الطعن رقم 803 لسنة 2022 جزائي
صادر بتاريخ 07/02/2023
هيئة المحكمة: برئاسة السيد القاضي / محمد عبد الرحمن الجراح " رئيس الدائرة " وعضوية السادة القضاة / رانفي محمد إبراهيم والطيب عبد الغفور عبد الوهاب.
1- اعتبار إجراءات التقاضي وقواعد إصدار الأحكام من النظام العام تتصدى لها المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يثرها أحد الخصوم.
2- اعتبار انقضاء الدعوى الجزائية من النظام العام.
3- بدء مرور الزمن في مواد الجنح من تاريخ الواقعة أو من آخر إجراء تم في الدعوى وذلك في حال تعددت الإجراءات التي تقطع المدة.
4- اعتبار الحكم المطعون فيه معيبا بمخالفة القانون لقضائه بحبس المشكو في حقه كون الدعوى الجزائية قد انقضت بمضي المدة وذلك بعد ثبوت عدم اتخاذ أي إجراء في شكوى المجنى عليه للنيابة العامة باستيلاء المشكو في حقه على مبلغ نقدي منه بطريقة احتيالية لمدة تزيد عن خمس سنوات حتى إحضاره والتحقيق معه.
(1، 2) دعوى "الدعوى الجزائية: انقضاء الدعوى الجزائية". حكم " عيوب التدليل: مخالفة القانون".
(1) إجراءات التقاضي وقواعد إصدار الأحكام. من النظام العام تتصدى لها المحكمة من تلقاء نفسها. انقضاء الدعوى الجزائية بمضي خمس سنوات في مواد الجنح. من إجراءات التقاضي. بدايتها من تاريخ الواقعة أو من آخر إجراء تم فيها عند تعدد الإجراءات القاطعة للمدة. م 20 ق الإجراءات الجزائية.
(2) ثبوت عدم اتخاذ أي إجراء في شكوى المجنى عليه للنيابة العامة باستيلاء المشكو في حقه على مبلغ نقدي منه بطريقة احتيالية لمدة تزيد عن خمس سنوات حتى إحضاره والتحقيق معه بمعرفة النيابة العامة وهي جنحة معاقب عليها بالمادة 451/1 من ق الجرائم والعقوبات. مؤداه. انقضاء الدعوى الجزائية بمضي المدة. قضاء الحكم المطعون فيه بتأيد الحكم المستأنف القاضي بحبس المشكو في حقه. مخالفة للقانون تستوجب النقض والتصدي.
1- المقرر – في قضاء هذه المحكمة - أن إجراءات التقاضي وقواعد إصدار الأحكام من النظام العام التي تتصدى لها المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يثرها أحد الخصوم. وكان انقضاء الدعوى الجزائية من النظام العام الذي تتصدى له المحكمة وتقضي بانقضاء الدعوى إذا توافرت الشروط وكان نص المادة 20 من قانون الإجراءات الجزائية يجري على أنه " تنقضي الدعوى بمضي خمس سنين في مواد الجنح" يدل على أن المشرع قد جعل مدة خمس سنين تنقضي بها الدعوى الجزائية في مواد الجنح تبدأ من تاريخ الواقعة أو من آخر إجراء تم في الدعوى وذلك في حال تعددت الإجراءات التي تقطع المدة.
2- لما كان ذلك وكان الثابت من الاطلاع على أوراق الدعوى أن الشاكي تقدم بشكواه في مواجهة الطاعن بموجب أمر من السيد وكيل النيابة وتم فتح بلاغ وأخذت إفادته بتاريخ 14/1/2016 وأخذت إفادة الشهود وجاءت إفادته أن المدعو ....... أوهمني أن لديه سيارات في الجمارك وسوف يبيع لي سيارة وطلب مبلغ ستة آلاف درهم وسلمته إياها في 17/12/2015 إلا أنه بدأ يماطل ولم يرجع المبلغ ومنذ 14/1/2016 لم يتخذ أي إجراء في الدعوى إلا في 14/3/2022 حيث تم إحضار المشكو في حقه وأخذت إفادته وتوقيفه على ذمة البلاغ وتم التحقيق معه بالنيابة العامة بذات التاريخ أي 14/3/2022 وبتاريخ 20/4/2022 تمت إحالته إلى المحاكمة. مما تقدم يبين أن آخر إجراء تم في الدعوى بتاريخ 14/1/2016 وقد مضى أكثر من خمس سنوات دون أي إجراء وكان الإجراء الأخير في 14/3/2022 مما يعني أن الدعوى قد انقضت بمضي خمس سنوات وهي من الجنح المعاقب عليها بالحبس أو الغرامة وإذ قضى الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم المستأنف رغم انقضاء الدعوى بمضي المدة فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون بما يوجب نقضه والتصدي عملا بنص المادة 249/2 من قانون الإجراءات الجزائية. وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه.
المحكمة
حيث إن وقائع الدعوى - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن النيابة العامة أسندت إلى المطعون ضده أنه بتاريخ 17/12/2015 بدائرة .........: توصل إلى الاستيلاء على المبلغ النقدي (6000 درهم) والمملوك للمجني عليه ....... بطريقة احتيالية ذلك بأن ادعى أن السيارة الموصوفة بالمحضر تعود له وموجودة في الحجز ووعده بتسجيلها باسمه وكان من شأن ذلك خداعة وحمله على تسليم المبلغ المذكور على النحو المبين بالأوراق.
وقيدت الواقعة جنحة طبقا للمادة 451 /1 من قانون الجرائم والعقوبات.
بجلسة 18/5/2022 قضت محكمة أول درجة حضوريا بحبس الطاعن لمدة ثلاثة أشهر عن التهمة المسندة إليه.
استأنف المحكوم عليه هذا الحكم بالاستئناف 634 لسنة 2022، وبتاريخ 27/6/2022 قضت محكمة استئناف ......... بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
طعنت النيابة العامة على هذا الحكم بالنقض بالطعن الماثل. أعلن المطعون ضده بصورة من صحيفة الطعن ولم يتقدم بمذكرة جوابية.
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه بسببها الوحيد مخالفته للقانون إذ قضى بتأييد إدانة الطاعن على الرغم من أن الدعوى قد انقضت بمضي المدة إذ أن الواقعة حدثت في 17/12/2015 وهي من الجنح التي تنقضي بمضي خمس سنوات وإذ قضى الحكم بتأييد الحكم المستأنف فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن النعي سديد ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة - أن إجراءات التقاضي وقواعد إصدار الأحكام من النظام العام التي تتصدى لها المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يثرها أحد الخصوم
وكان انقضاء الدعوى الجزائية من النظام العام الذي تتصدى له المحكمة وتقضي بانقضاء الدعوى إذا توافرت الشروط وكان نص المادة 20 من قانون الإجراءات الجزائية يجري على أنه "تنقضي الدعوى بمضي خمس سنين في مواد الجنح" يدل على أن المشرع قد جعل مدة خمس سنين تنقضي بها الدعوى الجزائية في مواد الجنح تبدأ من تاريخ الواقعة أو من آخر إجراء تم في الدعوى وذلك في حال تعددت الإجراءات التي تقطع المدة. لما كان ذلك وكان الثابت من الاطلاع على أوراق الدعوى أن الشاكي تقدم بشكواه في مواجهة الطاعن بموجب أمر من السيد وكيل النيابة وتم فتح بلاغ وأخذت إفادته بتاريخ 14/1/2016 وأخذت إفادة الشهود وجاءت إفادته أن المدعو ....... أوهمني أن لديه سيارات في الجمارك وسوف يبيع لي سيارة وطلب مبلغ ستة آلاف درهم وسلمته إياها في 17/12/2015 إلا أنه بدأ يماطل ولم يرجع المبلغ ومنذ 14/1/2016 لم يتخذ أي إجراء في الدعوى إلا في 14/3/2022 حيث تم إحضار المشكو في حقه وأخذت إفادته وتوقيفه على ذمة البلاغ وتم التحقيق معه بالنيابة العامة بذات التاريخ أي 14/3/2022 وبتاريخ 20/4/2022 تمت إحالته إلى المحاكمة. مما تقدم يبين أن آخر إجراء تم في الدعوى بتاريخ 14/1/2016 وقد مضى أكثر من خمس سنوات دون أي إجراء وكان الإجراء الأخير في 14/3/2022 مما يعني أن الدعوى قد انقضت بمضي خمس سنوات وهي من الجنح المعاقب عليها بالحبس أو الغرامة وإذ قضى الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم المستأنف رغم انقضاء الدعوى بمضي المدة فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون بما يوجب نقضه والتصدي عملا بنص المادة 249(2) من قانون الإجراءات الجزائية.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه.

* * *