الطعن رقم 182 لسنة 2023 جزائي
صادر بتاريخ 08/08/2023
هيئة المحكمة: برئاسة السيد القاضي/أحمد عبد الله الملا "رئيس الدائرة" وعضوية السادة القضاة/محمد أحمد عبد القادر والطيب عبد الغفور عبد الوهاب.
1- سلطة قاضي الموضوع في تقصي ثبوت الجرائم على المتهم أو عدم ثبوتها وتكوين عقيدته بشأن ذلك من أدلة الدعوى.
2- ثبوت جريمة الغش التجاري بحق الطاعن معرض لتجارة السيارات المستعملة وذلك استنادا الى التقرير الفني الصادر عن جهة رسمية معتمدة لدى إدارة المرور والترخيص والذي أثبت وجود عيوب في السيارة عبارة عن خلل في الشاسيه وإطار الوقاية مستبدل وأثر حادث في مقدمة المركبة والمخدة الهوائية لا تعمل في حين قدم الطاعن تقريرا من أحد مراكز الفحص الخاصة لإثبات خلو المركبة من العيوب.
(1، 2) غش تجاري "بيع سلعة مغشوشة". محكمة "محكمة الموضوع: سلطتها في تقصي ثبوت الجرائم وعدم ثبوتها".
(1) تقصي ثبوت الجرائم على المتهم أو عدم ثبوتها وتكوين عقيدة القاضي بشأن ذلك من أدلة الدعوى. من سلطة قاضي الموضوع. شرط ذلك.
(2) إحاطة الحكم المستأنف بواقع الدعوى عن بصر وبصيرة وتحققه من ثبوت جريمة الغش التجاري المسندة للطاعن بتحقق أركانها وتوافر أدلة الإدانة بها بأسباب سائغة لها أصل في الأوراق مع عرض دفاع الطاعن والرد عليه بما يدحضه. تسبيب صحيح. النعي على الحكم بانتفاء أركان الجريمة بشقيها المادي والمعنوي لكون الشاكي يعلم بأن السيارة مستعملة ويعلم عيوبها. جدل موضوعي لا يجوز إثارته أمام المحكمة العليا.
1- المقرر أن تقصي ثبوت الجرائم أو عدم ثبوتها على المتهم ومدى اتصاله بها من سلطة قاضي محكمة الموضوع الذي يملك سلطة واسعة وحرية كاملة مطلقة في تكوين عقيدته من الأدلة كلها قولية أو فعلية طالما ركن إلى الصورة الصحيحة للواقعة واستظهر الحقيقة بجميع عناصرها المطروحة سواء بطريق الاستنتاج أو الاستقراء وكافة الممكنات العقلية.
2- لما كان ذلك، وكان البين من مطالعة الأوراق أن الحكم المستأنف قد أحاط بواقعة الدعوى وظروفها وملابساتها وحقق أركانها وأيده الحكم المطعون فيه لأسبابه وأخذ منها سبباً لقضائه فضلاً عن أنه أنشأ لنفسه أسباباً خاصة أحاط من خلالها بواقعة الاتهام واستخلص من سائر الأقوال التي تضمنتها الأوراق والتحقيقات والمستندات اطمئنانه إلى الصورة الصحيحة للواقعة حسبما أدى إليه اقتناعه وانتهى إلى ثبوت الواقعة قبل الطاعن بثبوت الغش المتمثل في أنه تبين من الأوراق ومن التقرير الفني الصادر من .... للتسجيل وهي الجهة المعتمدة لدى إدارة المرور والترخيص والذي أورى بأنه بفحص المركبة تبين أن بها عيوب عبارة عن خلل في الشاسيه حيث تم إصلاح الجزء الأمامي منه من الجهة اليسرى وأن الواقيات الجانبية بها اصطدام بالإطار الجانبي، وإطار الوقاية مستبدل وهناك أثر حادث في مقدمة المركبة والمخدة الهوائية لا تعمل ويوجد عطل في لوحة التحكم الإلكتروني وقد تم إعادة صبغ بدن المركبة. والثابت من الأوراق أيضاً أن الشاكي اشترى المركبة المبينة في التقرير الفني سالف البيان من معرض ........ لتجارة السيارات المستعملة وقدموا له تقريرا من أحد مراكز الفحص الخاصة لإثبات خلو المركبة من العيوب بينما تبين فيما بعد بوجود عيوب في المركبة كشف عنها التقرير الفني الصادر من جهة رسمية وأنه أراد إعادة المركبة واسترجاع الثمن الذي دفعه مقابلاً لها إلا أن المعرض رفض ذلك. وهذه أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق، وإذ أحاط الحكم المطعون فيه بظروف الواقعة عن بصر وبصيرة وعرض لدفاع الطاعن بما يدحضهُ واطمأن لصورة الواقعة وصحة إسناد التهمة إليه ومن ثم فلا يعدو النعي - بانتفاء أركان الجريمة بشقيها المادي والمعنوي ولكون الشاكي يعلم بأن السيارة مستعملة ويعلم عيوبها - أن يكون جدلاً موضوعياً في ما لمحكمة الموضوع سلطة تقديره وهو ما لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة، ويكون النعي على غير أساس متعين معه رفض الطعن.
المحكمة
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن النيابة العامة أسندت إلى الطاعن أنه بتاريخ سابق على 5/7/2022 بدائرة .....:
- ارتكب جريمة الغش التجاري بأن باع سلعة مغشوشة ومحلها المركبة المبينة وصفاً وقدراً بالمحضر، بأن تبين أنها مصبوغة بالكامل ويوجد بها حادث سابق وضربة في الشاصي ولا يوجد وسائد إيرباك للسلامة على النحو البين بالأوراق.
وطلبت معاقبته بالمواد 1,2/ بند 2 فقرة 1، 12 من القانون الاتحادي رقم 19 لسنة 2016 في شأن مكافحة الغش التجاري.
وبجلسة 9/11/2022 قضت محكمة أول درجة حضورياً بمعاقبة الطاعن بتغريمه عشرين ألف درهم عن التهمة المسندة إليه.
استأنف المحكوم عليه هذا الحكم بالاستئناف رقم 2708 لسنة 2022.
وبجلسة 24/01/2023 قضت محكمة الاستئناف بتعديل العقوبة المحكوم بها وذلك بالاكتفاء بتغريمه عشرة آلاف درهم.
لم يلق هذا الحكم قبولاً لدى الطاعن فأقام عليه طعنه الماثل وقدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها رفض الطعن.
وحيث إن حاصل ما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع إذ دانه رغم انتفاء أركان الجريمة بشقيها المادي والمعنوي ولكون الشاكي يعلم بأن السيارة مستعملة ويعلم عيوبها إن وجدت وأن العبرة في اجتياز المركبة للفحص الفني المعتمد التسجيل في إدارة المرور والترخيص مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن النعي في مجمله غير سديد ذلك أنه من المقرر أن تقصي ثبوت الجرائم أو عدم ثبوتها على المتهم ومدى اتصاله بها من سلطة قاضي محكمة الموضوع الذي يملك سلطة واسعة وحرية كاملة مطلقة في تكوين عقيدته من الأدلة كلها قولية أو فعلية طالما ركن إلى الصورة الصحيحة للواقعة واستظهر الحقيقة بجميع عناصرها المطروحة سواء بطريق الاستنتاج أو الاستقراء وكافة الممكنات العقلية.
لما كان ذلك، وكان البين من مطالعة الأوراق أن الحكم المستأنف قد أحاط بواقعة الدعوى وظروفها وملابساتها وحقق أركانها وأيده الحكم المطعون فيه لأسبابه وأخذ منها سبباً لقضائه فضلاً عن أنه أنشأ لنفسه أسباباً خاصة أحاط من خلالها بواقعة الاتهام واستخلص من سائر الأقوال التي تضمنتها الأوراق والتحقيقات والمستندات اطمئنانه إلى الصورة الصحيحة للواقعة حسبما أدى إليه اقتناعه وانتهى إلى ثبوت الواقعة قبل الطاعن بثبوت الغش المتمثل في أنه تبين من الأوراق ومن التقرير الفني الصادر من .... للتسجيل وهي الجهة المعتمدة لدى إدارة المرور والترخيص والذي أورى بأنه بفحص المركبة تبين أن بها عيوب عبارة عن خلل في الشاسيه حيث تم إصلاح الجزء الأمامي منه من الجهة اليسرى وأن الواقيات الجانبية بها اصطدام بالإطار الجانبي، وإطار الوقاية مستبدل وهناك أثر حادث في مقدمة المركبة والمخدة الهوائية لا تعمل ويوجد عطل في لوحة التحكم الإلكتروني وقد تم إعادة صبغ بدن المركبة. والثابت من الأوراق أيضاً أن الشاكي اشترى المركبة المبينة في التقرير الفني سالف البيان من معرض ..... لتجارة السيارات المستعملة وقدموا له تقريرا من أحد مراكز الفحص الخاصة لإثبات خلو المركبة من العيوب بينما تبين فيما بعد بوجود عيوب في المركبة كشف عنها التقرير الفني الصادر من جهة رسمية وأنه أراد إعادة المركبة واسترجاع الثمن الذي دفعه مقابلاً لها إلا أن المعرض رفض ذلك. وهذه أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق، وإذ أحاط الحكم المطعون فيه بظروف الواقعة عن بصر وبصيرة وعرض لدفاع الطاعن بما يدحضهُ واطمأن لصورة الواقعة وصحة إسناد التهمة إليه ومن ثم فلا يعدو النعي أن يكون جدلاً موضوعياً في ما لمحكمة الموضوع سلطة تقديره وهو ما لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة، ويكون النعي على غير أساس متعين معه رفض الطعن.

* * *