاشارة الى دور الزوجة في مشاركة زوجها، حمل اعباء الاسرة بمودة ورحمة؛ اذ ان الحديث النبوي الشريف قد جعلها راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها.
فللمرأة دورها في بناء الاسرة وهي متكاملة مع زوجها في حمل اعبائها، وفي هذا تكريم لها وتنويه بمكانتها، في ذلك المحضن للانسانية الغضة.
المادة 20
الاصل في العقود، ان يباشرها المتعاقدان لتحقيق مصلحة لهما؛ إما نوعية وهي: ما يترتب عادة على العقود من نوع واحد، كملك المبيع في عقد البيع، وملك المنفعة في عقد الاجارة.
وإما شخصية وهي: ما تتطلبها المصلحة الشخصية للعاقد، وتيسير المنافع العائدة له.
وقد اختلفت الاجتهادات الفقهية في مدى حرية المتعاقدين في اشتراط تلك الشروط الخاصة أو الشخصية، فوقف الحنفية والشافعية وجمهور المالكية موقف التضييق؛ عملاً بالحديث الشريف: ((كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل)) رواه البخاري.
وفتح الحنابلة ومعهم بعض فقهاء المذاهب الاخرى، المجال واسعاً امام المتعاقدين، لاشتراط ما يشاؤون ضمن النظام العام للشريعة؛ عملاً بالحديث الشريف ايضاً: (( المسلمون عند شروطهم، الا شرطاً احلّ حراماً أو حرّم حلالاً)) رواه الترمذي.
وكل مذهب من المذاهب الفقهية يسير في المشارطات في عقد الزواج، وفق مبادئه العامة في الاشتراط في العقود، مع شيء من التفصيل.
وقد ازدادت في هذا العصر حاجة الناس الى المشارطة في عقد الزواج وفق مبادئه العامة في الاشتراط في العقود، مع شيء من التفصيل.
وقد ازدادت في هذا العصر حاجة الناس إلى المشارطة في عقد الزواج؛ نتيجة لاتساع مجال الحرية الفردية، ورغبة كل انسان في حماية نفسه ومصالحه، وتأمين حياته وفقاً لظروفه الخاصة، وكثيراً ما يقترن الزواج بعهود ووعود من الزوجين أو من يمثلهما؛ لولاها ما اقدم احدهما على الزواج ثم لا توفى العهود ولا تنجز الوعود فينشأ الشقاق وتسوء العشرة، وقد كثرت الحوادث التي يسيء فيها احد الزوجين معاملة الآخر.
وقد لوحظ في صياغة هذه المادة ما في مذهب الامام احمد بن حنبل رضي الله عنه، من رحابة صدر بقبول المشارطات في عقد الزواج، ضمن قواعد توائم بين المصلحة العامة وبين المصلحة الخاصة، ولا تنافي نظام العقد ولا مقتضاه، ولم يجمع على تحرمها، ولا على فسادها في المذاهب الفقهية الاخرى، فأخذ عنها القانون احكام الشروط، تيسيراً للحياة الزوجية الهادئة.
وقد جاءت الفقرة الاولى من هذه المادة بمبدأ عام: هو ان الازواج – مما يشمل الرجل والمرأة – عند شروطهم، أي ملزمون بالوفاء بها، الا شرطاً حرّم حلالاً أو احلّ حراماً؛ كما لو اشترط احدهما على الآخر ان يقوم بارتكاب جريمة أو عمل محرّم شرعاً، أو مخالف لمبدأ ديني؛ فهذا الشرط لغو وباطل ولا يبطل به العقد، كما لو شرطت عليه ان يقتل انساناً، أو يشرب الخمر، أو يكون اولادهما تبعاً في الدين لأمهم الكتابية، أو ان تتكسب هي من عمل غير مشروع.
ونصت الفقرة الثانية من المادة نفسها على ان الشرط الذي ينافي اصل العقد يبطل به العقد وذلك مثل: ان يتزوجها الى مدة معلومة أو مجهولة، أو على ان يطلّقها في وقت معلوم أو مجهول، أو على شرط ان لا يقربها، أو اذا جاء رأس السنة، أو اذا رضيت امها، أو اذا رضي فلان.
ونصت الفقرة الثالثة من المادة نفسها على ان الشرط الذي لا ينافي اصل العقد ولكن ينافي غاية الزواج أو مقاصده أو يكون مجمعاً على تحريمه يكون باطلاً مع بقاء العقد صحيحاً، مثل: ان يشترط احدهما الخيار في الزواج، ابداً أو مدة ولو مجهولة، أو يشترط الزوج عدم المهر أو النفقة، أو تشترط الزوجة الا يسافر معها اذا ارادت الانتقال، أو يسكن بها حيث يشاء ابوها، أو يشاء غيره من قريب أو اجنبي، أو يشترط احدهما عدم ميراث الآخر منه، أو شرط اتخاذ التدابير المانعة للحمل؛ فهذه شروط باطلة؛ لأنها تنافي مقتضى العقد وتتضمن اسقاط حقوق تجب بالعقد فلم تصح، اما العقد فيصح؛ لأن هذه الشروط تعود الى معنى زائد في العقد لا ينافي اصله.
ومن امثلة المحرم: اشتراط عدم ولاية الاب على اولاده، أو عدم ثبوت نسبهم منه، أو تبعيتهم في الدين لغير المسلم من الابوين، أو اشتراط احدهما على الآخر الاستمرار في عمل غير مشروع.
ونصت الفقرة الرابعة من المادة نفسها على ان الشروط الاخرى التي لا ينافي اصل العقد ولا مقتضاه ولا غايته ولا مقاصده، وليس فيها ما يحل حراماً أو يحرّم حلالاً يكون صحيحاً ويجب الوفاء به، ولصاحبه حق الفسخ اذا اخل به المشروط عليه، وذلك مثل: ان يشترط الزوج على الزوجة ان تسافر معه الى بلده، أو تشترط الزوجة على الزوج ان لا يخرجها من دارها، أو من بلدها، أو عدم اسكانها في محلة معينة، ونحو ذلك من الشروط التي فيها منفعة مقصودة لاحدهما ولا تنافي غاية الزواج ومقاصده.
ونصت الفقرة الخامسة من المادة نفسها على التسوية بين الزوج والزوجة في حق الفسخ عند فوات الصفة التي اشترطت بالعقد، أي صفة كانت، مثل: ان تكون الزوجة شابة أو الزوج طبيباً، اخذا بما يقتضيه مذهب احمد وقواعده وما قرره القاضي ابو يعلى، واختاره ابن تيمية وتلميذه ابن القيّم.
وقطعاً للمنازعات أو الكذب في ادعاء شيء من هذه الشروط أو اثباتها، جاءت الفقرة السادسة من هذه المادة صريحة في انه لا يعتد عند الانكار بأي شرط الا اذا نص عليه كتابة في عقد الزواج؛ فلا عبرة اذا ًلما يجري الحديث حوله اثناء الخطبة مما لم يرد عليه نص في العقد، ولا لما يبذله احد الزوجين للآخر من وعود بعد انبرام عقد الزواج، وإن كان الوفاء بالوعد امراً تحض عليه الاخلاق الفاضلة، وتامر به الشريعة.
ومستند ذلك ما في مذهب الامام احمد بن حنبل الذي اقتبست منه احكام هذه المادة من انه لا اعتبار لشيء من ذلك ولو رضي به الآخر.
وقد روعي في هذه المادة ما يقضي به التطور الاجتماعي والزمني، وتتحقق به المصلحة، ضمن نطاق الشريعة الغراء التي امرت بالوفاء بالعقود والعهود، وما ورد في السنة الصحيحة من ان احق الشروط بالوفاء ما تعلّق بالنكاح وذلك فيما ورد في الصحيحين من قول الرسوم الكريم صلى الله عليه وسلم: ((إن أحقّ الشروط ان توفوا به ما استحللتم به النساء)).
وما ورد من قضاء الخليفة الراشد سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه فيمن شرط لها زوجها دارها؛ بمنعه من اخراجها وفقاً لما شرطه على نفسه، قائلاً له عندما ناقشه ذلك الرجل: (مقاطع الحقوق عند الشروط، ولك ما اشترطت).
وفي زاد المعاد لابن القيّم: أن الذي يقتضيه مذهب احمد وقواعده، انه لا فرق بين اشتراطه واشتراطها، بل اثبات الخيار لها اذا فات ما اشترطته اولى؛ لأنها لا تتمكن من المفارقة بالطلاق، فاذا جاز له الفسخ مع تمكنه من الفراق بغيره، فلأن يجوز لها الفسخ مع عدم تمكنها اولى، وقد اختار ذلك ابن تيمية، واخذه عن القاضي ابي يعلى وغيره.
ونصت الفقرة السابعة من المادة نفسها على سقوط حق الفسخ باسقاط صاحبه أو رضائه بالمخالفة صراحة أو ضمناً؛ لأن حق الفسخ إنما اثبت حفظاً لحقوقه وحماية له من الاخلال بما تعاقد عليه؛ فإذا اسقطه أو رضي بالمخالفة فقد تنازل عن المطالبة به، واعتبرت الفقرة مرور سنة على المخالفة مع العلم بها رضاً ضمنياً بالمخالفة، واما سقوط حق الفسخ بالطلاق البائن فظاهر؛ اذ لا فائدة في بقاء هذا الحق مع زوال ما تعلق به.
المادة 21
الكفاءة في اللغة المساواة، والكفء النظير، ومنه قوله تعال: ﴿ولم يكن له كفؤاً احد﴾ (سورة الاخلاص: الآية: 4)، وفي الحديث: ((المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم ادناهم وهم يد على من سواهم)) اخرجه البيهقي.
وفي اصطلاح الفقهاء: هي المساواة بين الزوجين في امور مادية واجتماعية بحيث تتحقق السعادة الزوجية بينهما.
ويراد بالكفاءة في الزواج، ان لا يكون الزوج دون الزوجة بحيث تتعيّر به هي أو اولياؤها.
وتحديد عناصر الكفاءة مما يختلف باختلاف الامكنة والازمنة، ولكل عصر مقاييس للتكافؤ بين الزوجين، أو بين الزوج وعائلة الزوجة، قد تختلف قليلاً أو كثيراً من عصر الى عصر.
ومن المقرر ان كفاءة الرجل بالنسبة للمرأة انما ينظر اليها وقت العقد، فلا يؤثر زوالها بعده، لما في اعتبارها على سبيل البقاء من الحرج، ولا سيما بعد الدخول والولادة.
والكفاءة حق لكل من المرأة والولي كما سيأتي في الفقرة الاولى من المادة 23 من هذا القانون، وبناء عليه فلكل منهما ان يطلب فسخ العقد اذا تبين انتفاؤها حين ابرامه؛ لأن المقصود بحق طلب الفسخ لعدم الكفاءة هو حماية سمعة الاسرة، واذا اسقط احدهما حقه لم يؤثر ذلك في حق الآخر.
ونظراً الى ان التفاوت الفاحش في السن بين الزوجين كان موضع استهجان قديماً وحديثاً، بحيث لا تقوم به حياة زوجية سوية – في الاغلب الاعم -، ويقصد به غالباً تحقق رغبة احد الطرفين في الاستفادة بمال الطرف الآخر أو جاهه، وحدا ذلك بالامام الروياني من فقهاء الشافعية الى الذهاب الى القول بأن المسن ليس كفؤًا للشابة.
وحذر فقهاء الحنابلة من هذا الزواج؛ لأنه ربما حمل الفتاة على فعل ما لا ينبغي.
وينصح الحنفية الآباء بعدم تزويج بناتهم الشابات للكبار في السن.
واعتبار الضعف في العمر جدير بالاخذ به؛ اذ ينشأ عنه غالبًا بونًا شاسعًا في التفكير والرغبة والقدرة على الحياة الزوجية، وتحقيق رغبات الآخر.
وبناء على ما سبق فقد قرر القانون عدم اجراء عقود مثل هذه الزيجات بين من تتفاوت اعمارهم بنسبة الضعف أو اكثر الا بعد علم كلا الطرفين بواقع الآخر وموافقته على ذلك، وبعد اخذ إذن من القاضي حيث يقدر المصلحة في ذلك الزواج من عدمه، وجعل له القانون حق عدم الاذن ان لم ير مصلحة ظاهرة في ذلك.
المادة 22
نصت المادة على اعتبار الدين في الكفاءة وعرف البلد في غير الدين، وفي تصريح المادة بعنصر الدين – مع ان للدين اعتباراً في الكفاءة في عرف الناس.
ابراز لهذا العنصر في الكفاءة بصورة واضحة؛ فإن اول ما تعتبر فيه الكفاءة هو صلاح الرجل في دينه، ويكفي فيه ظاهر العدالة، فلا تتزوج عفيفة بفاجر مستهتر.
وفيما عدا الدين يرجع الى العرف الذي يحدد ما تتعير به الزوجة واولياؤها وهذا يختلف باختلاف انظار الناس زمانًا ومكانًا.
واعتبار الدين وحده هو رأي جمع كبير من الصحابة والتابعين والمجتهدين منهم عمر، وابن مسعود، وعمر بن عبدالعزيز، وايدهم البخاري رحمه الله في صحيحه.
وتحكيم العرف في مناط الكفاءة واضح في اتجاهات الفقهاء.
قال الكمال بن الهمام: (إن تفصيل ما تعتبر فيه الكفاءة ينظر فيه الى عرف الناس فيما يحفرونه، ويتعيرون به).
وجاء في المغني لابن قدامة: اذا اطلقت الكفاءة وجب حملها على المتعارف.
وقد اخذ القانون بمذهب الجمهور في عناصر الكفاءة.
المادة 23
ما دامت الكفاءة حقًا لكل من المرأة ووليها الكامل الاهلية؛ فإذا اسقط احدهما حقه لم يؤثر ذلك في حق الآخر.
وعدم الاقرب كما ورد في الفقرة 2 من هذه المادة يراد به ما يشمل عدم وجوده اصلاً، أو غيابه بحيث لا تمكن مشاورته.
وحق الاعتراض على عدم الكفاءة يثبت للولي ولو جاوزت المرأة سن الرشد؛ لأن المقصود به حماية سمعة الاسرة، لا حماية الحقوق المالية للمرأة.
وقد اخذ القانون بمذهب المالكية والشافعية في ان حق الكفاءة للولي الاقرب.
المادة 24
اخذ القانون بما اتفق عليه الفقهاء من انه لو اخبر الزوج الزوجة أو وليها بكفاءته، أو نسب نفسه الى غير نسبه الحقيقي، أو قال انه يشغل وظيفة كذا، ثم تبين كذبه كان لكل من الزوجة ووليها حق الفسخ ورفع الامر الى القضاء.
فلو رضيت الزوجة به؛ لم يسقط حق الولي في ذلك، وكان له حق طلب الفسخ والتفريق، ولو رضي به ولم ترض الزوجة؛ لم يسقط حقها وكان لها حق الفسخ؛ لأن حق الكفاءة – كما قدمنا – يثبت لكل من المرأة والولي على حدة، فاذا اسقط احدهما حقه لم يسقط حق الآخر باسقاطه.
والمشهور عند المالكية انه تم العقد ولم يكن الزوج كفؤًا للزوجة؛ كان العقد صحيحًا، وثبت للمرأة أو لوليها حق الاعتراض عليه وطلب فسخه.
المادة 25
اخذ القانون برأي الحنفية بسقوط طلب الفسخ بالرضا وبحمل الزوجة واضاف الى ذلك انقضاء سنة بعد العلم بالزواج بما يدل على الرضا.
وبما ان الزوجة اذا حملت اصبح في فسخ النكاح لنقص الكفاءة ضرر سيلحق بالوليد اثره، مما يجعل الابقاء على الزواج خيرًا من فسخه.
والحق بهما حالة سبق الرضا ممن له طلب الفسخ؛ لأن من رضي فقد اسقط حقه، والساقط لا يعود. وهو مما لا خلاف فيه عند اهل العلم.
المادة 26